سياسة دولية

مذيع بريطاني مسلم ناشط ضد "التطرف" يتعرض لاعتداء "عنصري"

يقول نواز إن "المتطرفين" اتهموه بفبركة الاعتداء عليه

تعرض مذيع مسلم في بريطانيا، ينشط في محاربة "التطرف" لاعتداء عنصري عنيف في لندن على يد رجل أبيض.

وقال المذيع ماجد نواز، الذي يقدم برنامجا على إذاعة "إل بي سي" التي تحظى بمتابعة واسعة في بريطانيا، إن الرجل المعتدي هاجمه بينما كان يقف خارج أحد المسارح وحيدا في وسط لندن، مساء الاثنين.

ونشر نواز تغريدة أرفقها بصورة له بعد تعرضه للاعتداء، حيث أظهرت الصورة جرحا في جبهته، وأشار إلى احتمال أن يكون الجرج ناجما على خاتم كبير. كما نشر صورة أخرى تظهر رأسه بعد تضميد الجرح.


وأوضح نواز أن الرجل المعتدي تفوه بعبارات عنصرية، وأطلق أوصافا مثل "باكستاني لعين" (استخدم كلمة "باكي" لشتم الباكستانيين)، قبل أن يوجه إليه لكمة في وجهه، ثم "لاذ بالفرار كالجبان.. لم يأخذ شيئا.. فقط كان عنصريا". ويشار إلى أن نواز من أصول بنغالية.


 

 

 



 

 

وقالت الشرطة إن المتهم فر من المكان قبل وصولها، موضحة أنه لم يتم اعتقال أحد، وأنه تم فتح تحقيق في الحادث.

ويشار إلى أن نواز عضو سابق في حزب التحرير الإسلامي، واعتقل في مصر بين عامي 2001 و2006 بسبب ذلك. وبعد عودته إلى بريطانيا، غيّر مساره وانقلب على الحزب، ثم أسس مع آخرين كانوا في الحزب أيضا مركزا لمحاربة التطرف، تحت اسم "كويليام فاونديشن"، وبات معتمدا لدى الحكومة كمستشار في برامج مكافحة التطرف. كما أنه يركز في برنامجه الإذاعي على قضايا "التطرف الإسلامي"، مقدما نفسه كليبرالي ومناهض لمعاداة السامية. وهو أيضا يركز على قضايا المرأة والحجاب. كما أنه ينتقد السعودية بشدة.

 

ومؤخرا، نشر عدة تغريدات تتنتقد العضوة المسلمة في مجلس النواب الأمريكي، إلهان عمر، متهما بأنها معادية للسامية، وأنها لا تصلح لأن تكون عضوة في الكونجرس، بسبب تعليقات لها إلى جانب تأييدها مقاطعة إسرائيل.

وكان نواز قد تحدث في وقت سابق عن معاناته من العنصرية قبل 25 عاما، في مدينة ساوث إند (شرق بريطانيا) التي ولد وترعرع فيها، حيث هاجمته مجموعة من العنصريين عندما  كان يبلغ من العمر 15 عاما. حينها، تدخل رجل كان عابر سبيل، وصفه نواز بـ"بالبطل"، للدفاع عنه، ما عرّض الرجل للضرب والطعن من المجموعة المكونة من "حليقي الرؤوس المسلحين بالمطارق والسكاكين".

 

وتعليقا على الاعتداء عليه أخيرا، قال نواز إن "اليسار المتطرف المناهض للعنصرية" و"اليمين المتطرف المعادي للمسلمين" و"الإسلاميين"؛ قد "اتحدوا فقط في كراهيتهم لوجود أولئك الذين يقفون في وجه مبادئهم"، على حد قوله.

 

اقرأ أيضا: شرطة بريطانيا تحقق بمنشورات عنصرية ضد المسلمين.. تفاصيل

"عروس داعش"


من حهة أخرى، علق نواز على قرار وزير الداخلية البريطانية، ساجد جافيد، بسحب الجنسية من الفتاة شاميما بيغوم، التي سافرت إلى سوريا للالتحاق بتنظيم الدولة، بهدف منعها من العودة إلى بريطانيا.

وكتب نواز أن استناد جافيد إلى حجة أن والدة بيغوم تحمل جنسية بنغلاديش، رغم أن الفتاة لا تحمل هذه الجنسية، يعني أن "الأمر ينطبق على الذين ينحدرون من أصول أجنبية، حتى لو كانوا لا يحملون جنسية أخرى غير البريطانية"، مشيرا إلى أن هذا الأمر ينطبق عليه شخصيا، فقد "أصبحنا مواطنين من الدرجة الثانية"، كما قال.

وقال نواز إن قرار وزير الداخلية البريطاني (الذي ينحدر هو نفسه من أصول آسيوية)، "أسوأ من أي شيء فعله (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب). وأضاف: "إذا سُحبت الجنسية ممن هم أمثالي، فإنها لن تصبح جنسية حينها. إنها مجرد فيزا".

ورأى نواز أن القضية لا تتعلق بـ"الجهاديين، إنها تتعلق بنا جميعا.. من وُلدنا ونشأنا في المملكة المتحدة". ثم كتب لاحقا إنه ليس متعاطفا مع "عروس داعش"، لكنه يتحدث عن قضية سحب الجنسية.