مقالات مختارة

بايدن الكاثوليكي المتصهين الأعمى!

1300x600
كتب راجح الخوري: ليس مفاجئاً أن يقف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الكاثوليكي ومثير الفضائح ويعلن أنه صهيوني، فكل سياساته ومواقفه حيال القضية الفلسطينية والمنطقة العربية عكست دائماً انحيازه وأفكاره المتصهينة البغيضة.

لكن أن يختار الإعلان الآن عن "صهيونيته" على حافة مؤشرات انفجار جديد في القدس نتيجة التعديات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والاستمرار في سياسة الاستيطان، وتدمير آخر فرص التسوية السلمية، فهذا يعني أنه يتجاوز في تصهينه وعنصريته، صهيونية نتنياهو وعصابة القتلة التي تتمادى في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك ضد المصالح الأميركية وكل شعارات واشنطن عن العدالة وحقوق الإنسان.

جو بايدن ليس المتصهين الوحيد في الإدارة الحالية ولا في الإدارات التي سبقتها، لكن الفرق بينه وبين غيره أنه وقف بصلافة ليضع إصبعه في عيون الفلسطينيين والعرب والدول التي اعترفت أخيراً بحق الفلسطينيين في الحصول على دولتهم وفق قرارات الشرعية الدولية، التي داسها بايدن لأن الصهيونية تنكر حق الفلسطينيين في وطنهم وأرضهم.

بايدن الكاثوليكي ينقل عن والده القول إنه "ليس شرطاً ان أكون يهودياً لأصبح صهيونياً، وهذا أنا. إنني أرى إن إسرائيل تعتبر ضرورية لأمن اليهود في العالم"، بمعنى القول هذا أنا فريسي سياسي أعمى أخلع رداء الكثلكة وأواصل صلب المسيح سياسياً في فلسطين.

على هذا الأساس ليس غريباً أن تكون صهيونيته الحمقاء هي التي دفعته قبل أسابيع إلى الوقوف أمام طلاب جامعة هارفرد لتوجيه اتهامات عشوائية إلى حلفاء أميركا في المنطقة بأنهم ساعدوا الإرهابيين والمتطرفين، وهو ما أثار موجة من السخط والاستياء دفعته إلى تقديم سلسلة توضيحات واعتذارات إلى تركيا والسعودية ودولة الإمارات.

ولأن بايدن تربى، على ما يبدو، على والد متصهين، لم يكن غريباً أن يعكس دائماً المآرب والأهداف الصهيونية بدليل أنه بعد احتلال أميركا للعراق عام 2003، سارع إلى تسويق فكرة تقسيمه إلى ثلاث دول: كردستان في الشمال ودولة شيعية مرتبطة بإيران في الجنوب ودولة سنيّة في الوسط.
ومعلوم انه بعد انهيار الجيش العراقي أمام "داعش" والإرهابيين قبل ثلاثة أشهر تقريباً، تجددت نظرية بايدن حول تقسيم العراق.

وفي هذا السياق، ليس خافياً أن إسرائيل والصهيونية تسعيان دائماً إلى تمزيق المنطقة العربية وجعلها مجموعة من الدويلات الضعيفة، ولطالما بدت عملية احتلال أميركا للعراق عام 2003 مقدمة لدفع المنطقة في أتون التقسيم.

بايدن ليس المتصهين الوحيد في الإدارة الأميركية، فالمتعامون عن جرائم إسرائيل، وفي مقدمهم أوباما، متصهينون أيضاً، لكن الفرق أن بايدن ثرثار فضائحي!


(النهار اللبنانية)