سياسة عربية

المعارضة تصادر محتويات مستودعات داعش بسوريا

داعش يسير على غير هدى ودون مبدأ - أرشيفية
تعود أحياء جنوب العاصمة لتتصدر واجهة المشهد بعد الاشتباكات الأخيرة بين فصائل المعارضة العاملة في المنطقة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، التي أدت لتراجع التنظيم باتجاه حي الحجر الأسود، بعد استسلام عدد من مقاتليه عقب حصار مقرات التنظيم بمنطقة يلدا.

 وأكد ناشط ميداني رفض التصريح عن اسمه في حديث خاص مع "عربي 21"، أنه بعد حصار قوات المعارضة لمقر "داعش" المكون من تكتل خمسة أبنية في منطقة يلدا، استسلمت المجموعة الأخيرة المتواجدة في المقر، التي لم تستطع اللحاق بالمجموعات المنسحبة باتجاه الحجر الأسود، حيث قدر عددهم بـ66 مقاتل إضافة لـ8 جثث، مؤكدا الاتفاق على وقف القتال وتسليم أسلحتهم للهيئة الشرعية باستثناء الأسلحة الشخصية بعد مفاوضات عديدة.

وأشار إلى أن الفصائل المقاتلة قد صادرت جميع محتويات المستودعات التي لم تستطع قوات تنظيم الدولة نقلها عند انسحابهم من يلدا، والمكونة من أغذية وأسلحة ومواد طبية، موضحا أن جميع المصادرات السابقة هي الآن بحوزة الهيئة الشرعية التي تشرف عليها في حين سيبت في أمرهم واستخداماتهم بمجرد انتهاء الأزمة بين الطرفين في الحجر الأسود.

وأضاف أنه "عثر على كمية كبيرة جدا من الذخيرة في المستودعات حيث تم ضبط كميات كبيرة من المواد المتفجرة وخاصة "الكوردايت"، التي كانت مفقودة بشكل كامل من المنطقة، في الوقت الذي أكد فيه شهود عيان نقل قوات التنظيم الغنم ورؤوس ماشية معهم للحجر الأسود عقب الانسحاب من بلدة يلدا". 

وأشار إلى تساؤلات موجهة إلى داعش، حول وجود مواد طبية في مستودعاته، كانت مفقودة تماما في المنطقة مما سبب عدة حالات وفاة بسبب انعدامها.

وأضاف أن العناصر المستسلمة توجد حاليا بحماية جبهة النصرة التي تبرعت لتكون الوسيط، باعتبارها طرفا لم يدخل بالصراع، على أن يبت في أمر سلاحهم وانضمامهم لفصيل آخر لاحقا بعدما أعلنوا استسلامهم و تبرأهم من تنظيم داعش .

واعتبر المصدر أن الاتفاق السابق كان ضعيف نوعيا، حيث أوضح إمكانية الاستمرار بحصارهم لأيام أكثر ثم اقتحام مقراتهم وأسرهم، أو قتلهم دون أن يلجئوا لإبرام اتفاقات معهم مما يضطرهم لإبقائهم تحت تصرف فصيل "حيادي" .

وبين أن جميع الكتائب تتحرى عدم قتل العناصر مباشرة، وأن هدفهم فقط نزع السلاح بالرغم من تعديات التنظيم على قيادات من اتحاد الأجناد وجيش الإسلام.

 وأردف قائلا: "إن اللجوء إلى الاتفاق هو محاولة لحقن الدماء، بين الفصائل وتوجيه السلاح لصدر النظام فقط".

من جهة أخرى تم تداول أنباء في اليومين الأخيرين، عن مفاوضات بين داعش و قوات النظام، لفتح طريق لتأمين خروجهم من الحي حيث اشترط النظام انسحاب التنظيم من حقل الغاز الذي سيطر عليه قبل أيام في حمص لتأمين انسحابهم من جنوب العاصمة.
 
من الجدير بالذكر أنه قد سبق لتنظيم الدولة التعامل مع قوات النظام والميليشيات الداعمة له في المنطقة، حيث أكد بيان صادر عن الهيئة الشرعية جنوب دمشق، تعامل أمير التنظيم "أبو صياح" مع موفد النظام في المنطقة "مصطفى العماوي" حيث كان الأخير يدخل المنطقة المحاصرة بحماية من أمير الدولة وكان يبيت عنده لأيام "دون أن يعتبر ذلك تعاملا مع النظام" بحسب وصف البيان.

 كما سبق وأن قام تنظيم الدولة بالاتفاق مع الميليشيات الشيعية بتسهيل خروج المدنيين عبر حاجز "علي الوحش" في يلدا ليتم اعتقالهم جميعا والمقدر عددهم بـ1200 شخص حيث ما يزال مصيرهم مجهولا حتى الآن.