سياسة عربية

جرحى برصاص الاحتلال بغزة ومواجهات بالضفة في يوم الأرض

دعت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة بغزة إلى أوسع مشاركة في "مليونية الأرض" التي ستقام السبت- عربي21

قمعت قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من السياج الفاصل بالرصاص الحي، العديد من الشبان المشاركين بمسيرات العودة اليوم الجمعة.

 

وبحسب وزارة الصحة بغزة، أصيب 8 فلسطينيين بجراح مختلفة برصاص الاحتلال الإسرائيلي، شرق قطاع غزة.

 

وفي المقابل اندلعت مواجهات متفرقة، الجمعة، بين عشرات الفلسطينيين، والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. 

ونقل مراسل الأناضول، أن مواجهات اندلعت عقب تنظيم الفلسطينيين مسيرات إحياء ليوم الأرض الـ "43" في بلدات المغير، وبلعين، ورأس كركر بمحافظة رام الله، وسط الضفة الغربية، وبلدتي كفر قدوم وبرقة بمحافظة نابلس (شمال). 

واستخدم جيش الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المتظاهرين. 

وأدى الفلسطينيون، صلاة الجمعة في الساحات العامة، ووسط المدن، ونظموا وقفات بمناسبة "يوم الأرض". 

ودعت فصائل فلسطينية لتنظيم وقفات ومسيرات في عدد من المواقع في الضفة الغربية اليوم وغدا السبت. 

 

وفي السياق حذّرت "سرايا القدس"، الجناح المسلح لحركة "الجهاد الإسلامي"، إسرائيل من قتل المدنيين الفلسطينيين، "لأن ذلك لن يجلب لها سوى الحرب".

وقال الناطق باسم السرايا، "أبو حمزة" في كلمة متلفزة، الجمعة، "نحذّر العدو من الإيغال بالدم الفلسطيني، ونشدد على أن قتل المدنيين لن يجلب له سوى الحرب".

وأضاف المتحدث: "إننا في سرايا القدس، ونحن نرى شعبنا بكافة أطيافه يتحضر لليوم الوطني الكبير، غدًا السبت، شرق غزة، ندعو لمشاركة واسعة".

وأردف: "إن الشعب الفلسطيني قد اتخذ قرارا صريحا واضحا لا لبس فيه، بإنهاء الحصار الظالم على غزة، ولن يثنيه عن ذلك كل الإجراءات التي يقوم بها العدو".

ومن المقرر أن تنطلق السبت في غزة، مسيرة "مليونية الأرض والعودة" دعت إليها فصائل فلسطينية، من أجل إحياء ذكرى "يوم الأرض"، ومرور عام على انطلاق "مسيرات العودة".

و"يوم الأرض"، تسمية تُطلق على أحداث جرت في 30 آذار/مارس 1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضيهم.

 

اقرأ أيضا :  "الوطنية لمسيرات العودة" تدعو لإضراب ومليونية بيوم الأرض

 

ومع اقتراب ذكرى "يوم الأرض" الفلسطيني، تجرى استعدادات كبيرة في قطاع غزة لتنظيم مسيرة مليونية قرب السياج الأمني، الذي يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وتحل السبت القادم، الذكرى الثالثة والأربعون لـ"يوم الأرض"؛ حين انتفض الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل عام 1948، في 30 آذار/ مارس 1976؛ للدفاع عن أرضه ومنع الاحتلال الإسرائيلي من سرقة آلاف الدونمات في منطقة الجليل، ما أدى إلى ارتقاء ستة شهداء، وعدد من الجرحى، واعتقال المئات، وإضراب عام عم الأراضي الفلسطينية، إضافة لتراجع الاحتلال عن مصادرة الأرض.

وبهذه المناسبة، دعت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة بغزة، إلى أوسع مشاركة في "مليونية الأرض" التي ستقام السبت، في مخيمات العودة الخمس القريبة من السياج الأمني، معلنة أن يوم السبت إضراب شامل.

 

 

وفي الأثناء أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، عن قلقه "البالغ" حيال الوضع بقطاع غزة، مع استمرار إسرائيل في قمع مسيرات "العودة".

ودعا غوتيريش، إلى عدم إضافة المزيد من الضحايا لهذه "القصة المأساوية".

جاء ذلك على لسان فرحان حق، نائب المتحدث باسم "غوتيريش"، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وكانت تعليقات المسؤول الأممي في سياق حديثه بمناسبة ذكرى مرور عام على انطلاق مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة.

وقال المتحدث الأممي، "خلال عام مضى، كانت هناك خسارة مذهلة في الأرواح والإصابات في قطاع غزة".

وفي وقت سابق الجمعة، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، أن عدد شهداء مسيرات العودة وكسر الحصار بلغ في عامها الأول 266 شهيدًا منهم 50 طفلًا و6 إناث، ومسن واحد، فيما أصيب 30 ألفا و398 بإصابات مختلفة، منهم 16 ألفا و27 إصابة تم تحويلها للمستشفيات.

وأضاف "حق"، للصحفيين "الأمين العام، قلق للغاية بشأن الوضع في غزة، يأمل في تجنب العنف وعدم إضافة المزيد من الضحايا إلى هذه القصة المأساوية".

وفي وقت سباق الجمعة، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن مليونية مسيرات العودة، التي ستنطلق السبت، على حدود غزة "خطوة مهمة على طريق كسر الحصار الإسرائيلي، وتثبيت حق العودة".

ودفع الجيش الإسرائيلي المزيد من قواته خلال الأيام الأخيرة إلى حدود قطاع غزة تحسبا لمسيرات حاشدة السبت.

ومنذ نهاية مارس/ آذار 2018، يشارك فلسطينيون، مساء كل جمعة، في المسيرات السلمية التي تُنظم قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل.

ويطالب المشاركون في المسيرة الأسبوعية، بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.