صحافة إسرائيلية

هذه أهم المكاسب الإسرائيلية من تطبيع علاقاتها مع تشاد

دانئيل: زيارة تشاد تعني أن إسرائيل تعيد صناعة التاريخ من جديد في أفريقيا- جيتي

توسعت الصحافة الإسرائيلية بصورة كبيرة في الحديث عن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى تشاد، ودورها في تحقيق الاختراق الإسرائيلي للقارة الأفريقية. 


عادي دانئيل الكاتبة الإسرائيلية قالت إن "زيارة تشاد تعني أن إسرائيل تعيد صناعة التاريخ من جديد في أفريقيا بعد تجدد علاقة البلدين، عقب انقطاع دام أربعة عقود، مما يعني إضافة جرعة جديدة للإنجازات الدبلوماسية في السنوات الأخيرة القائمة على التعاون المشترك في المجالات التكنولوجية والأمنية".


وأضافت دانئيل بمقالها على موقع ميدا، وترجمته "عربي21" أن "هناك الكثير من المصالح المشتركة بين إسرائيل وتشاد في قضايا المياه والغاز ومحاربة الجماعات المسلحة من خلال التعاون الثنائي، حيث من المتوقع أن يشهد شهر آذار/ مارس القادم زيارة وفد من رجال الأعمال الإسرائيليين إلى تشاد لفحص الفرص الاقتصادية".


وأشارت إلى أن "تشاد تواجه حملة من التحديات الجغرافية والأمنية المعقدة، فالدولة ليس لها إطلالة على الماء، وتخوض صراعا لعدم انزلاقها إلى الفوضى التي تشهدها ليبيا شمالا، وتواجه المجموعات المسلحة في نيجيريا غربا، حيث تعمل جماعة بوكو حرام القريبة من تنظيم الدولة، كما أن التغيرات المناخية أدت لأزمة مياه خانقة في الدولة، واتساع في رقعة الجفاف والتصحر، ولم يؤد تقلص مصادر المياه إلى كارثة بيئية فقط، بل مواجهات عنيفة بين القبائل المختلفة".


وأكدت أن "تشاد تأمل أن تعاونها مع إسرائيل كفيل بمساعدتها لمواجهة هذه التحديات مجتمعة، في المقابل هناك جملة من المكاسب الإسرائيلية من تجديد علاقتها مع تشاد، والتقارب معها، التي تقع في قلب القارة الأفريقية، ولديها موقع مركزي واستراتيجي خاص، فضلا عن مجاورتها للسودان وليبيا، وتسعى إسرائيل لمواجهة القوى المسلحة هناك، على خلفية تقليص الوجود الأمريكي، الأمر الذي تنظر إليه واشنطن بعين الرضا".


وأضافت أن "الشركات الإسرائيلية تنشط في مجال التنقيب في مناجم اليورانيوم شمال تشاد، كما تعد تشاد قوة دبلوماسية مهمة في أفريقيا، وذات تأثير كبير تساهم في حل الصراعات القائمة فيها، حيث يتولى رئيسها إدريس ديبي رئاسة الاتحاد الأفريقي، الذي عبر نتنياهو عن رغبته بانضمام إسرائيل إليه كدولة مراقبة".


وكشفت أن "إسرائيل تكسب من التقارب مع تشاد بزيادة فرص بيع صادراتها الأمنية والعسكرية، حيث شهدت السنوات الأخيرة تصاعدا في زيادة هذه المبيعات إلى أفريقيا عموما، وتشاد قد تتصدر قائمة الدول التي تشتري هذه الوسائل القتالية، مع أن نتنياهو لا يريد أن يتصدر بيع السلاح مباحثاته العلنية مع تشاد، ويفضل تركيز الحديث في مجال التطوير الاقتصادي المشترك بين البلدين في ظل حاجة تشاد للتكنولوجيا الإسرائيلية".


وأشارت إلى أنه "رغم القطيعة الدبلوماسية العلنية بين البلدين خلال العقود الأربعة الماضية، لكن الاتصالات بينهما لم تنقطع كليا، حيث تواصلت العلاقات الأمنية والدبلوماسية في مستويات مختلفة منذ سنوات الثمانينيات، من بينها إبرام صفقات أسلحة، وقبل عامين التقى وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد مع الرئيس التشادي، لكن ذروة الاتصالات حصلت في الشهور الأخيرة حين وصل ديبي لتل أبيب، والتقى نتنياهو".


وختمت بالقول بأن "هناك جملة أسباب تعزز الانفتاح الإسرائيلي أمام تشاد، أولها وقف التمدد الإيراني في القارة الأفريقية، وثانيها كبح الدعم الأفريقي التقليدي للفلسطينيين، والتصويت لصالحهم في المنتديات الدولية، وثالثها تقصير مدة الطيران من تل أبيب إلى أمريكا اللاتينية من خلال إتباع خط الطيران عبر مثلث الحدود بين السودان وتشاد وليبيا".

 

اقرأ أيضا: نتنياهو يعلن عودة العلاقات الدبلوماسية مع تشاد