سياسة عربية

بوادر أزمة بين إيران والكويت بسبب حقل "الدرة".. طهران تشرع بالحفر

المفاوضات بين الكويت وإيران حول ترسيم الحدود توقفت لأكثر من 10 سنوات- صحيفة الجريدة الكويتية
ظهرت بوادر أزمة سياسية بين الكويت وإيران، بسبب الخلاف على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها الاثنين، إن المنطقة البحرية الواقع بها حقل الدرة، تقع في المناطق البحرية لدولة الكويت.

وأضافت أن "الثروات الطبيعية فيها مشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، وإن لهما وحدهما حقوقاً خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرة".

وأضاف البيان: "كما أن دولة الكويت تجدد دعوتها للجانب الإيراني إلى البدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين الكويتي والسعودي كطرف تفاوضي واحد مقابل الجانب الإيراني".

بدوره قال وزير النفط الكويتي، بدر الملا: "نرفض جملة وتفصيلا الادعاءات والإجراءات الإيرانية حيال حقل الدرة وهو ثروة طبيعية كويتية سعودية ليس لأي طرف آخر أي حقوق فيه حتى يتم ترسيم الحدود البحرية".

وكانت صحيفة "الجريدة" الكويتية، كشفت أن إيران هددت ببدء عمليات الحفر والتنقيب في حقل الدرة للغاز، وأنها شرعت بالفعل في أعمال التنقيب.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في شركة النفط الوطنية الإيرانية، قوله إنه "على ضوء إعلان الكويت السابق، أن الحقل كويتي-سعودي خالص ولا حصة لطهران فيه، وإجراء جولة أولى غير منتجة من المحادثات بين وزارة الخارجية الكويتية ونظيرتها الإيرانية حول ترسيم الحدود البحرية في مارس الماضي، فقد أجرت إيران اتصالات مع السعودية حول الحقل بعد اتفاق المصالحة الموقع بينهما في بكين كان آخرها خلال زيارة وزير الاقتصاد الإيراني للمملكة".

ولفتت الصحيفة إلى أن "الجانب السعودي ردّ بأنه ليس هناك أي حقل مشترك مع إيران للبحث بشأنه، وبالتالي فإن طهران قررت البدء بعملية الحفريات في المنطقة التي تعتبرها داخل مياهها الإقليمية".

وبحسب المصدر، فإنه "إذا لم يتم الاتفاق على تقاسم الحقل حسب حصص متفق عليها بين الدول الثلاث، فإن طهران لن تسمح بأن يُفرَض عليها أمر واقع، بل ستقوم باستباق أي خطوات كويتية أو سعودية وتثبيت أقدامها في الحقل".

سيناريوهان
قالت "الجريدة" نقلت عن مصادرها، إن هناك سيناريوهين لما قد يحدث مستقبلا، إما التوصل إلى اتفاق على التقاسم أو الاستمرار في حالة تعطيل الحفر والتنقيب والاستخراج لتجنب أزمة كبيرة، وهي الحالة السائدة منذ اكتشاف الحقل في ستينيات القرن المنصرم.

وكان المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية في إيران محسن خجسته مهر، قال إن الشركة "جاهزة تماماً لبدء عمليات الحفر في حقل الدرة (حقل آرش بالفارسية)".

وأضاف: "اعتمدنا موارد مالية كبيرة لتطوير هذا الحقل في مجلس إدارة شركة النفط الوطنية، وسنبدأ العمل في أقرب وقت، لأن الظروف جاهزة لذلك".

مفاوضات معقدة
يشار إلى أن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين إيران والكويت والتي عقدت أولى جولاتها في آذار/ مارس الماضي، كانت متوقفة منذ أكثر من 10 سنوات.

ويدور الخلاف بين الطرفين بالأساس، حول حقل الدرة، الذي تعتبره الكويت حقلا كويتيا سعوديا خالصا، وأن إيران ليست طرفاً فيه.

فيما تأتي نقاط خلافية أخرى، مثل أن الكويت تريد احتساب الحدود من الحد البري (يكون نقطة البداية).

بدورها، تطلب إيران بأن تكون نقطة البداية هي حدود الجرف الصخري.

وبحسب صحيفة "الجريدة" الكويتية، فإنه "في حال اعتماد رأي الكويت في الترسيم الذي ينسجم مع قانون البحار، فإن إيران لن يكون لها أي حصة في حقل الدرة، لكن إذا تم اعتماد رأي إيران المخالف لقانون البحار والذي سبق أن طبق في الترسيم بين طهران والرياض، فسيصبح لطهران حصة".