سياسة عربية

العدل والإحسان تعلن فشل انتخابات المغرب وانتصار المقاطعة

فتح الله أرسلان إلى جانب أمين عام العدل والإحسان محمد عبادي ـ عربي21
استبقت جماعة العدل والإحسان (جماعة إسلامية معارضة) نتائج الانتخابات المغربية التي تجري الجمعة 4 أيلول/ سبتمبر، لتعلن فشل المسلسل الانتخابي برمته، من خلال ارتفاع نسبة المقاطعين للتصويت وتقلص نسبة المسجلين في اللوائح الانتخابية، مجددة موقفها من النظام السياسي برمته.

وقال نائب أمين عام جماعة العدل والإحسان، فتح الله أرسلان، والناطق الرسمي باسمها، في حوار أجراه مع الموقع الرسمي للجماعة، "الجماعة نت"، إن "النتيجة واضحة تتمثل في توالي انحسار جاذبية هذا الخيار بالتقلص المستمر في عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية رغم الجهد والمال الكبيرين الذين ترصدهما الدولة لاستمالة الناس".

وتابع فتح الله أرسلان، في الحوار الذي نشر مساء الخميس، في "تقديرينا أن الرهان على التغيير بالمشاركة من داخل المؤسسات الفاسدة، مع تقديرنا لأصحابه، تبث فشله المطلق طوال 60 سنة الماضية، ولم يزد الاستبداد إلا تجذرا والفساد إلا انتشارا ومشروعية".
 
وأضاف أرسلان "يكفي أن نجمع حجم الحديث عن الفساد بمناسبة الانتخابات الجارية الذي قاله الملك والحكومة والأحزاب لنتأكد من فشل كل المسلسل الانتخابي، وما نتج عنه من مؤسسات وسياسات وتدابير إلى اليوم".
 
وأوضح الناطق الرسمي باسم العدل والإحسان، أن جاذبية خيار المقاطعة تزداد يوما عن يوم والدليل التوسع التلقائي في دائرة المقاطعين من غير الحاجة إلى جهد كبير".

وسجل أن "محطات الانتخابات تشكل أهم مساهم في تمدد خيار المقاطعة لأنها تلخص الصورة وترسمها بالبنط العريض أمام الناس، ويكفي أن أقول إنه رغم حرمان الهيئات المقاطعة من حقها في الدعوة لخيارها في الميدان والإعلام، فإن مستوى الحملة الانتخابية وما يبثه الإعلام الرسمي من دعاية كافيان لإقناع فئات جديدة بمقاطعة هذه المهزلة".

ورفض أرسلان تشبيه مشاركة الجماعة في الانتخابات المهنية، التي شارك فيها أعضاء الجماعة المنتمين للنقابات، بالمشاركة السياسية، معتبرا الأولى من "صميم عمل أي حركة مجتمعية ترتبط بهموم المجتمع، والثانية "مقاطعة المؤسسات السياسية الخادمة للاستبداد والفساد".

وشدد على أن الجماعة لا تعيش الانتظارية من خلال المقاطعة، بقدر ما تمارس "النزول إلى أوساط المجتمع للمواجهة الميدانية للسياسات الفاسدة، وعندما نجد خيارنا يساهم بقوة في مزيد من عزل الاستبداد وداعميه وحماته وتوسيع دائرة رافضيه وسط الشعب.

وبخصوص منهجية العدل والإحسان في تغيير هذا الفساد والاستبداد وضع أرسلان ثلاث مسارات، الأول: "إعادة بناء نظام الحكم على أسس جديدة عادلة تجعل الحكم حقيقة لا شكلا في يد من ينتخبهم الشعب"، الثاني "توسيع الحضن المجتمعي لهذا التغيير السياسي العميق من خلال تعبئة مجتمعية متغلغلة طويلة النفس وسط مختلف فئات المجتمع"، الثالث "تشكيل جبهة وطنية على أرضية ميثاق وطني".