سياسة عربية

خبير عسكري: إسرائيل استهدفت ماكنة لتطوير صواريخ حزب الله

مهاجمة إسرائيل للضاحية الجنوبية بلبنان استهدف عرقلة حزب الله عن إنتاج صواريخ بعيدة المدى بدقة عالية- جيتي

ما زال الإسرائيليون منشغلين، بطبيعة الهدف الذي تم تفجيره وسط الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت قبل أيام، عبر طائرات إسرائيلية مسيرة، وسط صدور تكهنات متعددة، دون إعطاء الجيش الإسرائيلي تأكيدا نهائيا بشأن ترجيح أي من الفرضيات المختلفة. 


عاموس هارئيل، الخبير العسكري الإسرائيلي قال إن"الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية استهدف مركبا مركزيا في مشروع الصواريخ الخاص بحزب الله، مما تسبب بأضرار هائلة من بينها استهداف ماكنة يبلغ وزنها ثمانية أطنان، وهي ضرورية من أجل التسريع بإنتاج مواد تحسن أداء محركات الصواريخ، فضلا عن قدرتها على زيادة مستوى دقتها وإصابتها للأهداف الموجهة نحوها". 


وأضاف هارئيل في تقريره لصحيفة "هآرتس"، وترجمته "عربي21" أن "الماكنة استهدفت قبل وقت قصير من اتخاذ حزب الله قرارا عسكريا بنقلها إلى مكان آخر يبدو أكثر تحصينا من الضربات الصاروخية الخارجية".


ووصف الماكنة بأنها "جهاز استراتيجي لخلط المواد والوقود لتطوير دقة صواريخ الحزب، حيث كانت موجودة في مكان مكشوف في يوم استهدافها، تمهيدا لنقلها لمكان آخر".

 

اقرأ أيضا: هكذا تستعد إسرائيل لهجوم متوقع من حزب الله في الشمال

وأوضح أن "الماكنة تعتبر مجالا حيويًا لمشروع الحزب لتطوير ترسانته الصاروخية، وهي غالية الثمن، ويصعب الحصول عليها، ولعلها الوحيدة المتوفرة في لبنان".


وأشار هارئيل، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن "إسرائيل استهدفت في السنوات الأخيرة، بمئات الغارات الجوية، قوافل أسلحة بعثت بها إيران لحزب الله عبر سوريا، أسفر عن تضرر هذه القوافل التي شملت صواريخ دقيقة، وأجهزة لرفع مستوى الدقة التي يتم تركيبها على الصواريخ". 


وأكد أن "الوسائل القتالية المنقولة من إيران للحزب، واستهدفتها إسرائيل عبر سلاحها الجوي، تضمنت أسلحة ثقيلة وبارزة، عاينتها إسرائيل بسهولة، مما دفعه إلى البحث عن طرق بديلة لنقلها بشكل أكثر أمناً".


وأضاف: "بحسب المعلومات المتوفرة لدى الأوساط العسكرية فإن مهاجمة الضاحية استهدف عرقلة الإنتاج الصناعي لمشروع رفع دقة الصواريخ البعيدة المدى للحزب، رغم توفر كمية محدودة من الصواريخ الدقيقة لديه يصل قطر دائرة التدمير التي يوقعها مائة متر".

 

اقرأ أيضا: هل سيرد حزب الله على سقوط طائرتين إسرائيليتين ببيروت؟

وختم بالقول أن "الهجوم على الضاحية سيوقف خطة الحزب لإقامة خط إنتاج للصواريخ الدقيقة بدل نقلها من إيران عبر سوريا، وتعريضها للهجمات الإسرائيلية، مع أن وجود الصواريخ الدقيقة لدى الحزب لا تعني القدرة على توجيهها بدقة، لأنه يتطلب معلومات استخبارية واتصالات وبنى تحتية وتفعيل منظومة تحكم ورقابة، رغم أن الحزب يسعى لإقامة خط إنتاج صواريخ دقيقة في لبنان، وتطوير دقة الصواريخ بحوزته، وعددها 150 ألفا".