ملفات وتقارير

قضية التخابر مع قطر.. اعترافات باهتة وأدلة متهافتة

عدد المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية 7 متهمين من أصل 11 متهما - أرشيفية
بعد أن انتهت قضية اتهام الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي، وعدد من المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، بالتخابر لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى فضيحة مدوية لسلطات الانقلاب.. اتضح مما نُشر حول القضية الجديدة التي اتهم فيها مرسي، وعدد من فريقه الرئاسي بالتخابر لصالح دولة قطر، أن الاعترافات التي استندت إليها باهتة، وأن أدلتها ضعيفة، ومتهافتة.

ويجذب النظر في القضية الجديدة قيام أجهزة التحقيق بتسريب التحقيقات فيها إلى الرأي العام، عبر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، مما يهدر مبدأ السرية الذي يحكم أعمال النيابة وتحقيقاتها، كما يهدر القاعدة القانونية التي تقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

اعترافات بظروف غير شفافة  

الملحوظ أيضا من المنشور من تحقيقات القضية أنها تستند إلى اعترافات غير معروف سياق انتزاعها من قائليها، والربط غير المنطقي فيما بينها.

ومن ذلك، ما نُسب إلى كريمة أمين الصيرفي من اعترافها بأن والدها الذي كان يشغل منصب سكرتير الرئيس مرسي في غضون الأسبوع السابق على 30 حزيران/ يونيو 2013، إذ أحضر من مقر عمله مستندات ممهورة بخاتم السكرتارية الخاصة برئاسة الجمهورية لمحل إقامتهم، وأنها اطلعت على هذه المستندات، وتبين أنها تتضمن معلومات عن القوات المسلحة المصرية والمخابرات العامة، وأنها بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 قامت بإخفاء المستندات آنفة البيان لدى صديقتها المتهمة التاسعة، أسماء الخطيب ، المراسلة بشبكة "رصد"، وفى غضون شهر مارس عام 2014 التقت بالمتهم الرابع أحمد عفيفي، وأبلغها بسابقة استلامه المستندات المشار إليها، وأنه سوف يقوم بنشرها عبر قناة "الجزيرة"! 

وهذا المتهم الرابع (أحمد عفيفي) نسبت النيابة إليه اعترافه بأنه كان بحوزة كريمة الصرفي حقيبة بداخلها مجموعة من الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد كالقوات المسلحة، والمخابرات العامة والحربية وقطاع الأمن وهيئة الرقابة الإدارية، والموجهة إلى رئاسة الجمهورية في أثناء حكم مرسى للبلاد، وتضمنت معلومات عن تسليح القوات المسلحة وحجمها وتشكيلاتها المتنوعة، وأماكن تمركزها بسيناء، إضافة إلى معلومات عن تسليح الجيش الإسرائيلي.

أما المتهم الخامس، خالد رضوان، فاعترف بأنه تعرف عفيفي، وأنه في غضون شهر ديسمبر 2013 حضر إلى مسكنه، ومعه المتهمون: محمد كيلان وأسماء الخطيب والأردني: علاء سبلان، وبحوزتهم الحقيبة المذكورة، وبداخلها وثائق ومستندات صادرة عن جهات سيادية، تمهيدا لإذاعة ما بها من معلومات بقناة "الجزيرة".

المتهم السادس محمد كيلاني، المضيف جوى بشركة مصر للطيران، اعترف بأنه في غضون شهر ديسمبر 2013، التقى المتهمين الرابع والتاسعة والعاشر بمسكن المتهم الخامس بمدينة السادس من أكتوبر، وبحوزتهم حقيبة أحضرتها المتهمة، وبداخلها مجموعة من المستندات والتقارير الصادرة من أجهزة المخابرات المصرية والقوات المسلحة المصرية، إلى رئيس الجمهورية، إبان حكم المتهم الأول محمد مرسي للبلاد، وتتضمن معلومات عن تسليح الجيش المصري والجيش الإسرائيلي.

