ملفات وتقارير

تعزيزات عسكرية للنظام باتجاه مطار منغ.. ما هدفها؟ (شاهد)

النظام تسلم في آذار/ مارس الماضي مدينة تل رفعت وقرى منغ ومطارها من وحدات الحماية الكردية- ا ف ب (أرشيفية)

أفادت مصادر إعلامية سورية بأن قوات النظام السوري استقدمت خلال اليومين الماضيين تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مطار منغ العسكري شمال حلب، في إشارة يرى مراقبون أنها تجهيزات لعملية عسكرية ضد فصائل المعارضة السورية.

وكانت قوات النظام السوري قد تسلمت في منتصف آذار/ مارس لعام 2018 إدارة مدينة تل رفعت وبلدة دير جمال وقرى كيمار والزيارة وبرج القاص وباشمرا وباصوفان، ومنغ ومطارها العسكري، من وحدات الحماية الكردية.

وتداول ناشطون وصفحات سورية معارضة تسجيلاً مصوراً يظهر توجه آليات ودبابات مدرعات عسكرية، وباصات تقل عناصر قوات النظام إلى مطار منغ العسكري الذي يبعد عن الحدود التركية حوالي 11 كم.

وفي هذا الصدد، رجح رئيس مجلس "السوريين الأحرار" أسامة بشير، أن تعزيزات قوات النظام الأخيرة لمواقعها في مطار منع العسكري بريف حلب الشمالي، والزج بالمزيد من القوات يأتي تمهيدا لعمل عسكري محدود في تلك المنطقة.

واعتبر في حديثه لـ"عربي21" أن خرق قوات النظام والمليشيات الإيرانية لاتفاق الشمال السوري قبل أيام تم بإيعاز روسي ليكون ذريعة لهم لاستئناف عملياتهم العسكرية ضد فصائل المعارضة السورية، واصفا كل من يعتقد بأن النظام والروس ملتزمون بالهدنه واهم وأن وضع الشمال سيبقى على حاله.

ورأى أن المعركة بين قوات النظام والمليشيات الإيرانية من جهة، وفصائل المعارضة السورية من الجهة الأخرى، قادم لا محالة، وبالتالي فإن على فصائل المعارضة أن تكون مستعدة لها، لأن المعركة ستكون مصيرية للثورة والفصائل.

 

اقرأ أيضا: تمشيط بعفرين.. وأنباء عن اتفاق تركي روسي بشأن تل رفعت

وأكد أن هدف الروس والنظام إنهاء الوجود الفصائلي وإعادة سيطرة النظام على كل المناطق المحررة، ومن ثم تقديم ذلك دوليا. لافتا إلى أن سلطة بشار عادت على جميع الأراضي السورية.

من جهته يتفق المحلل والخبير العسكري العقيد حاتم الراوي مع ما ذهب إليه بشير حول توقعه بحصول عملية عسكرية، إلا أنه يراها محدودة، تعتمد فقط على القصف من الجو وبواسطة الصواريخ بعيدة المدى.

واستبعد في تصريحات لـ"عربي21" أن تأخذ المعركة بحال وقوعها طابع الهجوم الشامل على مواقع فصائل المعارضة، لأن ذلك سيقلب الطاولة على روسيا قبل أي طرف آخر، وخاصّةً بعد أن بات واضحاً الضوء الأمريكي الأخضر لتركيا الشامل على إدلب.

يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية القوة الرئيسية فيها، كانت قد سيطرت على تل رفعت وعدة قرى في محيطها في 15 شباط/ فبراير لعام 2016، بعد اشتباكات مع الفصائل المقاتلة، ما تسبب بنزوح آلاف المدنيين، الذين ما زالوا يطالبون باستعادة مناطقهم.