اقتصاد عربي

السعودية تُلزم السيارات لترشيد استهلاك الوقود

السعودية
ألزمت وزارة التجارة والصناعة السعودية، وكلاء الشركات المصنعة للسيارات بوضع بطاقة كفاءة الطاقة على السيارات الخفيفة من طرازات عام 2015 وما بعدها، وذلك لتوضيح مدى استهلاك الطاقة لكل طراز من المركبات، في محاولة لترشيد معدلات استهلاك الوقود في أكبر مصدر عالمي للنفط.

 وقالت الوزارة في بيان صحفي الأحد، إن وضع تلك البطاقات سيكون على مرحلتين، الأولى اعتبارًا من شهر آب/أغسطس الجاري، وتشمل صالات عرض السيارات، والثانية بدءًا من شهر كانون الثاني/ يناير 2015 ، وتشمل جميع المركبات الجديدة الواردة من الخارج.

وقامت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، بإمداد الأسواق العالمية بـ 9.66 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يوليو / تموز الماضي، وبلغ إجمالي إنتاجها حوالي 10 ملايين طن.

وأضافت الوزارة أن البطاقة، التي أعدها المركز السعودي لكفاءة الطاقة بالتعاون مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، تبين للمستهلك مدى استهلاك الطاقة لكل طراز من المركبات، حيث تم تصنيف قيم اقتصاد الوقود إلى ستة مستويات (ممتاز ، جيد جدًا ، جيد ، متوسط ، سيء ، سيء جدًا) .

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول رئيس اللجنة الفرعية لإعداد البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، في آيار/ مايو الماضي إن السعودية شهدت خلال العقود الماضية نموًا اقتصاديًا متسارعًا، أدى إلى زيادة الاستهلاك المحلي من الطاقة بمعدلات مرتفعة، فاقت مثيلاتها في دول العالم، حيث بلغ معدل نمو الطلب المحلي على الطاقة نحو 5% سنويًا، ليصل مستوى الاستهلاك إلى ضعف المستوى الحالي بحلول عام 2030، ما لم تُتخذ إجراءات حيال ذلك.

وأضاف حينها أن المركز السعودي لكفاءة الطاقة يهدف لأن تصبح مستويات كفاءة الطاقة، في القطاعات المستهدفة بالمملكة ضمن المعدل العالمي بحلول عام 2030، بما يحقق خفض استهلاك تلك القطاعات بنسبة 20%، أي توفير نحو 1.5 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا من استهلاك الطاقة المتوقع في عام 2030.

ويقدر معدل استهلاك الفرد السنوي في المملكة من البنزين بأكثر من 950 لتراً سنويا، وذلك وفق بيانات صادرة في عام 2013، وهو من أكبر المعدلات الاستهلاك السنوي للأفراد على مستوى العالم.

ويعد معدل اقتصاد الوقود في المركبات الواردة إلى المملكة، منخفضًا مقارنة بالمعدلات العالمية، حيث يقارب في المملكة 12 كيلومترًا لكل لتر، مقارنة بـ 13 كيلومترًا في الولايات المتحدة الأمريكية، و15 كيلومترًا في الصين، و18 كيلو مترًا في أوروبا، و20 كيلو مترًا في اليابان.

وأضاف البيان أنه سعيا لتحسين اقتصاد الوقود في مركبات النقل الخفيف، خاصة مع استئثار قطاع النقل بما نسبته 25% من استهلاك المملكة من الطاقة الأولية، تم إلزام المصنّعين بتقديم تقارير اقتصاد الوقود اعتباراً من نوفمبر / تشرين الثانى 2013، واستحداث بطاقة لاقتصاد الوقود في مركبات النقل الخفيف، واعتمادها من قبل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وتطبيقها، اعتباراً من شهر أغسطس / آب الجاري.

وقال البيان إنه تم تحديد معيار لاقتصاد الوقود للمركبات الجديدة، لرفع كفاءة الطاقة في النقل الخفيف بنحو 4% سنوياً، ووضع معيار اقتصاد الوقود للمركبات المستخدمة الواردة، إلى المملكة وتطبيقه بالتزامن مع تطبيق معيار اقتصاد الوقود للمركبات الجديدة.

ويعمل البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، حالياً مع وزارة البترول والثروة والمعدنية، وأرامكو السعودية (حكومية)، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، لتحديد الخطوات اللازمة لزيادة استخدام مركبات الديزل، حيث إنها أكثر كفاءة من مثيلاتها التي تعمل بالبنزين.

وتشمل هذه الخطوات تحسين مواصفات وقود الديزل، والتأكد من توفره في محطات الوقود داخل المدن، كما يجري العمل حالياّ على إعداد منظومة متكاملة، لتقليص عدد المركبات الخفيفة القديمة وغير المرشدة لاستخدام الوقود.