كيلاني أضاف في اعترافاته أنهم اتفقوا على تهريب المستندات لمسؤولي قناة الجزيرة وجهاز الاستخبارات القطري، وأن المتهم العاشر هو من سيقوم بالتنسيق مع الأجهزة القطرية، على أن يقوم هو بنقل تلك المستندات إلى قطر وتسليمها لأحد ضباط جهاز المخابرات القطري بمطار الدوحة، نظرا إلى عمله كمضيف جوى بشركة مصر للطيران، موضحا أنه قام بتعديل جدول رحلاته لتشمل العاصمة القطرية الدوحة.

وأقر المتهم السابع أحمد إسماعيل ثابت إسماعيل أنه في غضون شهر ديسمبر عام 2013 التقى بالمتهم العاشر الذي أبلغه بحيازته لمجموعة من المستندات المهمة الخاصة برئاسة الجمهورية، وأنه سوف يقوم بتسليمها لقناة الجزيرة القطرية وأعقب ذلك تقابلهما والمتهم الرابع حيث قاموا بالاطلاع على تلك المستندات وتبين أنها تضمنت تقارير للمخابرات العامة والحربية وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية ومعلومات عن تسليح الجيش المصري والإسرائيلي وقاموا بنسخ تلك المستندات باستخدام طابعة إلكترونية ونقلها إلى وحدات تخزين بيانات (فلاش ميموري) وإرسالها إلى المتهم الحادي عشر (إبراهيم هلال) عبر البريد الإلكتروني وأعقب ذلك سفر المتهم العاشر إلى دولة قطر وبحوزته وحدة تخزين بيانات بها صور ضوئية للمستندات آنفة البيان كما احتفظ هو بوحدة تخزين بيانات بها ذات المستندات. 

محاكمة نيات المتهمين ومقابل هزيل

يلاحظ أيضا أن التجريم يذهب إلى محاكمة نيات المتهمين، وحسبما ذكت صحيفة "المصري اليوم" في عددها الصادر الثلاثاء فإن المتهم الخامس، خالد حمدي رضوان، مدير الإنتاج بقناة مصر 25، قال في تحقيقات النيابة، إن المعلومات المهمة عن الأمن القومي المصري، وأسرار التسليح الإسرائيلي، كانت ستذاع في قناة "الجزيرة" القطرية، على نهج التسريبات الأخيرة المذاعة على تلك القناة آنذاك!

وهكذا، تقوم القضية على قصة فحواها تسريب حقيبة بداخلها وثائق ومستندات مهمة، قام أمين الصرفي سكرتير مرسي بجمعها، والاحتفاظ بها في وقته، ثم إبلاغ زوجته عند لقائه بها، في زيارة له بمحبسه، بضرورة قيام ابنته كريمة الصيرفي بنقلها إلى أشخاص بعينهم، وبالتالي خروجها إلى المخابرات القطرية، وقناة الجزيرة، وهو ما قيل إن كريمة قامت به بالفعل، وأنها اعترفت بذلك.

الغريب أن ثمن هذه المعلومات الثمينة لم يزد على 50 ألف دولار، قيل إنه تم صرفها من الجانب القطري إلى المتهمين الذين تولوا نقل هذه الحقيبة إلى مطار الدوحة، وتسليمها إلى الجانب القطري.

نوعية المعلومات المُهربة غير منطقية

الأغرب نوعية المعلومات المُهربة التي قيل إنها تشمل مذكرات وتقارير صادرة من المخابرات العامة وموجهة للرئيس مرسي لاعتماد الموازنة العامة للمخابرات العامة عن عام 2013ـ 2014! وردود الفعل الدولية والحقوقية حول الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي! وموقف مصر من المصالحة الفلسطينية! وطلب السيناتور الأمريكي اليهودي رونال لي ويدين، بزيادة الجهود المصرية لمنع تسليح حركة حماس، وهدم الأنفاق والسيطرة على الحدود! وطلب السفارة الصومالية زيادة عدد المنح الدراسية للطلبة الصوماليين! وتقرير حول ندوة عُقدت بالخرطوم عن الأثر الإيجابي لسد النهضة الإثيوبي على مصر والسودان!

