ملفات وتقارير

ندا لـ"عربي21": كل الاحتمالات مفتوحة بعد وفاة الرئيس مرسي

ندا قال غن ما تتعرض له جماعة الإخوان من صعود أو هبوط بشكل متكرر أكبر دليل على ديناميكيتها واستعصاءها على الإبادة- ارشيفية

قال المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان المسلمين، يوسف ندا، إن ما وصفها بقافلة "شهداء جماعة الإخوان تتتابع من غير توقف ولا ملل، ولن تتوقف ما دام هناك من يؤمن بهذا الدين"، مؤكدا أن "قافلة شهداءنا لا تزيدنا إلا تماسكا واستمساكا بقناعاتنا بأن ما نؤمن به يستحق التضحية بأرواحنا".

جاء ذلك في أول تصريحات صحفية لـ"ندا"، خصّ بها "عربي21"، تعقيبا على وفاة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، والذي تقول جماعة الإخوان إنه تم اغتياله عمدا من قبل سلطة الانقلاب.

وأشار ندا، المُقيم بمدينة لوغانو في جنوب سويسرا، إلى أن "قتل الرئيس الوحيد الذي استطاع المصريين أن ينتخبوه بحرية أعادهم إلى ما كانوا عليه من استعباد قبل انتحابه، بل أسوأ من ذلك بكثير. وقد خسرت مصر وكل المنطقة أكثر مما خسرت جماعة الإخوان".

وأضاف: "روح مرسي تنادي في ابتهال (إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له)، وقد قرأها مرسي من القرآن، وعاش فيها وبها حتى ذهبت روحه إلى بارئها تاركة مرآة التاريخ تسجل إحدى صفحات جهاد الإخوان في نصرة الإسلام ومقاومة الدكتاتورية".

وشدّد على أن "الدكتاتورية التي واجهها الإخوان ظنت أن مرآة التاريخ غفلت عن تسجيل ظلمهم وجبروتهم ومحاولاتهم تزييف الحقائق مستعينين بأعداء الأمة والظلم والطغيان، ومحاطين بانتهازية الأنا في فراغ المحتوى من الخبرة والتاريخ".

وأردف:" الشهيد عبد القادر عودة قال وحول رقبته حبل المشنقة: (اللهم أجعل كل قطرة من دمي لعنة على الظالم)، وكررها من أحاط برقابهم نفس الحبل من إخوانه على مر تاريخ جهادهم، وأحاطت اللعنة بكل الظالمين في الوقت الذي ظن كل منهم أن الله أهملهم ولم يتذكروا أنه يمهلهم وذهبوا في مزابل التاريخ وبقي الإخوان واستمرت مسيرتهم لإصلاح الأمة".

وردا على مدى تأثر الإخوان بوفاة مرسي، استطرد قائلا: "نحن في محنة منذ اغتيال الإمام حسن البنا، وليس فقط منذ اغتيال الدكتور مرسي. صحيح أصابتنا كدمات كثيرة في هذه المحن، ولكن بفضل الله لم تزيدنا إلا قوة وانتشارا"، لافتا إلى أن "تلك المحنة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة".


اقرأ أيضا :  يوسف ندا يكشف لـ"عربي21" تفاصيل اتصالاته بنظام السيسي


ونوه إلى أن "ما تتعرض له جماعة الإخوان من صعود أو هبوط بشكل متكرر أكبر دليل على ديناميكية الإخوان واستعصاءها على الإبادة"، مضيفا:" نحن بالفعل نقاسي ونتألم مما يحدث في السجون وغيرها، ونسأل الله العافية والصبر، إلا أننا نثق أن شهداءنا في الجنة وقتلاهم في النار".

وبسؤاله عن فرص تحرك من يصفهم بالشرفاء والحكماء داخل المؤسسة العسكرية ضد السيسي مستقبلا، أجاب: "كل الاحتمالات مفتوحة إذا غُيبت العدالة، ولا يمكن وصم كل الجيش والشرطة بأنهم فاقدو الوطنية، ورغم أن بعض الشظايا أصابت من تحركوا من قبل، ولكن الخلايا النائمة في انتشار وصعود في قمة الهرم ووسطه".

وبشأن ما يردده البعض حول تراجع وانتهاء الإخوان في ظل ما تتعرض له من ضربات أمنية متتابعة، قال: "تقييم وتحليل مراهقي السياسة في المنطقة لا يغير الحقيقة أننا على المستوى العالمي في انتشار وصعود وتجذر على مستوى القارات الخمس رغم إصابتنا ببعض الكدمات في بعض المواجهات مع الطواغيت".

ولفت المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان المسلمين إلى أنه لم يتلق أي اتصالات من شخصيات مُقربة من نظام السيسي خلال الفترة الماضية سوى تلك الاتصالات التي أكد أنه تلقاها وأعلن عنها سابقا في حينه، مضيفا:" النظام يعلم جيدا أنني أنظر إليه نظرة سلبية، واحتقر كل شخص موجود بداخله الآن".

وانتقد بيان من سمّوا أنفسهم بجبهة المكتب العام للإخوان، والذين تحدثوا عن أنهم لن ينافسوا على السلطة بعد إسقاط النظام، قائلا إن "هذا المكتب المذكور لا علاقة له مطلقا بقيادة الإخوان لا في الداخل ولا في الخارج، وما قالوه عبارة عن آراء أشباح لا وجود لها في الواقع ولا تستحق أي تعليق".