ملفات وتقارير

اتفاق بين الجبهة الوطنية وتحرير الشام بإدلب لإنهاء الاقتتال

الشمال السوري شهد خلال الأشهر الماضية اقتتالا ضاريا بين الفصائل المسلحة- جيتي

وقعت "الجبهة الوطنية للتحرير" المعارضة في إدلب، اتفاقا مع "هيئة تحرير الشام، الأربعاء، لإنهاء الاقتتال بينهما.

 

وكان اقتتال قد بدأ بين هيئة تحرير الشام وفصائل تابعة للمعارضة السورية في 20 شباط/ فبراير الماضي، أدى إلى انتزاع فصائل تابعة للمعارضة مناطق تسيطر عليها الهيئة في محافظة إدلب، واستمرار الاقتتال في ريف حلب الغربي.

 

وفي قراءتهم لهذا الاتفاق، استبعد محللون سياسيون سوريون، تحدثت إليهم "عربي21"، أن ينهي الاتفاق القتال بينهما، مرجحين أن الاتفاق سيؤدي إلى هدنه مؤقتة، لكنه لن ينهي الصراع القائم بينهما نهائيا.

وفي هذا الصدد، رجح رئيس مجلس السوريين الأحرار أسامة بشير، أن الاتفاق بين الجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام لن ينهي حالة القتال نهائيا، خاصة أن الذرائع موجودة دائما بين الطرفين.

وقال لـ"عربي21": "القتال بينهم ليس جديدا، وإنما سبقته معارك طاحنة سابقا، حيث توصلا يومها أيضا لاتفاق، ولكن نراهم أيضا في اشتباكات مستمرة، وهذا الاتفاق أظن أنه مثل سابقه".

ووفق بشير، فإن الشعب السوري "لم يعد يتأمل خيرا لا بهذا ولا بذاك من الفصائل، إذ إن أمراء المناطق التي يسيطرون عليها يسخرون سلاحهم لقتال بعضهم، في حين أن جبهات النظام هادئة، بالتالي فإنهم فقدوا المصداقية".

 

اختلاف لا يزول

من جهته، أشار المحلل السياسي السوري حسن النيفي إلى أن الاتفاق الذي تم "لا يمكن أن يكون استثناء عما سبقه، لأن خلاف النصرة مع الآخر ليس خلافا آنيا أو مؤقتا، بل خلاف أيديولوجي، ربما يختفي حينا، ولكنه لا يزول"، وفق قوله.

وانحاز النيفي في حديثه لـ"عربي21"، ضد هيئة تحرير الشام، موضحا أنه "بحكم منهجها القائم على السطوة، واحتواء الآخر أو سحقه، فإنه لا يمكن لها أن تخضع لمعايير قائمة على الاعتراف بوجود الآخر والتفاعل معه على أساس الرؤى المشتركة أو المصالح المتبادلة".

وأضاف أن "نهج الهيئة ثابت بالاستحواذ على كل شيء، وإخضاع الآخر قسرا أو طوعا لرؤيتها وتوجهها، حيث إنها في كل نزاع لها مع فصيل آخر نراه ينتهي باتفاقية، تؤكد التزام كل الأطراف بعدم التعدي على الآخر، ولكن مجمل الاتفاقيات والعهود سرعان ما يمحى كلما رأت النصرة الفرصة مناسبة لذلك"، وفق رأيه.