كما تشمل المعلومات ردود الأفعال الأوروبية إزاء الأوضاع السياسية بمصر، واجتماعات جبهة الإنقاذ الوطني، وطلب من محمد البرادعي إبلاغ مؤسسة الرئاسة عن إجراءات الخروج من أزمة الإعلان الدستوري، وتقريرا يتضمن إيجابيات وسلبيات زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لمصر.

وأشارت التحقيقات إلى أن المستندات تضمنت معلومات عن دراسات للقوات المسلحة المصرية! وعناصر القوة بها، وكيفية استغلالها لمواجهة خطط التطوير الإسرائيلية للقوات البرية والجوية! ومستندا يتضمن جدول تشكيل القوات المسلحة وأبرز الأسلحة والمعدات وأنواع وعدد وأماكن تمركز القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي! ودراسة حول الهيكل التنظيمي لوزارة الإنتاج الحربي والمصانع الحربية وإنتاجها وتخصصاتها وسبل تطويرها! ومستندا بأماكن وحجم القوات متعددة الجنسيات بالمنطقة ج بشمال سيناء، وآخر للمعابر الفلسطينية الإسرائيلية والمصرية ومواقعها والمسافات بينها.

واحتوت المستندات على مذكرات وتقارير للمخابرات الحربية والاستطلاع تتضمن مقترحات استعادة الأمن! وتحقيق التنمية بسيناء! ومعلومات عن التواجد الأمني والعسكري الأمريكي بالمنطقة العربية! والتوازن العسكري الإسرائيلي! وأعضاء الحكومة الإسرائيلية والكنيست الإسرائيلي! وعناصر التأمين على الحدود الإسرائيلية! وقدرات وإمكانات جيش الدفاع الاسرائيلي. (هكذا تسميه تحقيقات النيابة المنشورة، وليس: جيش الاحتلال)!

وأوضح تقرير هيئة الأمن القومي أن المستندات احتوت على ما صدر من رئيس هيئة الرقابة الإدارية -آنذاك- إلى الرئيس مرسي بشأن تحريات عن بعض العاملين السابقين بمؤسسة الرئاسة! وكيفية استخدام الطاقة المدعمة في الاستثمارات الصناعية كثيفة الاستخدام للطاقة! والمخالفات التي شابت أوجه الصرف من صندوق دعم البحوث الزراعية بوزارة الزراعة وشركة داماك!

واحتوت المستندات أيضا محررا بخط يد محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان الرئيس مرسي، للعرض على رئيس الجمهورية- حينها- بتاريخ 11/2/2013 بشأن تقدير موقف العلاقات مع دولة إيران، وتقرير من المخابرات الفلسطينية حول أعداد وتأهيل شبكة الأنفاق والاتصالات الأرضية الخاصة بكتائب القسام!

وذكر تقرير هيئة الأمن القومي أن تلك المستندات وجدت بعد فحص جهاز الكمبيوتر المحمول (لاب توب) ووحدة تخزين البيانات المدون عليها كلمة ابتكار والمضبوطين بحوزة المتهم الرابع أحمد على عبده عفيفي.

وقال التقرير إنه بفحص الحاسب الآلي المحمول، و4 وحدات تخرين بيانات والمضبوطة جميعا بحوزة المتهمة الثامنة، كريمة الصيرفي، تبين وجود ملفات تنظيمية خاصة بجماعة الإخوان، ودور التنظيم الدولي، وارتباطه بعدد من المنظمات الدولية خارج البلاد، وطريقة العمل للأخوات داخل التنظيم الذي تنضم له المتهمة، وعدد من مقاطع الفيديو والصور لمظاهرات تلك الجماعة ولقاءات التنظيم الإخواني خارج البلاد تفصيلا!

