اقتصاد عربي

مصر تعود إلى لمبة الكيروسين لمواجهة انقطاع الكهرباء

(تعبيرية)
يعود المصريون إلى لمبة الكيروسين التي كانوا يستخدمونها في ستينيات القرن الماضي، والتي تعمل على الكيروسين، فيما تحاول الحكومة المصرية المؤقتة مواجهة أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

وأثارت تصريحات وزير الكهرباء المصري في الحكومة المؤقتة، محمد شاكر، قبل أيام ردود أفعال واسعة، حيث أكد الوزير أنه إذا زاد العجز إلى 20% فإنه ‏يمكن أن يصل انقطاع التيار إلى ست ساعات، حتى في حال ترشيد الاستهلاك، ما أثار حفيظة المصريين ضد حكومة إبراهيم محلب.

وأوضح الوزير في تصريحاته أنه إذا كان ‏الوقود المتوفر لوزارة الكهرباء أقل بنسبة 10% من المطلوب لتشغيل المحطات، فإن العجز في قدرات الكهرباء سيصل إلى 3000 ميجاواط، وهو ما يعني انقطاع التيار يوميا ما بين ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات، كما حدث في 30 و31 آذار/ مارس الماضي، حيث انقطعت فيهما الكهرباء بشكل متكرر طوال اليوم في معظم أنحاء البلاد.

وقال محمد كامل، وهو صاحب محل أدوات منزلية، إن المواطنين بدؤوا يعودون إلى استخدام اللمبة التي تعتمد على الكيروسين، والتي كانت تستخدم في ستينيات القرن الماضي، قبل وصول التيار الكهربائي إلى القرى والريف المصري، ولكن منذ عقود طويلة انتهى استخدام هذه اللمبات، حتى أنها كادت تختفي تماما من السوق، ولكن أزمة انقطاع تيار الكهرباء دفعت المواطنين البسطاء إلى البحث عن حلول بديلة لأزمة الانقطاع.

وأوضح أنه بسبب الإقبال على هذه اللمبات التي لم يكن سعرها يتجاوز جنيها ونصفه؛ بلغ سعرها 10 و15 جنيها، إضافة إلى عدم توافرها في السوق، وأيضا الأضرار التي تخلفها بسبب كثرة استخدامها وخروج غازات نتيجة حرق الكيروسين.

وأشار محمد رشدي، (موظف بمحطة كهرباء)، إلى أن محطات التوزيع تنفذ جدول انقطاع التيار الكهربائي أو تخفيف الأحمال الذي تتسلمه من الوزارة، ويتم قطع الكهرباء بشكل دوري ومنتظم على كافة المناطق، باستثناء بعض الجهات الحكومية المهمة.

وأوضح أن الأزمة تتمثل في أن غالبية الأسر المصرية لها أطفال في مراحل التعليم المختلفة، وانقطاع التيار الكهربائي يحول دون دراسة الطلاب، خاصة وأن الأطفال يجدون صعوبة في الدراسة على ضوء لمبة الكيروسين أو الشمع، وهو ما يزيد الأزمة، وفي نفس الوقت لا يوجد أي حلول سوى الاعتماد على الكشافات الضوئية، بحسب رشدي.

وتابع أن الكشافات الضوئية "صناعة صينية ودائمة الأعطال، وهو ما دفع كثيرين إلى الانصراف عنها والاعتماد على وسائل الإنارة القديمة مثل الشمع أو لمبات الكيروسين".