سياسة عربية

محمد حسان: أتحمل حرماني من الدعوة لاستقرار مصر (فيديو)

الداعية المصري محمد حسان يؤكد حرمانه من الدعوة- أرشيفية
كشف الداعية الإسلامي الشيخ محمد حسان، عن منعه من الوعظ والخطابة في المساجد. وأعرب عن شعوره بالألم لذلك، لكنه خفّف من ذلك بالقول إنه يقدم أمن واستقرار مصر، إن كان هذا (الحرمان) يحققه، بحسب قوله.

جاء ذلك في بيان مكتوب ألقاه الشيخ محمد حسان مساء الأحد، عبر فضائية "الرحمة"، التي يمتلكها، ويتولى الإشراف عليها.

وفي بيانه قال الشيخ حسان: "والله.. لقد ضاق صدري حينما حُرمت من الدعوة إلى الله عز وجل في المساجد، ومع ذلك تحملت الألم، وقلت: "إن كان هذا يحقق الأمن والاستقرار لمصر؛ فأنا، ورب الكعبة، أقدم أمن واستقرار مصر، ولعلمي يقينا أن الدعوة أكبر من كل الدعاة، وأبقى من كل الدعاة"، بحسب وصفه.

وأردف: "الدعاة يجيئون، ويذهبون، ويموتون، وتبقى الدعوة، وستبقى، خالدة على مر الأجيال والقرون، إلى أن يرث الله الأرض، ومن عليها"، وفق تعبيره.

وأضاف: "لو تأثرت الدعوة بموت أحد من الدعاة؛ لتأثرت بل لماتت الدعوة بموت سيد الدعاة.. صلى الله عليه وسلم"، على حد قوله.



إقرار صريح.. وروايتان عن قطر والإخوان

وتمثِّل تصريحات الشيخ حسان أول إقرار صريح منه بأنه ممنوع من الدعوة في المساجد، وهو المنع الذي لم يتعرض له منذ ما بعد ثورة 25 يناير 2011، سواء في فترة حكم المجلس العسكري، أم في عام حكم الرئيس محمد مرسي.

وكان الإعلامي محمد الغيطي، قال في برنامجه "صح النوم"، عبر فضائية قناة "LTC"، مساء الأحد 20 آذار/ مارس الماضي، إن الشيخ محمد حسان أبلغه بأنه ممنوع من الدعوة، بأمر من وزير الأوقاف الحالي، محمد مختار جمعة، الذي قال له: "لا تدع، وما تطلعش في الدعوة"، مشيرا إلى أنه يلزم بيته.

وروى الغيطي روايتين عن الشيخ حسان، لم يكذبهما، الأولى أنه أخبره بأنه جاء إليه أناس من قطر، وعرضوا عليه السفر إلى الدوحة، بشيك مفتوح، وأن يقيم مع أسرته، في قطر، ويحصل على ما يريد من متاع الدنيا، وفق قوله، لكنه قال لهم: "أرفض أن أبيع وطني، كما باع الآخرون". 

والرواية الثانية هي أن الغيطي سأله ساعتها: "مَنْ الآخرون؟"، فرد الشيخ حسان: "هم فيه زيهم.. هم الإخوان"، بحسب مزاعم الغيطي.



رفض الفض الدموي لرابعة

وكان الشيخ محمد حسان من أشهر الدعاة المحسوبين على التيار السلفي ممن رفضوا فض اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة الغاشمة، وشارك مع الشيخ محمد حسين يعقوب، في مظاهرات رافضي الانقلاب يوم 14 آب/ أغسطس 2014، بميدان مصطفى محمود، تزامنا مع عمليات الفض الدموي للاعتصامين، لكنه أصيب باختناق في أثناء وقوفه على المنصة، بسبب انهمار القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، وتم نقله إلى المستشفى فيما حاولوا مجابهة بطش مدرعات وأسلحة قوات الشرطة والجيش دون جدوى.



لماذا لزم الصمت ضد انقلاب السيسي؟

ولزم الشيخ حسان بعد ذلك الصمت، وأخذ عليه "مؤيدو الشرعية" ما اعتبروا أنه لم يقل كلمة الحق، ولزم السكوت فلم يظهر نصرة لمرسي، ولا رفضا لانقلاب السيسي، وصدّر خطابا ناعما يقوم على التنفير عموما من العنف والدم، دون إدانة صريحة لنظام السيسي، ولا تخصيص له بذلك.

وزعم البعض أن "حسان" تلقى الثمن بسماح السيسي بعودة قناته "الرحمة" للبث والعمل، بعدما كان قد تم حجبها بانتهاء السيسي من إلقاء بيان الانقلاب في الثالث من تموز/ يوليو 2013، ضمن عدد من القنوات المحسوبة على جميع فصائل العمل الإسلامي، وناهز عددها عشر قنوات، فيما كانت قناته الوحيدة التي عاودت الظهور.

وهو ما رد عليه الشيخ حسان نفسه من خلال قناته (الرحمة) بالقول: "لو تكلمت لأوجعت، وأتعبت"، مشيرا إلى أنه "متصدق بعرضه، حقنا للدماء، وصونا للأعراض، وجمعا للكلمة، وتوحيدا للصف"، بحسب وصفه.



نشطاء: الجزاء من جنس العمل

من جهتهم، لم يبد عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفا مع التصريح الأخير للشيخ على قناة "الرحمة" من تصريحه بألم الحرمان من الدعوة، معلقين بالقول إن الجزاء من جنس العمل، ومن أعمالكم سلط عليكم.

واتهمه آخرون بأنه خذل الحق وأهله، وأنه لا حزن عليه، وأن تلك كانت النهاية الطبيعية له، متسائلين: "أين هو من الشيخ عبد الحميد كشك، والشيخ محمد متولي الشعراوي، في عدم الخوف من الحاكم، وإعلاء كلمة الحق والصدق، ابتغاء مرضاه الله؟"، وفق تساؤلهم.

ويذكر أن محكمة جنح أول أكتوبر، قررت تأجيل جلسة محاكمة "حسان" بتهمة ازدراء الأديان، والإضرار بالوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، إلى جلسة 30 نيسان/ أبريل الحالي، لإعادة المرافعة، بعدما اتهمه أحد المحامين بالإساءة البالغة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والسيدة خديجة رضي الله تعالى عنها، في سرده لأحاديث زواجه منها.