سياسة دولية

كوهين يتحدث عن سماح الاحتلال بممر بحري لمساعدة غزة بشروط.. ما تفاصيله؟

لم يوضح كوهين ما إذا كان سيتم التنسيق مع جهات فلسطينية بهذا الصدد أم لا- الأناضول

زار وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، إيلي كوهين، قبرص لإجراء محادثات مع نيقوسيا بشأن مقترحها إيصال المساعدات إلى غزة عن طريق البحر، العائد إلى أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر  الماضي,

وبحسب وكالة رويترز، فإن الجانبين اتفقا على متابعة سبل إقامة ممر مساعدات بحري لغزة، فيما قال بيان لوزارة خارجية الاحتلال إن الممر سيخضع لتفتيش أمني تنسقه "تل أبيب".

الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، والأقرب للشرق الأوسط، عرضت استضافة وتشغيل مرافق لتقديم المساعدات المستمرة مباشرة إلى قطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.

وبحسب المصدر، فإنه حال تنفيذ الخطة، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يخفف فيها الحصار البحري الإسرائيلي على غزة منذ أن فرضته "تل أبيب" لأول مرة في عام 2007، إبان حكم "حماس" على القطاع.

وحول تلك المساعدات، علق كوهين بعد محادثات مع نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس بأن "المساعدات الدولية، التي يتم الإشراف عليها بشكل جيد، ستساعد المنطقة على تحقيق المزيد من الاستقرار والازدهار".

هذه الخطوة الإسرائيلية، جاءت تزامنا مع ضغط دولي واسع على "تل أبيب" من أجل إدخال وزدياة وتيرة إدخال المساعدات إلى القطاع المعزول، والذي يعاني حصارا شديدا وعدوانا متواصلا منذ 76 يوما.

اظهار أخبار متعلقة


وكانت دولة الاحتلال منعت أي انفتاح تجاري أو اقتصادي مع القطاع منذ سنوات طويلة، لكنها كانت تسمح لعدد محدود من سكان غزة بالعمل ضمن كيانها.

ومن المقرر أن تأخذ المحادثات مناقشة مستفيضة اليوم الخميس، فيما قال كوهين إن الهدف العام هو إنشاء "مسار سريع" لتسليم المساعدات الإنسانية عبر ممر بحري.

وأضاف: "هدفنا هو الاتفاق على كافة التفاصيل في أسرع وقت ممكن".

واطلع الوزيران ميدانيا على ميناء لارنكا الذي يقع على بعد نحو 370 كيلومترا شمال غربي غزة، ومن المزمع أن يكون نقطة التفتيش الأمنية على الطرف القبرصي من الممر البحري.


تجدر الإشارة إلى أن غزة الساحلية، تفتقر إلى مرافق الموانئ لكن بريطانيا عرضت سفنا برمائية قادرة على الوصول إلى ساحل القطاع دون الحاجة إلى بنية تحتية خاصة.

وفي السياق، ذكر متحدث باسم وزارة خارجية الاحتلال أن السفن التي تشارك في توصيل المساعدات عبر الممر سيتم إعفاؤها من الإجراءات المتعلقة بالحصار.

وذكر وزير خارجية الاحتلال في مؤتمر صحفي بقبرص، أن "هذه مبادرة مهمة، ويمكن استخدامها كمحور لنقل المساعدات الإنسانية بالفعل في الأسابيع المقبلة، كوسيلة لنقل البضائع إلى قطاع غزة، دون المرور عبر إسرائيل".

ولم تعلق حركة حماس على المقترح الإسرائيلي حتى الآن، فيما لم يوضح كوهين ما إذا كان سيتم التنسيق مع جهات فلسطينية بهذا الصدد أم لا. 

وتدخل المساعدات الإنسانية بشكل رئيسي إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري الحدودي مع مصر، بعد وصولها برا أو جوا أو بحرا إلى مدينة العريش (شرقا).