سياسة دولية

كلمة لناشط أمريكي مؤيد لفلسطين ببلدية شيكاغو تلقى رواجا (شاهد)

أخرجت الشرطة مؤيدي فلسطين من القاعة- إكس
لاقى تسجيل لكلمة ألقاها ناشط أمريكي، خلال اجتماع لمجلس بلدية شيكاغو، حول جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة انتشارا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان الناشط الأسود ميراوي جيريما (Merawi Gerima) يتحدث خلال اجتماع لمجلس البلدية جرى التصويت خلاله على قرار يدعم إسرائيل ويدين هجمات حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، دون الإشارة إلى القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واستهداف المدنيين، وفرض الحصار الشامل على القطاع.

ووسط هتافات مؤيدي فلسطين الذين اكتظت بهم القاعة يوم الجمعة الماضي، ألقى جيريما كلمة تساءل فيها: "هل ستدينون قطع الطعام والماء والكهرباء عن غزة، وهي جريمة حرب أخرى تسمى العقاب الجماعي؟".

وأضاف: "هل خطر على بالكم مرة أن تدينوا إسرائيل عندما اغتالت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في وضح النهار، أو عندما تعاملت بوحشية مع الناس الذين كانوا يحملون كفنها سلميا، أو عندما قتل قناصون إسرائيليون متظاهرين سلميين أبرياء خلال مسيرة العودة (في غزة)؟".
 
وتابع: "لسوء حظكم فإن الوقت قد تغير، فالعالم الآن يعي بشكل متزايد هذه الجرائم الإسرائيلية، والعالم يعي بشكل متزايد إطار عمل السياسيين الذين سمحوا لها (إسرائيل)، بالاستمرار في الفصل العنصري بمواقف مثل هذه".

وقال: "في مدينة مثل شيكاغو مع أغلبية من السود ومن ذوي البشرة الداكنة، الذين شهدوا الفصل العنصري ومثل هذه الظروف من الاضطهاد في الولايات المتحدة.. جيل من الشباب قد ظهر، وهم يفهمون مباشرة أن لدينا كل شيء مشترك مع الشعب الفلسطيني، ولا شيء مشترك مع الصهيونية الوحشية".


وقال إنه لم يتفاجأ "عندما وجدنا أن سياسيينا وصولا إلى الرئيس (جو بايدن)، ينشرون الأكاذيب عن قطع رؤوس 40 رضيعا إسرائيليا، في محاولة لتسويغ الإبادة الجماعية (بحق الفلسطينيين).. فقط تفاجأنا أنهم أُجبروا على التراجع عن هذه الأكاذيب، لكن بالطبع الضرر قد حصل، فالناس ما زالوا يجترّون الأكاذيب العارية عن الصحة عن الاغتصاب وذبح الرضّع، وحتى هنا في هذا الاجتماع، مع أنه في الحقيقة أن هناك دلائل كثيرة على أن إسرائيل قتلت أكثر من 500 طفل خلال الساعة الـ48 الأخيرة بمفردها، مع إلقاء قنابل خلال 24 ساعة تزيد عما ألقته الولايات المتحدة على أفغانستان خلال سنة".

وانتقد اكتفاء أعضاء المجلس بإدانة هجوم حماس، بينما "الفلسطينيون محطمون بشكل متواصل مثلما هو حال الأمريكيين الأصليين في هذا البلد"، مضيفا: "لو عاد الزمن ستكون هناك إدانة للأفارقة على تمردهم ضد مستعبِديهم خلال فترة العبودية".

وعلت الصيحات المؤيدة والتصفيق في القاعة، مع هتافات "فلسطين حرة". ومع استمرار الهتافات قامت الشرطة بإخراج عشرات من مؤيدي فلسطين الذين ارتدوا الكوفيات الفلسطينية؛ من القاعة ليتجمعوا في طابق آخر من المبنى.

وشارك ناشطون يهود من منظمة "صوت يهودي من أجل السلام" في الاحتجاج على قرار مجلس البلدية.