صحافة دولية

نيوزويك: كيف غيرت إلهان عمر النقاش حول إسرائيل بأمريكا؟

نيوزويك: إلهان عمر غيرت النقاش حول إسرائيل في أمريكا- جيتي

نشرت مجلة "نيوزويك" مقالا للكاتب جوناثان برودر، يقول فيه إنه في أواخر شهر آذار/ مارس اجتمع 18 ألف شخص في قاعة كبيرة في واشنطن، بحجم مهجع طائرة مدنية للمؤتمر السنوي للجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية (ايباك)، وهي أكبر منظمة ضغط لدعم إسرائيل في أمريكا. 

 

ويشير برودر في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أنه خلف المنصة كان هناك عدد من الشاشات العملاقة، تم بث الأفلام الدعائية القصيرة خلالها بين الخطابات حول الحياة اليومية في إسرائيل، وفي بعضها وصف الإسرائيليون الذين يعيشون بالقرب من غزة كيف يعيشون مهددين بصواريخ حركة حماس، فيما كانت هناك أفلام أخرى أظهرت حقولا زراعية تحترق بسبب الطائرات الورقية التي تحمل اقمشة ممزقة مشبعة بالكاز، وغيرها أظهرت أنفاقا تابعة لحركة حماس اكتشفها الجيش الإسرائيلي، وفي أوقات الراحة تم بث الأغاني الإسرائيلية في القاعة، "فكان حضور المؤتمر يعني انغماسا كاملا في دعم إسرائيل".

 

ويقول الكاتب إن "هذه المناسبة عادة هي شأن يهم الحزبين، حيث يقوم قادة كل من الحزبين بكيل المديح للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، وكل لفظ حول التقارب الثقافي والاستراتيجي بين البلدين يثير موجة تصفيق".

 

ويستدرك برودر بأن "هذا العام، عندما وقف الجمهوريون على المنصة فإنهم تخلوا عن أي شكل من أشكال المجاملة، وقام كل متحدث منهم بالزعم أن معاداة السامية أصابت الحزب الديمقراطي بكامله، وهذا الاتهام هو أشد الاتهامات سُميّة في السياسة الأمريكية، فقال نائب الرئيس مايك بنس: (من المذهل التفكير بأن حزب هاري ترومان، الذي فعل الكثير للمساعدة في إقامة دولة إسرائيل، تم ضمه إلى أشخاص يروجون خطابا معاديا للسامية ويعملون على تقويض التوافق الأمريكي العريض لدعم إسرائيل) وبعد ذلك قال وزير الخارجية مايك بومبيو بأن بعض الديمقراطيين في الكونغرس (يظنون ان معاداة السامية يمكن أن تكسب أصواتا)، ثم قال زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بأن كراهية اليهود وإسرائيل (تصوغ بشكل متزايد أجندة اليسار)، وكان الجمهور يصفق مع كل هجوم لفظي".

 

ويلفت الكاتب إلى أن "دليل الزعماء الجمهوريين الأول على مزاعمهم كان متمثلا في النائبة الديمقراطية الجديدة إلهان عمر، البالغة من العمر 37 عاما، التي أصبحت خلال أشهر قليلة أكثر أعضاء التكتل التقدمي إثارة للجدل في الحزب، وهي واحدة من أول امرأتين مسلمتين تنتخبان للكونغرس".

 

وينوه برودر إلى أن عمر قامت بمهاجمة السياسات الإسرائيلية القاسية ونفوذ "إيباك" في واشنطن، مستخدمة أحيانا لغة يمكن اعتبارها بسهولة معادية للسامية، فقبل مؤتمر "إيباك" بستة أسابيع غردت على تويتر، قائلة: "إن الأمر كله يتعلق بالبنيامينيين يا عزيزي"، في إشارة إلى أوراق المئة دولار النقدية التي ينفقها العاملون مع "إيباك" لتمويل أعضاء الكونغرس الموالين لإسرائيل.

