علوم وتكنولوجيا

هاشتاغ "ليه بنذاكر عالشموع" ينتقد قطع الكهرباء بمصر

صفحة الهاشتاغ الذي يسخر من قطع الكهرباء بمصر - (تويتر)
كان والد أميرة فتحي، الطالبة بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، يحكي لها عن معاناته وأبناء جيله في صغرهم، عندما كانوا يتابعون مذاكرة دروسهم على أضواء الشموع.

ولأنها تحب والدها وترغب في تقليده، تقول في هاشتاغ "ليه بنذاكر على الشموع" الذي يحتل مرتبة متقدمة بين قائمة "الهاشتاغات" المصرية على موقع "تويتر": "الحمد لله، سأجد ما أحكيه لأبنائي مثل والدي، سأقول لهم لما كنت في مثل عمركم، كنت أذاكر على الشمعة".

وأطلق شاب مصري على موقع "تويتر" هاشتاغ "ليه بنذاكر على الشموع" في التاسعة والنصف من مساء الاثنين، للسخرية من الانقطاع المتكرر للكهرباء، الذي يتزامن مع موسم امتحانات نهاية العام الدراسي في مصر، ليدخل ضمن قائمة أكثر "الهاشتاغات" المصرية شعبية على الموقع في وقت قياسي.

وقال صاحب فكرة "الهاشتاغ" وهو شاب مصري يدعى صلاح، في تدوينه كتبها على الموقع: "هاشتاغ فكرت أعمله وأطالب بحقنا في أبسط حقوقنا".

وتفاعل مع "الهاشتاغ" العشرات من الطلاب الذين مالوا في تعليقاتهم إلى السخرية، كوسيلة اشتهر بها المصريون في النقد على مر العصور.

مرجانة، وهو الاسم الذي اختارته شابة مصرية على "تويتر"، قالت: "لازم نستحمل حتى نرشد الاستهلاك لمصر ".

وقال سامح والي: "حتى يكون لنا مبرر، عندما لا نحصل على درجات كبيرة في الامتحان".

أما بدوي، فقال ساخرا: "لأن المذاكرة في النور خطأ".

وأصبح الانقطاع المتكرر للكهرباء مشكلة يعاني منها المصريون في الفترة الأخيرة، ودرجت وسائل الإعلام إبان حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي على القول "إن سبب هذه المشكلة تصدير الكهرباء إلى غزة"، غير أنها الآن باتت تتحدث عن نقص في إمدادات الطاقة التي تصل إلى محطات الكهرباء.

وأعلنت الحكومة المصرية مؤخرا عن السماح لمصانع الأسمنت باستخدام طاقة الفحم، لتوفير إمدادات الغاز الطبيعي التي تذهب لهذه المصانع، كما تحدث رئيس الوزراء عن تغيير ضروري لا بد أن يحدث في منظومة دعم الطاقة، واصفا الاستمرار في المنظومة الحالية بأنه "انتحار اقتصادي".

وبينما تتحدث الحكومة المصرية عن حلول قد تستغرق أعواما، يطالب الشباب في "الهاشتاغ" بحلول عاجلة لإنفاذهم في موسم الامتحانات الحالي.

وقال شاب مصري أطلق على نفسه اسم "ميرو": "يعني لازم تقطعوا النور الشهر ده، مش قادرين تحلوا المشكلة ولو مؤقتا؟".

وأجاب عليه شاب آخر في نفس الهاشتاغ قائلا: "احمد ربنا إنك تجد شموعا في الأساس".

وأصبح "الهاشتاغ" في الفترة الأخيرة هو اللغة التي يستخدمها شباب مصري للتعبير عن آرائه، واشتهرت في البداية "الهاشتاغات" ذات الطابع السياسي، وفي مقدمتها الهاشتاغ المسيء للمرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، والذي رد عليه مؤيدوه بآخر مناصر له، غير أن القضايا التي تهتم بها بدأت تتسع - مؤخرا - لتأخذ طابعا اجتماعيا لا يخلو من بعد سياسي - أيضا - كما يظهر في الهاشتاغ الأخير.