سياسة عربية

المعارضة تتهم "العسكري" بإقامة علاقات مشبوهة مع الخارج

شدد أبو فواز على أن سياسات المحاور دمرت السودات وباعت أراضيها- جيتي

اتهمت قوى "الحرية والتغيير" المعارضة في السودان الثلاثاء، المجلس العسكري بإقامة علاقات مشبوهة مع عدد من الدول الخارجية، دون تسمية هذه الدول.


وقال عضو قوى الحرية والتغيير صديق أبو فواز ردا على اتهام نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو "حميدتي" بأنهم يتلقون أموالا من الخارج ومدفوعون من دول، إن "المجلس العسكري هو الذي يقيم علاقات مشبوهة مع دول خارجية نحترم شعوبها، ولكنها تريد التدخل في السودان".


وشدد أبو فواز في تصريحات تلفزيونية تابعتها "عربي21" على أن "سياسات المحاور دمرت السودان وباعت أراضيها"، مضيفا أننا "نؤمن بحسن الجوار ونريد أن تكون علاقاتنا مع كل الدول وخاصة بالإقليم متوازنة ومستقلة، ونبتعد عن المحاور".


وتابع أبو فواز: "هذا هو مشروعنا الذي أتينا وضحينا من أجله، والذي نعمل عليه في الثورة السودانية القائمة".

 

اقرأ أيضا: بعد زيارته مصر.. رئيس "العسكري" السوداني يصل الإمارات


وكان رئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان وصل الأحد الماضي، إلى الإمارات في زيارة رسمية معلنة، والتقى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، بعد يوم من زيارته مصر ولقائه رئيس الانقلاب عبد الفتاح السياسي.


وسبق جولتي البرهان زيارة أخرى لنائب رئيس المجلس العسكري "حميدتي" إلى السعودية، استغرقت يوما واحدا التقى خلالها ولي العهد محمد بن سلمان.

 

وفي هذا الإطار، علق الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد على زيارات المجلس العسكري السوداني للسعودية ومصر والإمارات بالقول إن "خطوات المجلس توضح أنه يريد التخلص من إرث عمر البشير السياسي، وإنهاء العداوات الشديدة التي انخرط فيها، من خلال المصالحات الداخلية والخارجية"، على حد قوله.

 

وأضاف الراشد في مقال اطلعت عليه "عربي21" أن "مصر والسعودية والسودان يشكلون عصب منظومة البحر الأحمر"، معتقدا أنه "بعزل البشير يبدو أن تركيا لن تستطيع تسخير الجزيرة لتكون قاعدة عسكرية موجهة ضد دول البحر الأحمر".

 

ولفت الراشد إلى أن "المجلس العسكري السوداني يعمل بدعم من السعودية والإمارات، لتثبيت سعر الجنيه وأسعار الوقود".

 

وحول الإضراب العام الذي بدأته قوى المعارضة اليوم الثلاثاء، أوضح أبو فواز أن "التصعيد الذي نقوم به، هو للحفاظ على أهداف الثورة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "الشعب السوداني يحترم المؤسسة العسكرية المهنية، لكنه ليس مع مواصلة وجودها في القصر الجمهوري".


وأكد أن الرفض الشعبي لاستمرار المجلس العسكري تجسد في إضراب اليوم، والذي حقق نجاحا بنسبة كبيرة، لافتا إلى أن "المجلس السيادي هو العلامة والرمز للدولة المدنية التي نناضل من أجلها".

 

وفي السياق ذاته، أكدت لجنة أطباء السودان المركزية أن 90% من الصيدليات المنتشرة في أنحاء البلاد، التزمت بالإضراب العام تلبية لدعوة قوى الحرية والتغيير.


وأعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير عن إضراب عام في أرجاء السودان يومي الثلاثاء والأربعاء، وسط تصاعد الخلافات بينها وبين المجلس العسكري وتبادل الاتهامات، وتلويح التغيير بالدعوة إلى إسقاط العسكري والعصيان المدني.


وشهدت شوارع رئيسة بالعاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء، شللا شبه تام، نتيجة إغلاق المحلات التجارية، في اليوم الأول للإضراب العام.