وأضاف التقرير أنه بفحص جهاز الهاتف المحمول لكريمة، تبين سابقة استخدامه من قبل والدها المتهم الثالث، أمين الصيرفي، واحتوائها على اتصالات ورسائل بريدية بينه وعناصر من الإخوان العاملين برئاسة الجمهورية، ومنهم عبدالمجيد مشالي وأحمد عبد العاطي وعصام الحداد وأسعد شيخة ومحي حامد، وحسين القزاز عضو التنظيم الدولي، ومنظمة الإفسو بتركيا إحدى واجهات التنظيم الدولي، كما تبين قيام المتهمة باستخدام ذلك الهاتف ووجود اتصالات ورسائل بريدية بينها والمتهم الرابع، أحمد على عبده عفيفي، يتبادلان الحديث عن تسليم ثلاث وحدات تخزين بيانات (فلاش ميموري).

شهادات الشهود أكثر تهافتا 

وجاءت شهادات الشهود في القضية أكثر تهافتا، إذ قال الشاهد الثاني رائد شرطة بقطاع الأمن الوطني، أنه إنفاذا لإذن نيابة أمن الدولة العليا تمكن بتاريخ 30/3/2014 من ضبط المتهمة الثامنة (كريمة الصيرفي)، وبتفتيش مسكنها ضبطت مجموعة من الأوراق الخاصة بتنظيم الإخوان، وأجهزة كمبيوتر محمول، وهاتف محمول، وتابليت، وخمس وحدات تخزين بيانات (فلاش ميموري)، وهارد ديسك، ووحدة تحكم مركزية لجهاز كمبيوتر.

وقال الشاهد الثالث، مقدم بالقوات المسلحة ومنتدب بأمن رئاسة الجمهورية، إنه إبان حكم المتهم الأول مرسى للبلاد، كان يختص المتهم الثاني (أحمد عبد العاطي) بصفته مدير مكتب رئيس الجمهورية ومنذ تعيينه بتلك الوظيفة بتاريخ 13/7/2012 باستلام كل المستندات الواردة إلى مؤسسة الرئاسة من الوزارات والجهات الأمنية السيادية بالبلاد كالقوات المسلحة ووزارة الداخلية والمخابرات العامة والمخابرات الحربية وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الادارية، بإحدى طريقتين، الأولى إرسال تلك المستندات من الجهات آنفة البيان إلى الفاكس المشفر الخاص برئاسة الجمهورية، والموجود بمكتب المتهم الثاني، والثانية إرسال تلك المستندات إلى المتهم الثاني شخصيا بمعرفة مندوبي الجهات، ويتولى الأخير عرضها على رئيس الجمهورية واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، وتُحفظ عقب ذلك بخزائن حديدية بمكتب المتهم الثاني، ولا يجوز نهائيا استخراجها من الحفظ أو نقلها خارج المقرات الرئاسية إلا بمعرفة وتعليمات المتهم الثاني بصفته مدير مكتب رئيس الجمهورية وبعلم الأخير.

أما الشاهد الرابع، مدير الإدارة العامة بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي، فأوضح أنه إنفاذا لقرار النائب العام الصادر بتاريخ 20/8/2014 بكشف سرية حسابات المتهم الخامس لدى شركة ويسترن يونيون، فقد تبين أنه تلقى تحويلا بمبلغ عشرة آلاف دولار بتاريخ 11/2/2014 من قطر، وقام بصرف المبلغ من فرع الشركة بمدينة السادس من أكتوبر.

الشاهد الخامس، كبير المضيفين بشركة مصر للطيران، أوضح أن المتهم السادس يعمل مضيفا جويّا لدى الشركة، منذ عام 1998، وأنه بتاريخ 15/1/2014، قام بتعديل جدول رحلاته ليشمل العاصمة القطرية الدوحة، وأنه كان يشارك بصفة مستمرة في التظاهرات المؤيدة للإخوان.