 

ويذكر الكاتب أن عمر قامت بالاعتذار عن تلك التغريدة بعد عاصفة من الاتهامات -بما في ذلك من قيادات الحزب الديمقراطي- بأنها توظف التهمة التاريخية حول اليهود والمال، وانتقدت بعد ذلك بأسبوعين الولاء الذي يظهره اليهود الأمريكيون لإسرائيل، واستغل ناقدوها هذا التعليق على أنه إهانة أخرى لليهود، لكنها رفضت الاعتذار هذه المرة.

 

وتورد المجلة نقلا عن عمر، قولها أمام جمع من المسلمين الأمريكيين في لوس أنجلوس، بعد ذلك بأسابيع، إن معاملة إسرائيل للفلسطينيين "تنتهك حقوق الإنسان الأساسية، يجب علينا أن نحاسب من نحب ومن نشاركهم القيم".

 

ويشير برودر إلى أن اللاجئة الصومالية عمر، وزميلتها المسلمة النائبة رشيدة طليب من ميتشغان تقومان بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، الذي أصبح عمره 52 عاما، وضد الدعم المالي والسياسي لإسرائيل والتمييز ضد المسلمين، لافتا إلى أن تعليقاتهما أدت إلى شرخ الحزب الديمقراطي، حيث يشجب كبار الحزب، بمن فيهم نانسي بيلوسي وتقريبا أعضاء الكونغرس اليهود من الحزب كلهم تعليقاتهما، لكن يدافع عنهما السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو- كورتيز. 

 

وتفيد المجلة بأن طليب، الفلسطينية الأولى التي تدخل الكونغرس، دعت لوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، ولحل الدولة الواحدة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو اقتراح يعده المؤيدون لإسرائيل إعلان نهاية للدولة اليهودية، وقالت إنها لن تنضم هذا الصيف إلى رحلة سنوية تنظمها "إيباك" لإسرائيل، التي أصبحت طقسا من طقوس نجاح أعضاء الكونغرس الجدد. 

 

ويلفت الكاتب إلى أنه بدلا من ذلك فإن طليب قالت إنها ستنظم رحلتها الخاصة لأعضاء الكونغرس إلى الضفة الغربية، حيث لا تزال جدتها تعيش في قرية من قرى رام الله، وقالت طليب لـ"فايس نيوز": "أنا أعلم أن هذه تجربة لا يمر زملائي بها عادة، لكني أظن أنها جزء مهم من اتخاذ قرارات مبنية على علم، ومتركزة حول الإنسان وواقعية من صناع القرار". 

 

ويؤكد برودر أن "عمر وطليب ليستا صديقتين لإسرائيل، ومع أن المدافعين عنهما يقرون بأن بإمكانهما استخدام اللغة بحساسية أكبر، إلا أنهم يرفضون اتهامهما بمعاداة السامية".

 

وتنقل المجلة عن مدير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية قال نهاد عوض، قوله: "تقوم عضوا الكونغرس هاتان بنفض الغبار عن عقلية قديمة بشأن القضية الفلسطينية.. إنهما لا تحاولان ملاءمة عقلية واشنطن التاريخية، التي كانت ولعقود غير عادلة ومنحازة لإسرائيل، بالإضافة إلى أنهما تمثلان جيلا جديدا من الناشطين التقدميين في أنحاء البلاد".  

 

ويقول الكاتب: "فجأة أصبحت إسرائيل قضية حزبية، مثل الهجرة والصحة، كما حاول الجمهوريون تصوير المسألة من خلال خطاباتهم في مؤتمر (إيباك)، وأصبحت عضوتا الكونغرس أداة مفيدة لهم لحملة الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وبمحاولتهم تصوير الحزب الديمقراطي كله على أنه معاد للسامية ومعاد لإسرائيل، يأمل الجمهوريون أن يسحبوا ما يكفي من الأصوات وتمويل الانتخابات لتحويل دوائر الكونغرس الانتخابية المتأرجحة والولايات التي تجري فيها الحروب الانتخابية إلى اللون الأحمر".

