صحافة إسرائيلية

قلق إسرائيلي من ظاهرة "نزيف العقول" المهاجرة إلى الخارج

الكاتب قال إن عودة العلماء الإسرائيليين في الخارج ستنعش اقتصاد الدولة بما قيمته 270 مليون دولار- جيتي

قال تسفيكا كلاين، الكاتب الإسرائيلي في صحيفة مكور ريشون، إن "رابطة العلماء الإسرائيليين في الخارج تبذل جهودا كبيرة لإعادة المئات منهم ممن يقيمون في أنحاء العالم، ويعملون في الجامعات العالمية، وقد أسفرت جهودها عن إعادة قرابة ألف عالم خلال العقد المنصرم".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "أحد أهم الوسائل في وقف ظاهرة هجرة الأدمغة الإسرائيلية هي إقامة منصات بحثية تكشف أمامهم فرصا جديدة للعمل داخل إسرائيل، وتساعدهم على إيجاد صلات وعلاقات داخل الدولة" .

 

وقال إنه في ظل أن مائة منهم يعودون في كل سنة، فمن المتوقع أن تسفر عودتهم إلى إسرائيل إلى انتعاش اقتصادي للدولة بما قيمته 914 مليون شيكل، قرابة 270 مليون دولار.


وأشار أن "الرابطة العروفة باسم Science Abroad تقيم في هذه الآونة منتدى لكشف آفاق العمل في مجالات التكنولوجيا الحيوية داخل إسرائيل برعاية شركة "تيفع" وتعاون مركز استيعاب العلوم ومبادرات الأعمال التابعة لوزارة الهجرة والاستيعاب للعمل على توسيع الآفاق لديهم، وإيجاد مرافق جديدة تستوعبهم في مجالاتهم هذه".


وأوضح أن "هذه الرابطة منظمة غير ربحية تعمل منذ قرابة عقد من الزمن على إعادة العقول الإسرائيلية المهاجرة إلى الغرب، وتضم الآن في عضويتها أكثر من 2800 باحث إسرائيلي حول العالم، تمنحهم اتصالات وروابط دائمة داحل إسرائيل، لاسيما لمن يريدون العودة إليها، بحيث يحضرون معهم المزيد من العلوم والخبرة والاتصالات التي أقاموها في الخارج، وتكون رديفة لما تحياه إسرائيل من تطورات وعلوم جديدة".

 

اقرأ أيضا :  القدس مدينة طاردة للمستوطنين.. كيف تحاول إسرائيل علاج الأمر؟


رئيسة الرابطة مونيكا ليف-كوهين قالت إننا "نقدر حجم الثروة البشرية التي تحوزها إسرائيل في الخارج، وكم هي مفيدة لقطاعات الصناعة لدينا، وقد أجرينا بحوثا مسحية إحصائية حول طبيعة العوائق التي تحول دون عودتهم إلى إسرائيل، سواء في الجانب المادي أو الأكاديمي".

 

وتابعت :"دفعنا مع روابط وشركات أخرى لإقامة منتديات لجذب هذه العقول والكفاءات المهاجرة، ودعوتهم لإسرائيل من كل أنحاء العالم للتعرف عن قرب على آخر التطورات التكنولوجية التي تشهدها الدولة، وما يمكن أن يشكله لهم من انفتاح اقتصادي وتكنولوجي". 


وأضافت أنه "من خلال البحوث الميدانية تبين لنا أن هناك أضرارا اقتصادية هائلة تعود على إسرائيل بسبب استمرار هجرة العقول العلمية خارج حدودها، وبعد إجراء مقارنة علمية للوضع القائم في إسرائيل مع نظيره في دول أخرى حول العالم، فإن الدولة تشجع سفر علمائها لاستكمال دراساتهم وأبحاثهم في مرحلة ما بعد الدكتوراه في جامعات خارجية حول العالم، من أجل حيازة المزيد من المعارف والعلوم، وإيجاد علاقات دولية". 


وأشارت أن "لدينا اليوم آلاف الباحثين الإسرائيليين الحاصلين على شهادات الدكتوراه يقيمون في الخارج، مما يؤثر سلباً في ميزان التفوق العلمي الإسرائيلي، وهناك الآلاف منهم يخرجون للحصول على درجة الدكتوراه، ولديهم نوايا للعودة فور إنهاء دراساتهم، لكنهم لا ينفذون ذلك، ويبقون يتجولون في جامعات العالم". 


وختمت بالقول إن "أحد الإشكاليات المشجعة على هجرة العلماء، وعدم عودتهم إلى إسرائيل، وجود فجوة كبيرة في ما يدرسونه من علوم متقدمة والوضع القائم داخل إسرائيل، حيث لا يستطيعون تطبيق ما درسوه في الخارج، اليوم عاد إلى الجامعات الإسرائيلية في العقد الأخير قرابة 905 علماء، بينهم 103 فقط عادوا عام 2017".