حقوق وحريات

تقرير يرصد تصاعد انتهاك حقوق الصحفيين الفلسطينيين في 2020

طالبت اللجنة في تقريرها مختلف المؤسسات والدول ذات العلاقة بـ"ممارسة دورها الأخلاقي والقانوني في ردع الاحتلال"- الأناضول

تصاعدت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والمؤسسة الإعلامية الفلسطينية طيلة العام الجاري، أثناء ممارستهم لعملهم المهني في تغطية الجرائم المتواصلة.


وأكدت لجنة دعم الصحفيين الفلسطينية، أن عام 2020، شهد "تصاعدا ملحوظا لاعتداءات الاحتلال على الحريات في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وخاصة في شباط/ فبراير.

 

وأوضحت أن ذلك حدث جراء "استهداف الاحتلال لعدد كبير من الصحفيين وإصابتهم بإصابات مختلفة ومنع عدد كبير من الصحفيين من التغطية وممارسة عملهم". 

وأظهر تقرير اللجنة السنوي الذي وصل "عربي21" نسخة عنه، "مدى إفراط قوات الاحتلال في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتعمدها إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السامة تجاههم"، مؤكدة أن قوات الاحتلال "تتعمد إبعاد الصحفيين عن ساحة جريمتها بحق المواطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة". 

 

ووثق التقرير الذي شمل الفترة من 1 كانون الثاني/ يناير 2020 وحتى 25 كانون الأول/ ديسمبر 2020، أكثر من 476 انتهاكا بحق حرية الصحافة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، من بينها 84 حالة اعتداء وإطلاق نار، و82 حالة اعتقال واستدعاء واحتجاز، و33 حالة اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحطيم وهدم منازل صحفيين، و46 حالة مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية وسحب هويات. 

 

اقرأ أيضا: هكذا يعمل الاحتلال لطرد الفلسطينيين من منازلهم

ومن بين اعتداءات جيش الاحتلال على الصحفيين، "استخدام القوة المفرطة في الضرب والتهديد والإهانة، واستخدامهم كدروع بشرية، وتمادى الاحتلال في مداهمة منازل الصحفيين ومكاتبهم الإعلامية ومصادرة معداتهم ومنعهم من التغطية والسفر واعتقالهم واحتجازهم وفرض غرامات مالية، وإبعادهم وفق شروط تقيد حريتهم في الحركة والعمل والرأي والتعبير".


وحمّلت لجنة دعم الصحفيين، "الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حملة الاعتقالات المكثفة بحق الصحفيين والإبعاد وهدم منزلهم، إضافة لسجل جرائم إرهاب حكومة الاحتلال المنظم ضد الصحفيين الفلسطينيين والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء الصحفيين، وإصابة المئات وارتكاب كافة أشكال الجرائم بحقهم".

 

وأشارت اللجنة إلى أن "الاحتلال قام بهدم منزل الإعلامية وداد البرغوثي، ومنع عمل تلفزيون فلسطين لثلاث مرات متتالية، مدة ستة أشهر قابلة للتجديد، كما أنه قام بتهديد طاقم التلفزيون بالاعتقال حال استمروا بعملهم المهني في مناطق القدس والداخل المحتل".

 

وقام بمداهمة منازل صحفيين وإغلاق مؤسسات إعلامية وتهديد أخرى وبحملات تحريض مكثفة على الصحفيين ووسائل الإعلام".

 

اقرأ أيضا: نتنياهو يرفض نظر "القضاء" في "التماسات" ضد "قانون القومية"


وشددت على أن "جرائم الاحتلال بحق الصحفيين لن تسقط بالتقادم، ومرتكبو هذه الجرائم لن يفلتوا من العقاب وستتم محاسبتهم وجرهم إلى المحاكم الدولية لينالوا عقابهم وفق كل القوانين الدولية"، منوهة إلى أن تواصل هذا الانتهاكات "يعكس مدى نجاح الإعلام الفلسطيني في نقل الحقيقة، وكشف زيف الرواية الإسرائيلية لما يحدث من جرائم بحق الشعب الفلسطيني". 

وطالبت اللجنة في تقريرها، مختلف المؤسسات والدول ذات العلاقة بـ"ممارسة دورها الأخلاقي والقانوني في ردع الاحتلال عن ممارساته اللاإنسانية بحق الشعب الفلسطيني وصحافييه، وتوفير الحماية اللازمة لهم، لأداء دورهم المهني والوطني والإنساني، وصون حرية العمل الصحفي". 

وفي المقابل، "كان هناك 127 انتهاكا من قبل جهات فلسطينية؛ 85 في الضفة الغربية و42 في قطاع غزة، إضافة لتسجيل 436 انتهاكا، تخص محاربة المحتوى الفلسطيني بتآمر منصات التواصل الاجتماعي مع الاحتلال". 


وأوضح التقرير أن محاربة المحتوى الفلسطيني شملت، "إغلاق حسابات عشرات المواقع الإخبارية والإعلامية وحسابات الإعلاميين العاملين؛ والتي تنوعت ما بين حذف الصفحات والحسابات، وحظر ومنع النشر، وحذف المنشورات، ومنع التعليق وتقييد الوصول للصفحات، ومنع البث المباشر وحذف منشورات قديمة.