 

ويرى برودر أن "نتيجة الانتخابات قد تؤثر على السياسية الخارجية الأمريكية، فإن كسب ترامب، فمن المتوقع أن يضاعف من دعمه لإسرائيل، مع أن أحدا لا يعلم كيف تجري الأمور مع ترامب، وإن كسب الديمقراطيون فإن أثر التقدميين، مثل عمر، سيقود إلى تغيرات لم يكن يعتقد أنها ممكنة للعلاقة بين أمريكا وإسرائيل، وسط ردة فعل ما بعد ترامب".

 

"الرسالة وصلت للسياسيين الأمريكيين"

ويقول الكاتب: "إن كان الحديث عن إسرائيل إلى الآن من جانب واحد، فالقليل يمكن أن يدعي لنفسه المفخرة أكثر من (إيباك)، أما أولئك الذين يتحدون السياسات الإسرائيلية، فإنهم يجدون أنفسهم في العادة في الجانب الخطأ من العملية السياسية الكبيرة التي تقوم بها المنظمة". 

 

وينوه برودر إلى أنه "في حالة ربما كانت هي الأشهر، استهدف ناشطو (إيباك) عام 1984 السيناتور تشارلز بيرسي، الذي كان حينها رئيسا للجنة العلاقات الخارجية، وتحدى بيرسي إسرائيل في عدد من المسائل، كان أهمها تأييده لبيع طائرات الإنذار المبكر (أواكس) للسعودية، وهو ما عارضته إسرائيل و(إيباك) بشدة، لكن تم التصويت عليه في مجلس الشيوغ بفارق صوتين؛ وذلك بسبب دعم بيرسي الثابت له".

 

ويبين الكاتب أنه "ردا على ذلك، قام عضو مجلس إدارة (إيباك) روبرت أشر، بإقناع عضو الكونغرس الديمقراطي بول سايمون لمنافسة بيرسي، بحسب ما كتب سايمون بعد ذلك في سيرته الذاتية، وبتشجيع من (إيباك) قامت لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل والأثرياء اليهود بدعم سايمون بمبلغ 3.1 مليون دولار -40% من صندوق الحرب- ضد منافسه، وقام ناشط يهودي واحد بتمويل حملة دعائية ضد بيرسي بتكلفة 1.6 مليون دولار. وتلقى سايمون 65% من أصوات اليهود مقابل 35% لبيرسي، التي كانت حاسمة في إنجاح سايمون".

 

وتورد المجلة نقلا عن المدير التنفيذي لـ"إيباك" حينها توم داين، قوله على مائدة عشاء مغلقة بهدف جمع التبرعات في تورونتو، بحسب تقرير استقصائي حول "إيباك" قام بإعداده برنامج 60 دقيقة على "سي بي أس": "اجتمع اليهود في أمريكا كلهم، من الساحل إلى الساحل لخلع بيرسي، ووصلت الرسالة إلى السياسيين الأمريكيين، من يشغل منهم منصبا عاما الآن ومن يحلم في شغل منصب عام"، وأضاف داين بأن حملة "إيباك" ضد بيرسي "عرفت النفوذ اليهودي في أمريكا لبقية هذا القرن".

ويفيد برودر بأن هزيمة بيرسي جعلت من "إيباك" قوة سياسية يتجاوزها أعضاء الكونغرس على مسؤوليتهم الخاصة، ومنذ ذلك الحين ساعدت منظمة الضغط هذه على تشكيل مجلس نواب ومجلس شيوخ يمكن الاعتماد عليهما في موالاة إسرائيل، حيث تكسب دعم أعضاء الحزبين للموافقة على المساعدات السنوية، التي يصل إسرائيل منها 3 مليارات كمساعدات سنوية، وهو ما يجعلها أكبر مستقبلي المساعدات الأمريكية.

 

ويستدرك الكاتب بأنه "في نظر الكثير في واشنطن، فإن نفوذ (إيباك) ولد أيضا على مدى السنوات نظرة غير متساوية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتتضمن نجاحات اللوبي تحصيل ملايين الدولارات مساعدات لإسرائيل؛ لتطوير الصواريخ، ولتمرير القرارات الروتينية التي تعترف بـ(حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها)، بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، التي ينتقدها البعض على أنها غير متكافئة، واستطاع هذا اللوبي إقناع إدارة ترامب بتبني المصطلح الإسرائيلي للضفة الغربية، وتسميتها (أراضي متنازعا عليها) أو (تحت السيطرة الإسرائيلية) بدلا من أراض (محتلة)".