ويُذكر أن عدد المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية 7 متهمين من أصل 11 متهما صدر بحقهم قرار بالإحالة للمحاكمة الجنائية، والمتهمون المحبوسون احتياطيا هم كل من: الرئيس محمد مرسي عيسى العياط، وأحمد محمد عبد العاطي، مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق، وأمين عبد الحميد أمين الصيرفي، سكرتير سابق برئاسة الجمهورية، وأحمد علي عبده عفيفي، منتج أفلام وثائقية، وخالد حمدي عبد الوهاب أحمد رضوان، مدير إنتاج بقناة مصر 25، ومحمد عادل حامد كيلاني، مضيف جوى بشركة مصر للطيران، وأحمد إسماعيل ثابت إسماعيل، معيد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.

وكان صدر قرار بإخلاء سبيل المتهمة الثامنة في القضية كريمة أمين الصيرفي، ابنة سكرتير الرئيس مرسي، فيما أخطرت النيابة العامة الشرطة الجنائية الدولة بملاحقة ثلاثة خارج البلاد، هم كل من: المتهمة التاسعة في القضية أسماء محمد الخطيب، مسئولة بشبكة رصد الإخبارية، والمتهم العاشر حسب أمر الإحالة علاء عمر محمد سبلان، طبيب أردني الجنسية، ويعمل مُعدا برامج بقناة الجزيرة القطرية، والمتهم الحادي عشر إبراهيم محمد هلال، رئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة القطرية.

تلويح بالإعدام والمحاكمة العسكرية

وفي تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، قال مصدر قضائي مصري: "إن الرئيس الأسبق محمد مرسي وبقية المتهمين العشرة بارتكاب جريمة تهريب وثائق ومستندات صادرة من جهات سيادية بالدولة ومحظور تداولها أو نقلها خارج المقر الرئاسي كونها تمثل أحد أسرار الدفاع إلى دولة قطر، يواجهون عقوبة قد تصل إلى الإعدام شنقا، حال إدانة القضاء لهم بارتكاب الاتهامات المنسوبة إليهم من النيابة العامة، وذلك في ختام محاكمتهم المرتقبة."

وأضاف أن "قانون العقوبات حدد عقوبة الإعدام لكل من سلم لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها أو أفشي إليها أو إليه بأية صورة وعلى أي وجه وبأية وسيلة سرا من أسرار الدفاع عن البلاد أو توصل بأية طريقة إلى الحصول على سر من هذه الأسرار بقصد تسليمه أو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها."

وكان الدكتور سمير صبري المحامي رفع دعوي مستعجلة امام محكمة القضاء الاداري طلب فيها بإلغاء قرار النائب العام بإحالة محمد مرسي وباقي المتهمين في قضية التخابر مع قطر الي محكمة الجنايات، مطالبا بإحالة الدعوي والمتهمون فيها للقضاء العسكري، باعتبار أن البيانات المهربة تناولت القوات المسلحة وأماكن تمركزها والسياسات العامة للدولة الخاصة بمؤسسة الرئاسة بقصد تسليمها إلى جهاز المخابرات القطرية.

الزج باسم "حمد بن جاسم" في القضية
 
وقالت النيابة العامة المصرية، بحسب ما نقلنه تقرير في تلفزيون مصر أن: "حمد بن جاسم (الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة القطرية) حضر لقاء ضم أحد كبار ضباط جهاز المخابرات القطرية، ورئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة إبراهيم هلال (هارب)، ومتهم آخر يحمل الجنسية الأردنية يدعى علاء عمر سبلان (معد بقناة الجزيرة – هارب)، وأنه تم خلال ذلك اللقاء -الذي عقد بفندق شيراتون الدوحة في ديسمبر من العام الماضي- الاتفاق على أن يقوم المتهمون بالقضية بتهريب أصول وثائق الأجهزة السيادية التي بحوزتهم، وتسليمها إلى جهاز المخابرات القطري، ونشرها عبر قناة الجزيرة، إضرارا بالمصالح القومية المصرية، نظير مبلغ مليون ونصف مليون دولار أمريكي!