اقتصاد عربي

توقع صادم لقيمة الجنيه المصري خلال أشهر.. كم سيصل سعره؟

من المتوقع أن ينخفض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي إلى 20 جنيها مصريا- جيتي

توقعت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" أن تنخفض قيمة الجنيه المصري بنسبة كبيرة خلال الأشهر المقبلة، وأن يفقد جميع مكاسبه.


وقال المؤسسة، في تقرير لها اليوم الاثنين، وفقا لموقع "مباشر": "من المتوقع أن ينخفض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي إلى 20 جنيها مصريا و21 جنيها مصريا بنهاية 2019 و2020، على التوالي.

 

وأضافت: "لاحظت المؤسسة أن سعر صرف الجنيه المصري من المتوقع أن يسجل 19 جنيهاً مقابل الدولار في نهاية هذا العام الجاري، وهناك بالفعل بعض الدلائل على أن البنك المركزي المصري ربما يكون قد بدأ التدخل في سوق العملات الأجنبية للحفاظ على استقرار الجنيه عند معدلها الحالي البالغ حوالي 18 جنيها للدولار الواحد".


وأمس الأحد، وصل سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري إلى 17.83 جنيها مصريا للشراء و17.95 جنيها مصريا للبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.


تجدر الإشارة إلى أن مصر حددت الدولار الأمريكي عند 17.25 جنيها في ميزانية الدولة للعام المالي 2018/2019. وذكرت وزارة المالية في وقت سابق أن أي انخفاض في سعر صرف الجنيه المصري سوف يؤثر سلبا على الميزانية الأولية بنحو 3 مليارات جنيه.

 

اقرأ أيضا: ما سر صعود الجنيه المصري أمام الدولار؟.. "تداعيات كارثية"

وحقق سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الماضية، وسط تساؤلات عن أسباب هذا الارتفاع، ومدى انعكاسه على الأسواق.


وأكد خبراء اقتصاد لـ"عربي21"، أن تعافي الجنيه المصري أمام الدولار مؤقت، كونه غير مرتبط بمؤشرات اقتصادية تدعم استمرار صعوده أمام العملات الاجنبية كزيادة الإنتاج والصادرات.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، صلاح فهمي، إن ارتفاع سعر صرف الجنيه أمام الدولار مؤشر جيد لكنه وقتي، مرجعا سبب ذلك إلى ارتباطه بعوامل غير إنتاجية كتحويلات المصريين في الخارج وموافقة صندوق النقد الدولي على الشريحة السادسة والأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي.


وأضاف في تصريحات سابقة لـ"عربي21": "لا يوجد أي تحسن في مؤشرات الاقتصاد الحقيقية كزيادة الإنتاج والصادرات وكذلك الاستثمار الأجنبي، فضلا عن أن مصر لا تزال تتوسع في الإقتراض من المؤسسات الدولية والأسواق الخارجية بفائدة مرتفعة جدا وهو ما يضغط على الموازنة العامة للدولة ويرفع نسبة الفوائد والأقساط التي تقدر بنحو 85 بالمئة من الإيرادات الحكومية في موازنة 2019- 2020".

 

اقرأ أيضا: في مصر.. صراع مصرفيين كبار يكشف فسادا بالمليارات

وأرجع الخبير المصرفي حسن أبو الحسن، سبب ارتفاع الجنيه المصري أمام الدولار إلى عودة الأموال الساخنة للاستفادة من ارتفاع سعر الفائدة على الجنيه في مصر، للاستثمار في أدوات الدين الحكومية في صورة سندات وودائع.

وقال عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن الأموال الساخنة هي عبارة عن ديون تؤدي إلى زيادة وهمية في الاحتياطي الدولاري وعند خروجها بحثا عن أسعار فائدة أعلى في أسواق أخرى تسبب أزمة كبيرة سيصحبها ارتفاع كبير في سعر الدولار أمام الجنيه. 

وأضاف: "استمرار مصر في منح فائدة مرتفعة  بنسبة تبلغ 15.75 بالمئة لجذب المزيد من الأموال الساخنة سيؤدي إلى زيادة الاحتياي الدولاري ظاهريا وخفض الدولار مؤقتا، لكن الثمن الرهيب أن ذلك سيضاعف الديون بجنون لتتحول ميزانية الدولة لسداد فوائد وأقساط الديون".

وتابع: "عندما تصبح مخصصات خدمة الدين أكبر من ميزانيتك، ستضطر مرغما إلى تقليل سعر الفائدة، وعندها ستخرج الدولارات الساخنة وسيشتعل سعر الدولار وينخفض الاحتياطي الدولاري، ولكن ستكون الديون أكبر من استطاعتك، ولن تستطيع سداد فوائدها إلا بمزيد من الديون وتنتظر مساومة الدائنين التي نخشاها جميعا".