ملفات وتقارير

"كورونا" يرفع أسعار السلع بالأردن.. والحكومة تتوعد (شاهد)

أعلنت السلطات إغلاق العاصمة عمان ومنع التنقل بين المحافظات - بترا

 فرضت السلطات الأردنية الأربعاء، على المحال التجارية البيع بسقوف سعرية محددة للسلع الأساسية تحت طائلة المسؤولية، بعد أن تضاعفت أسعار أصناف خضراوات ومواد غذائية نتيجة إعلان الحكومة إجراءات طوارئ وتعطيل المؤسسات العامة والخاصة، للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا.

 ولوح وزير الصناعة الأردني، طارق الحموري، في إيجاز صحفي باتخاذ عقوبات "قاسية" وإغلاق محلات تجارية تقوم برفع أسعار منتجاتها واستغلال حالة تهافت المواطنين على المواد الغذائية، مؤكدا توفر المواد الغذائية بكميات كبيرة في المملكة.

 





وتشهد الأسواق الأردنية حمى تسوق منذ أيام، وارتفعت وتيرتها بعد إعلان الحكومة الأردنية تطبيق قانون الدفاع اعتبارا من يوم الأربعاء، ونشر الجيش في الشوارع، والحد من حركة المواطنين، وتعطيل المؤسسات العامة والخاصة، بعد انتشار فيروس كورونا في المملكة والذي سجل 52 إصابة حتى مساء يوم الأربعاء، الأمر الذي دفع مواطنين لتحزين كميات كبيرة من المواد الغذائية.

وحسب رئيس غرفة تجارة عمان، خليل الحاج توفيق فقد "وصلت عملية الشراء في بعض المحال التجارية لـ 4 أضعاف؛ مما سبب إرباكا في التزويد والعرض، بسبب قلة مساحة التخزين في هذه المحال".

وقال لـ"عربي21": "هنالك طلب كبير على مواد التنظيف والتعقيم، لكننا لم نشهد تاريخيا أي نقص للمواد الغذائية، لدينا 14 ألف محل تجاري، لكن الضعف كان بالتزويد بالخضار، بسبب عاصفة التنين التي أثرت على المزارعين مؤخرا".

ولفت إلى أن "الحكومة استثنت القطاع الغذائي من التعطيل والجميع يعمل بأعلى طاقة"، داعيا المواطنين إلى عدم التهافت، وإرباك القطاع.

ودعا نقيب أصحاب المخابز، عبدالاله الحموي المواطنين، لعدم تخزين مادة الخبز والتهافت عليها "كونها سريعة التلف"، مؤكدا لـ"عربي21 " أن هنالك تهافتا غير طبيعي، وغير مبرر، رغم أن المخابز تعمل على مدار الساعة، وهنالك مخزون آمن وكافٍ من مادة القمح والشعير تكفي لمدة طويلة.

ونصح المواطنين بعدم تخزين الخبز فالخاسر الوحيد هو المستهلك الذي سيرمي الكميات الكبيرة التي خزنها كونها مادة سريعة التلف.

 

اقرأ أيضا: إجراءات جديدة لمواجهة كورونا بالضفة.. ومساعدات قطرية عاجلة

وعلى الصعيد الاجتماعي، يؤكد أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي على أهمية تجاوز المواطنين لحالات القلق والهلع في ظل الإجراءات الحكومية للحد من انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي يساهم بتعزيز مناعتهم الجسدية.

مضيفا لـ"عربي21"، "يجب أن نتعامل بواقعية، الفيروس منتشر في جميع الدول، ما تقوم به الدولة مهم لعزل الناس عن بعضهم البعض، الإجراءات الحكومية ضرورة قصوى، يجب التعامل مع تفعيل قانون الدفاع بإيجابية للحد من حركة الناس وتواصلهم؛ للحد من الفيروسات، التجربة الصينية في هذا المجال نجحت بعد 3 أسابيع بسبب الحجر والعقوبات المشددة التي فرضتها".

وأغلقت أمانة عمان، الأربعاء 95 محلاً تجارياً، كما أوقف محافظ الكرك، جمال الفايز 21 تاجرا وأغلق محالهم لمخالفتهم التعليمات الحكومية الأخيرة.

وأعلنت الحكومة الأردنية على لسان وزير المالية، محمد العسس، الأربعاء جملة من القرارات للتخفيف عن القطاع التجاري والجهات المتضررة من الإجراءات الحكومية، أبرزها "تأجيل استحقاق ضريبة المبيعات لحين قبض المبالغ وليس عند عملية البيع، والسماح للشركات على القوائم الذهبية بدفع 30% فقط من الرسوم الجمركية وتأجيل 70% لاحقاً، تسهيل إجراءات الرقابية في إدخال البضائع، وتقسيط فواتير الكهرباء".

كما قررت السلطات الإفراج عن 3081 سجينا متعثرا من السجون محكومون بقضايا ماليا، لمدة شهر واحد، بينما أفرجت أمس عن ما يقارب عن 300 سجين على خلفية قضايا أمن الدولة وقضايا حرية الرأي والتعبير، بينما قررت بنوك أردنية تأجيل قروضها المستحقة على المواطنين.

الخبير الاقتصادي مازن مرجي، علّق في حديث لـ"عربي21" على الإجراءات الحكومية الاقتصادية، بالقول: "سياسة الحكومة الثابتة هي الجباية من جيب المواطن للوصول للإيرادات اللازمة، انتشار الوباء أجبر الحكومة أن تخلع ثوب الجباية والتفكير داخل صندوق معتم، وأن تتصرف الحكومة بطريقة تجاري العالم والإجراءات الصحية".

 




وتابع: "لا يوجد موازنة طوارئ لدى الحكومة، لذا ستقوم بتحويل جزء من موارد الموازنة العامة لتغطية نفقات التعامل مع أزمة الكورونا، ما طرحته الحكومة من إجراءات هي تأجيل مستحقات ودفعات، وليس تخصيص مبالغ مالية لهذه الغاية، حتى تبرعات القطاع الخاص للحكومة هي مبالغ ستخصم من الضرائب، يجب على الحكومة مساندة الأعمال من خلال تعويضات وليس قرارات مبنية على تأجيل إجراءاتها، المطلوب إيقاف ضريبة المبيعات على كافة السلع بشكل عاجل، لتخفيض الأسعار التي تضاعفت، بالإضافة لتخصيص مبلغ واضح للتعامل مع الأزمة".

وعقد مجلس الوزراء الأردني ولأول مرة بتاريخ الأردن جلسته عبر شبكة الإنترنت ضمن الإجراءات الحكومية للحد من التجمعات، بينما قررت القوات المسلحة الأردنية غلق العاصمة عمان من جميع المنافذ اعتبارا من الساعة السابعة صباحا يوم الخميس، تنفيذا لقرار الحكومة بمنع التنقل بين المحافظات.