 

ويشير برودر إلى أن "موقف إدارة أوباما من إسرائيل كان أكثر حزما، وكان ذلك عكسا لحالة خيبة الأمل التي زادت داخل الحزب الديمقراطي على مدى سنوات، وأصبحت السياسة تجاه إسرائيل حزبية في آذار/ مارس 2015، بعد أن توصل أوباما إلى اتفاقية نووية مع إيران، قيدت البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة الكونغرس بدعوة من الجمهوريين، الذين كانوا يسيطرون على مجلس النواب، حيث ألقى خطابا ناريا أمام الكونغرس، وحثهم على معارضة الصفقة، وقام العديد من الديمقراطيين بمقاطعة ذلك الاجتماع".

 

ويلفت الكاتب إلى أن "نتنياهو انحاز بشكل مفتوح إلى ترامب والجمهوريين، وبدوره قام ترامب، بالرغم من سنوات من السياسة الأمريكية، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفتح السفارة هناك العام الماضي، وفي آذار/ مارس اعترف ترامب بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، بالإضافة إلى أنه أوقف المساعدات للفلسطينيين، وأغلق المكاتب الفلسطينية في واشنطن، ووقف بجانب إسرائيل في مواجهاتها مع المسلحين في غزة". 

 

وينوه برودر إلى أن عمر وطليب ومؤيديهم في الكونغرس يقومون بالحديث بقوة ضد مثل تلك السياسات، فخلال شهر أيار/ مايو الماضي، عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار وقتلت عددا من المتظاهرين الفلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي لغزة، غردت المرشحة الديمقراطية المنافسة أوكازيو كورتيز، للنائب الديمقراطي المؤيد لإسرائيل جو كراولي، واصفة الحادثة بـ"المجزرة"، وقالت: "آمل أن تكون لدى زملائي الشجاعة ليطلقوا عليها الاسم ذاته.. فلا يمكن تبرئة أي كيان أو دولة تقوم بفتح النار على المتظاهرين، ليس هناك أي تبرير، فالشعب الفلسطيني يستحق كرامة إنسانية أساسية مثل أي شعب آخر، ولا يمكن للديمقراطيين أن يبقوا صامتين إزاء هذا الأمر".

 

جيل جديد

 

ويقول الكاتب إن "عمر، صغيرة الحجم، برزت بصفتها أبلغ وأوضح الناقدين لإسرائيل، وتبدو كأنها تتقمص دور مثيرة الحوار السياسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، فعمر تتكلم عن وجهة نظر نادرا ما تسمع من عضو في الكونغرس، وجهة نظر تكونت لديها من تجربتها المباشرة للحرب والمنفى".

 

ويشير الكاتب إلى أن عمر ولدت لعائلة غنية في العاصمة الصومالية، مقديشو، وكانت طفلة عندما اشتعلت الحرب الأهلية في ثمانينيات القرن الماضي، وقالت في مقابلات لها إن من أوائل ذكرياتها هو اختباؤها في غرفتها وهي تسمع أصوات مدافع الهاون، وأصوات انفجارات القنابل بالقرب من بيت عائلتها، وفي سن السابعة من العمر هربت عائلتها إلى كينيا المجاورة، حيث عاشوا في مخيم لاجئين لمدة أربع سنوات.


وتنقل المجلة عن عمر، قولها في تعليق نشر في "واشنطن بوست" الشهر الماضي: "جربت وشاهدت معاناة يصعب وصفها لأشخاص مثلي فقدوا كل شيء بسبب الحرب"، وأضافت أن من جملة ذكرياتها في المخيم هو مشاهدة أفلام تظهر فيها المدن الأمريكية المرتبة، وتقول: "حلمت أن آتي في يوم من الأيام إلى الولايات المتحدة، الأرض التي تعد بالسلام والفرص بغض النظر عن ديانة الشخص أو إثنيته". 

