سياسة عربية

"عربي21" تسأل مسؤولا عُمانيا عن التطبيع.. هكذا أجاب

نائب رئيس مجلس الشورى العماني: العلاقات مع إسرائيل إن لم تكن في صالح القضية الفلسطينية فلن تضرها- جيتي

قالقال$ مسؤول عماني إن كثيرا من الدول غيرت موقفها من القضية الفلسطينية، مؤكدا أن المصالح السياسية والاقتصادية للدول وحتى الأهواء الشخصية للحكام والزعماء أصبحت هي المتحكم الأساسي في تغيير المواقف وليست المبادئ والمواقف الإنسانية كما كان في السابق.


واعتبر نائب رئيس مجلس الشورى العماني محممحمد د الغساني، خلال حديث خاص لـ"عربي21" على هامش المؤتمر الثاني لرابطة "برلمانيون لأجل القدس" الذي عقد في إسطنبول يومي الجمعة والسبت الماضيين، أن مكانة القضية الفلسطينية تراجعت على الساحة الدولية بسبب الانقسام الداخلي الفلسطيني.


ودعا الغساني الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة التوحد ورأب الصدع فيما بينهم، قائلا: "الانقسام الداخلي بين الإخوة الفلسطينيين أثر على مواقف الكثير من الدول من القضية الفلسطينية، وأصبحت الدول لا تولي القضية الاهتمام الذي كانت عليه، وإنهاء الانقسام سيعيد القضية إلى مكانتها الأولى".

 

اقرأ أيضا: الزهار لـ"عربي21": دعوة أردوغان للمصالحة مخلصة.. ولكن

وأضاف: "نحث أيضا المسلمين والعرب على نهج الحوار لحل الخلافات فيما بينهم"، مشيرا إلى أن مشاركة وفد البرلماني العماني للمؤتمر الثاني لرابطة برلمانيين لأجل القدس هدفه التكامل مع البرلمانات العربية والإسلامية لإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح، والدفع بالقضية إلى المكانة التي كانت عليها في السابق كقضية مركزية للعالم الإسلامي".


وأردف: "نحن نريد الثبات على المواقف الإنسانية، والحرية والعدالة وحق الشعوب في الدفاع عن نفسها وصون استقلالها، وهذا ما نحث عليه الدول الأخرى والإخوة والأصدقاء للثبات عليه".

 

زيارة نتنياهو


وردا على سؤال لـ "عربي21"، عن تهافت بعض الحكومات العربية والخليجية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومنها زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى سلطنة عمان، أجاب الغساني قائلا: "فتح قنوات حوار رسمية مع إسرائيل شأن داخلي للدول التي تقوم بذلك، والعلاقات مع إسرائيل إن لم تكن في صالح القضية الفلسطينية فلن تضرها".


وتابع: "القضية الفلسطينية معني بها الإخوة الفلسطينيون أنفسهم، ونحن مع أي حل يجمعون عليه، ويحقق طموحاتهم في دولة مستقلة ذات سيادة على حدودها المتفق عليها".


وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن نتنياهو، عودته من زيارة رسمية إلى سلطنة عمان، اجتمع خلالها مع السلطان قابوس بن سعيد، في أول زيارة إسرائيلية رسمية منذ عام 1996.

 

اقرأ أيضا: زيارة نتنياهو لمسقط تواجه رفضا وهجوما واسعا

وقال نتنياهو عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن الزيارة جاءت بدعوة من السلطان قابوس، بعد اتصالات مطولة بين البلدين.


وشارك في الوفد الإسرائيلي إلى السلطنة رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس هيئة الأمن القومي، مائير بن شبات، ومدير عام الخارجية الإسرائيلية، يوفال روتيم، ورئيس ديوان رئيس الوزراء، يؤاف هوروفيتس، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء، آفي بلوت.


وصدر بيان مشترك بعد الزيارة قال إن اللقاء تناول سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وبحث قضايا ذات اهتمام مشترك تتعلق بالاستقرار في المنطقة.

 

تجريم التطبيع


وأدان مشاركون في المؤتمر الثاني لرابطة "برلمانيون لأجل القدس" تهافت بعض الدول العربية على فتح قنوات اتصال مع الاحتلال الإسرائيلي، وفتح باب التطبيع على مصراعيه في مختلف المجالات، خاصة الرياضية والاقتصادية.

ودعا البرلمانيون، في تصريحات لـ"عربي21" على هامش المؤتمر الذي استضافته تركيا على مدار يومين، إلى ضرورة سن تشريعات وقوانين محلية وإقليمية لتجريم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومعاقبة من يمارسونه، سواء كانوا أفرادا أو حكومات، وكذلك إعداد قائمة سوداء للمطبعين.


وأكدوا أن التطبيع يعد جريمة تستهدف محو القضية الفلسطينية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

 

اقرأ أيضا: برلمانيون لـ"عربي21": هذا ما يجب فعله لوقف التطبيع

وقال عضو الهيئة التنفيذية لرابطة "برلمانيون لأجل القدس"، البرلماني البحريني السابق ناصر الفضالة، لـ"عربي21"، إن "التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي مرفوض تماما، وإن كانت بعض الأنظمة تمارسه نتيجة ضغوط كبرى، فإن كافة الشعوب العربية والإسلامية لا تزال ترفض كل أشكال التطبيع".


وأشار البرلماني وعضو كتلة حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب المغربي، خالد البوقرعي، في تصريحات لـ "عربي21" إلى أن "الواقع العربي والإسلامي هو واقع يطبعه التشرذم والفرقة والتنابذ والتناحر"، مضيفا: "ولكن هذا لا يعفينا من أن نقوم بخطوات تجاه البرلمانات العربية والإسلامية، وحثها على القيام بمبادرات لمواجهة ورفض التطبيع وسن تشريعات تجرم ممارسته".


ويرى البوقرعي أن "الارتداد الذي شهدته ثورات الربيع العربي بتمويل من بعض الدول التي أزعجها نجاح تلك الثورات، وما تبع هذا الارتداد الممول من سياسة قمع الشعوب وخطف المعارضين، جعل الكيان الصهيوني في وضع مريح جدا"، بحسب تعبيره.