سياسة دولية

تنامي المشاعر "الشعبوية" في 2024.. أين تكمن المشكلة في ذلك؟

يرى مراقبون أن حظوظ ترامب صاحب الخطاب الشعبوي متقدمة على بايدن - جيتي
تنتشر المشاعر المعادية للنخب السياسية على نطاق واسع في معظم البلدان حول العالم، ويرغب الناخبون في هذه الدول باستبعاد النخب، والإتيان بقيادة قوية لاستعادة بلادهم.

ما هو اللافت في الأمر؟

تعني المعلومة أعلاه والتي صدرت عن أحد استطلاعات الرأي لشركة إبسوس الشهيرة، أن المواطنين في بلدان كبيرة حول العالم مقبلة على انتخابات، يشعرون أن بلادهم في حالة تدهور وأن مجتمعاتهم "منكسرة".

يعني ذلك أن النزعة الشعوبية لا تزال قوية حول العالم، ويترافق معها مشاعر معاداة النخب، والمشاعر المعادية للمهاجرين بطبيعة الحال.



وتنتشر بين الشعبويين، جمهورا وقيادات، وجهات نظر مناهضة للمؤسسات في هذه الدولة، إزاء عدم المساواة، وتباطؤ النمو، وعجز الحكومات النخبوية عن تحقيق الإنجازات.

مؤخرا:

أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس وصدرت نتائجه في وقت سابق من الشهر الجاري، أن شعبية الرئيس الأمريكي جو بايدن انخفضت في كانون الثاني/ يناير ‏في الوقت الذي يشعر فيه الأمريكيون بالقلق تجاه الاقتصاد والهجرة ويكثف الرئيس الديمقراطي حملته لإعادة انتخابه.

وقال 38 بالمئة فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون أداء بايدن كرئيس، انخفاضا من 40 بالمئة سجلها في كانون الأول/ ديسمبر ‏.

وبحسب استطلاع منفصل أجرته رويترز/إبسوس في وقت سابق من هذا الشهر، يتقدم الرئيس الأمريكي السابق، صاحب الخطاب الشعبوي، دونالد ترامب بست نقاط مئوية في هذه السباق.



وأظهر الاستطلاع الأحدث تزايد المخاوف المتعلقة بالهجرة، ووصفها 17 بالمئة من المشاركين بأنها المشكلة الأكثر أهمية التي تواجه الولايات المتحدة اليوم.

ومثلت الهجرة أيضا أكبر مخاوف الجمهوريين المشاركين في الاستطلاع وقال 36 بالمئة منهم إنها مصدر قلقهم الرئيسي متقدمة على الاقتصاد الذي مثل المشكلة الأبرز لدى 29 بالمئة.

ماذا يقال؟

◼يعتقد 63% من الناس في 28 دولة حول العالم أن بلادهم بحاجة إلى زعيم قوي لاستعادة البلاد من الأغنياء والمتنفذين.

◼تتغذى المشاعر الشعبوية على شعور عام بين المشاركين بأن بلادهم في حالة انحدار بنسبة 58% من المستطلعة آراؤهم، وأن المجتمع منكسر بنسبة 57%، حتى في البلدان التي تتمتع بنمو جيد في الناتج المحلي الإجمالي.

◼يفضل 59% من أصحاب العمل إعطاء الأولوية لتوظيف "أشخاص من هذا البلد" على حساب المهاجرين، في حال ندرة الوظائف.

◼ترى الأغلبية 62% أن النخب مجموعة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ببعضها البعض، ولها وجهات نظر متشابهة حول العديد من القضايا المهمة.

◼يدعم 75% من المشاركين في الاستطلاع زيادة إنفاق الحكومات على الرعاية الصحية، ويدعم 67% زيادة التمويل للحد من الفقر.

الصورة الأوسع

يتوجه خلال هذا العام ما يقرب من 4 مليار ناخب حول العالم إلى صناديق الاقتراع، تدفع أكثر من نصفهم مشاعر بأن البلاد بحاجة إلى زعيم قوي لاستعادة البلد من الأغنياء والمتنفذين.



ويميل المواطنون حول العالم بشدة إلى الحلول الشعبوية والمناهضة للمؤسسات. وهذا الشعور يتنامى منذ عام 2016.

 وتقول الأرقام إن اللبنات الأساسية للشعبوية لا تزال قوية في عام 2024. وفقد مواطنون كثر حول العالم الثقة في أنظمتهم السياسية.



وتوافق أغلبية كبيرة في إندونيسيا والمكسيك وجنوب أفريقيا والهند والولايات المتحدة والمملكة المتحدة على سبيل المثال على أن الأحزاب لا تمثل المواطن العادي.

علاوة على ذلك، تتفق قطاعات كبيرة من السكان بالمثل على أن "النظام مزور".

ماذا ننتظر؟

◼ينتظر العالم إذا استمر تنامي المشاعر الشعبوية في بلدان العالم لا سيما الولايات المتحدة، عودة الشعبويين لسدة الحكم لا سيما ترامب، وربما آخرين في أماكن أخرى من العالم.

◼ويترتب على الشعور بالظلم والإنكسار في المجتماعات مشاكل عدة أبرزها العنصرية، ومعاداة اللاجئين والمهاجرين، وربما نرى المزيد من الحوادث بهذا الخصوص خلال 2024.