ويلفت برودر إلى أن عمر وعائلتها انتقلت إلى الولايات المتحدة عام 1992، حيث وصلوا إلى نيويورك، واحتارت عندما رأت القمامة والمشردين في الشوارع، فكانت تلك أول مرة تشهد فيها عمر الوجه المخفي لأمريكا، واستقرت عائلة عمر في مينيبوليس، حيث انضموا إلى المجتمع الصومالي الكبير الذي يعيش في المدينة، مشيرا إلى أنه بعد 11 أيلول/ سبتمبر قامت عمر بلبس الحجاب، ليس بسبب قناعتها الدينية، بحسب ما قالت، بل لإصرارها على إبراز هويتها الثقافية في وقت كان ينظر فيه للمسلمين الأمريكيين بعين الريبة. 

 

ويذكر الكاتب أنه عندما كانت في العشرينيات من عمرها كانت قد أصبحت أما لثلاثة أطفال، وسجلت في جامعة نورث داكوتا، حيث تخرجت عام 2011، ثم نشطت في السياسة، حيث تطوعت ابتداء للعمل في حملات الانتخابات التشريعية، ثم مساعدة لعضو مجلس في مينيبوليس قبل أن تترشح لمقعد في مجلس مينيسوتا التشريعي، وفازت في تلك الانتخابات عام 2016 بأجندة تقدمية، وبعد عام ونصف فقط ترشحت لانتخابات الكونغرس عن الدائرة الخامسة في مينيسوتا، التي تتضمن مينيبوليس وبعض الضواحي، وفازت حيث انضمت إلى عدد من النواب الديمقراطيين الجدد الذين انتزعوا السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين.

 

وتورد المجلة نقلا عن رئيس المعهد العربي الأمريكي جيمس زغبي، قوله إن عمر وطليب ترمزان إلى الجيل الجديد من الشباب العرب الأمريكي، الذي تخففوا من "عبء المهاجر" الذي حمله أباؤهم وأجدادهم، حيث نشطوا في الجامعات، ثم في الحكومات المحلية على مستوى المدينة والولاية، والآن وصلوا إلى الكونغرس، مشيرا إلى أن هؤلاء الشباب العرب ليسوا حريصين فقط على تأكيد هويتهم الإثنية، لكنهم ليسوا خائفين من الحديث ضد سياسات ترامب تجاه الهجرة، وتأييده للحرب السعودية في اليمن، أو مواجهة مجتمع يهودي أكثر ثراء وتنظيما بخصوص قضية إسرائيل. 

 

وأضاف زغبي أن الناشطين العرب قاموا بتشكيل تحالفات مع مجموعات إثنية وعرقية ودينية أخرى بخصوص هذه القضايا وغيرها، مثل "بلاك لايفز ماتر"، وحتى بعض المجموعات اليهودية اليسارية التي تعارض الاحتلال الإسرائيلي.

 

وتابع زغبي قائلا لـ"نيوزويك": "إن لديهم شعورا أفضل بالثقة مما كان موجودا لدى الأجيال السابقة، إنه جيل أكثر حزما.. فقد ظن الناس أن 11 أيلول/ سبتمبر ستهدم هويتهم، لكن في الواقع كان أثرها عكسيا: لقد ولدت روح التحدي. حيث شعر العرب الأمريكيون (لسنا أولئك الأشخاص.. ولن تعاملونا بهذه الطريقة)، إنه مجتمع وصل إلى سن الرشد". 

 

لكن المجلة تشير للتحديات التي تواجه عمر وزميلتهاـ خاصة بعد الهجوم عليها واتهامها باستخدام عبارات معادية للسلام. 

ويستدرك برودر بأنه "رغم رؤيتها حول طريقة استخدام مال اللوبيات في السياسة، ودعوتها دونالد ترامب إلى تبني سياسات تأخذ في عين الاعتبار حقوق الإنسان وانتهاكاتها، إلا أنها واجهت ردة فعل من الحزبين في الكونغرس". 

ويختم الكاتب مقاله بالقول: "يبدو أن عمر، التي حظيت بدعم المرشحين للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، مستعدة لتخطي الحواجز".

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)