سياسة عربية

السلطات المصرية تحاول اختراق هواتف نشطاء بهذه الطريقة

المنظمة قالت إن الأمن المصري يوقف المواطنين في الشوارع ويفتش أجهزتهم الخلوية- جيتي

حذرت منظمة سكاي لاين الدولية من حملة اختراق واسعة تنفذها السلطات المصرية بحق النشطاء المصريين بالتعاون مع شركات الاتصال المحلية للأجهزة الخلوية، وهو ما يجعل الأمن الشخصي معرضا للخطر الشديد.


وقالت المنظمة في تقرير لها، إنها حصلت على معلومات من عدد من النشطاء المصريين بأن رسائل تم إرسالها بعد دعوات المظاهرات الجمعة 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، يتم من خلالها الدخول على الرابط المرسل، وهو ما يعني اختراق الجهاز الخلوي بشكل تلقائي، وتستطيع الجهة المُخترقة تتبع الشخص ومراقبة حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، ويسمح له بالدخول على الصور والفيديوهات الخاصة.


ويقوم الأمن المصري بتوقيف المواطنين في الشوارع، والقيام بتفتيش أجهزتهم الخلوية، من خلال فحص وسائل التواصل الاجتماعي والصور، وفي حال وجد أي شيء مرتبط بالمظاهرات أو الدعوات لها يتم اعتقاله.

 

اقرأ أيضا: مطالب للمجتمع الدولي بالضغط على مصر لوقف موجة القمع الجديدة

وشددت منظمة سكاي لاين الدولية على أن عمليات الاختراق تتعارض مع المواد 17 و 18 و 19 من قانون العهد الدولي، الذي من المفترض أن تلتزم به السلطات المصرية.


ونصت المادة 17 على أنه "لا يحوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته”.
كما نصت المادة 18 في مادتها الاولى على أن لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين، أما المادة 19 نصت على أنه لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، والحق في حرية التعبير.


ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
وقالت المنظمة الدولية إنها رصدت استخدام حيل الاختراق للأجهزة الخلوية في السعودية والإمارات في وقت سابق، مما يعزز من رواية أن السلطات المصرية حصلت على مساعدة من دول أخرى لتنفيذ عمليات الاختراق.


ولمجابهة ذلك، أوضحت سكاي لاين أن الطريقة الأفضل لتجنب ذلك هو عدم فتح أية رسائل يتم إرسالها من قبل السلطات المصرية وشركات الاتصال المحلية، وفي حال فتحها يجب أن يتم "فرمتة" الجهاز أو حتى التخلص منه.

 

اقرأ أيضا: منظمة حقوقية تدعو لحماية دولية للمتظاهرين في مصر

من جانب آخر، قالت المنظمة، إن السلطات المصرية تحاول من خلال أذرعها التقليدية في المؤسسات الدينية والسياسية عقد ندوات للحديث عن ما أسمته "مخاطر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي" وذلك لكبح أي تظاهرات أو نقل أخبارها.


وعدّت المنظمة الدولية استخدام السلطات المصرية لرجال الدين لمحاولة توجيه المجتمع نحو تجاه ما هو أحد أشكال القمع ومحاولة التكميم.

وكانت السلطات المصرية شنت حملة اعتقالات واسعة بحق النشطاء المصريين وقيادة الأحزاب خلال الأيام الماضية في محاولة لوقف أي حراك احتجاجي على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وبلغ عدد المعتقلين ما يقرب ألفي شخص بين سياسي وأكاديمي وصحفي ومحامي وحقوقي، وسط تضييق كبير على وسائل التواصل الاجتماعي وحظر مئات المواقع الإخبارية.