صحافة إسرائيلية

التقارب الإيراني السعودي يزعج الاحتلال.. هل بقيت "إسرائيل" وحدها؟

السعودية وإيران أعادتا العلاقات المقطوعة بينهما من سنوات- واس
عبر كاتب إسرائيلي عن قلقه العميق من تطورات الأحداث؛ السياسية والأمنية، التي تجري في منطقة الشرق الأوسط، والتي تشعل أضواء التحذير أمام "إسرائيل، مشيرا إلى انزعاجه من التقارب السعودي الإيراني.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي أرئيل كهانا، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن تطورات الأحداث "تشعل أضواء التحذير على خريطة الشرق الأوسط من كل صوب؛ إيران تفتح سفارتها في الرياض بعد سبع سنوات من إغلاقها، بالتوازي، المملكة المضيفة، السعودية، تقلص بمليون برميل يوميا إنتاجها من النفط، وتبعث بالأسواق في أمريكا وفي الغرب إلى مزيد من الارتفاع في التضخم المالي".

وأضاف: "الإمارات، التي طبعت معنا، تبتعد خطوة إضافية عن الولايات المتحدة، وتترك باستعراضية قوة حفظ النظام الأمريكية التي يفترض بها أن تحرص على أمن الملاحة في الخليج العربي، كما يجري الحديث عن أن مصر، الدولة الأولى التي وقعت على اتفاق سلام مع إسرائيل، بدأت محادثات مع طهران نحو إقامة علاقات، وقبل ذلك، السعودية وقبلها الإمارات، طوت منظوماتها العسكرية في اليمن، وعمليا سلمتها للحوثيين".

ونوه الكاتب إلى أنه "في الوقت الذي تغرق فيه القيادة الإسرائيلية في خيالات التطبيع مع السعودية، الواقع لسبب ما يرفض أن يسير على خطنا حسب النظرية، والصفائح التكتونية تتحرك نحو طهران، بينما إسرائيل تبقى وحدها".

وقال: "إسرائيل تبقى وحدها أيضا في جبهة أخرى، جبهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل أقل من سنة، وعد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي، علنا، أن الوكالة لن تغلق التحقيقات المفتوحة ضد إيران؛ بسبب ضغط سياسي للوصول لاتفاق نووي، وها هي كما يتضح للجميع، أن الملفات ضدها تغلق، بفعل ساحر، وهذا يحصل بالضبط بينما تتراكم في إسرائيل معلومات عن محاولات أمريكية يائسة للوصول مع إيران إلى اتفاق جزئي، محدود، مؤقت، ضيق، وموضعي، لا يحتمل ألا تكون علاقة بين الأمور".


وتساءل كهانا: "ماذا بالنسبة لأمريكا نفسها؟ فالسقوط الجسدي للرئيس جو بايدن في نهاية الأسبوع، هو الشكل الأكثر دقة لصورة بلاده، قوة عظمى في حالة سقوط، لا أحد يريد قربها ولا أحد يثق بها، ويبقى الموقف الرسمي؛ "لن نسمح لإيران بحيازة سلاح نووي"، لكن رئيس الأركان الأمريكي قال مؤخرا في إحاطة لمجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة تعارض "نشر سلاح نووي" من قبل إيران، أي القدرة على حيازة السلاح ستكون لها، وفقط وضعها على أهبة الاستعداد سيحظر عليها، هذا مهدئ للروع حقا".

وتابع: "أين إسرائيل في هذه القصة؟ إسرائيل تتحدث بصوتين، من جهة تروي رواية غير مصداقة؛ أنه لا توجد فجوات في المواقف مع واشنطن، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي هاجم نفتالي بينيت مائير لابيد، بسبب الانحناء أمام الأمريكيين، لا يقف ضد الإدارة الديمقراطية مثلما فعل في 2015، فقد استوعب على ما يبدو بأن أضرار مثل هذا الصراع تفوق منفعته، وعليه، فبدلا من ذلك، هو وباقي المشاركين يلعبون مرة أخرى لعبة "أمسكوا بي".

وأفاد بأن "هيئة أركان الجيش ومعها "الكابينت"، تجري مناورة حرب متعددة الجبهات، حزب الله في الشمال، وجندي مصري في الجنوب، يُتبلان المناورة بأحداث حقيقية لاجتياز الجدار في نقاط الضعف، فهم ونحن أيضا، ندرس الأحداث، نستخلص الدروس، ونخطط لما سيأتي".

وصرح وزير الأمن يوآف غالانت، بأن "المخاطر التي تقف أمامها إسرائيل، آخذة في التعاظم، ونحن من شأننا أن نكون مطالبين بأن نقوم بواجبنا كي ندافع عن سلامة البلاد ومستقبل اليهود".

أما وزير الأمن السابق، بيني غانتس، فزعم أن "إسرائيل ستفعل كل ما يلزم كي تمنع التهديد على وجودها، رغم الخلافات بيننا، إذا حان الوقت الذي يتعين فيه أن نعمل، فإن الحكومة الحالية ستتلقى إسنادا كاملا من المعارضة لكل عمل حازم، جدير ومسؤول، بهدف منع إيران من الوصول لسلاح نووي".

لكن الشاعرة الإسرائيلية نوعامي شيمر، قالت: "في موعد ما في منتصف ليلة متحفزة وصامتة، يكمن لي من يسعى لقبض روحي، الويل لي من قرصة عقرب، الويل لي من عسلي، والويل لمن يسعى لقبض روحي"، في إشارة من الكاتب على ما تشكله المساعي الإيرانية من خطر على تل أبيب.