سياسة عربية

مصير جيش خالد بن الوليد بجنوب سوريا.. اتفاق أم حل عسكري؟

جيش خالد بن الوليد سبق أن رفض الاتفاق بسبب تمسكه بسلاحه الثقيل- أرشيفية

أفادت مصادر محلية لـ"عربي21" بأن هدوءا ساد منطقة "حوض اليرموك"، التي يسيطر عليها "جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم الدولة، الخميس، وذلك بعد يومين من القصف الشديد الذي كانت المنطقة الواقعة غرب درعا عرضة له، من الطائرات الروسية والسورية.

وعزت المصادر التهدئة من روسيا والنظام، إلى إفساح المجال للتوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي التنظيم عن المنطقة، بعد فشل المفاوضات السابقة.

وكانت وسائل إعلامية محلية، ذكرت نقلا عن مصادر خاصة، أن المفاوضات التي جرت بين الجانب الروسي و"جيش خالد"، قبل أيام، باءت بالفشل، وعزت ذلك إلى رفض الروس خروج مقاتلي التنظيم إلى البادية السورية بسلاحهم الكامل، بما فيه الثقيل.

وفي هذا الصدد، أفاد الناشط الإعلامي محمود الحوراني بوصول تعزيزات عسكرية ضخمة للنظام إلى جبهات حوض اليرموك، مبينا أن التعزيزات التي وصلت بعد فشل المفاوضات السابقة، تحتوي على دبابات وعربات وراجمات صواريخ.

ومستندا إلى حجم التعزيزات العسكرية الضخم لقوات النظام، استبعد الحوراني في حديثه لـ"عربي21" احتمال التوصل إلى اتفاق على إخراج تنظيم الدولة من المنطقة.

وقال: "باعتقادي أن الحل سيكون عسكريا للنهاية، والنظام لن يفوت الفرصة للانقضاض على التنظيم الذي يعاني من انهيار بسبب القصف الشديد وغير المسبوق، الذي كان عرضة له على مدار ثلاثة أيام متواصلة".

لكن الناطق الإعلامي باسم "تجمع أحرار حوران" أبو محمود الحوراني، ذهب إلى منحى آخر، واصفا ما يجري بـ"المسرحية التي تهدف إلى تدمير مدن وبلدات حوض اليرموك".

 

اقرأ أيضا: ذراع داعش جنوب سوريا.. أعدم قادته بتهمة "العمالة" ثم برّأهم‎

 

وقال الحوراني لـ"عربي21": "إن الاتفاق على إجلاء جيش خالد المبايع للتنظيم سيتم لكن ليس الآن"، مضيفا: "سيتم نقل المقاتلين إلى البادية لكن بعد أن تكتمل المسرحية، بتدمير المنطقة".

وفي السياق ذاته، ذهب الناطق الإعلامي باسم "تجمع أحرار حوران" إلى الجزم بأن القادم في المنطقة، سيكون مشابها تماما للذي جرى في مخيم اليرموك قبل أشهر.

 

وقال: "كما أظهر النظام وروسيا أن تنظيم الدولة ثبت هناك بعكس الفصائل في الغوطة الشرقية، فإن الأمر ذاته سيحصل هنا أيضا، وتحديدا بعد ما جرى في درعا وما يجري في القنيطرة الآن".

وتابع الحوراني بأن الغاية من كل ذلك "هو تخوين فصائل المعارضة، وتدمير المناطق".

ورأى أن "الاتفاق على خروج التنظيم لن يتم في القريب، وإنما سيستمر القصف على المدنيين، إلى أن يتم لاحقا نقل المقاتلين إلى البادية".

وعلى النقيض، اعتبر المحلل العسكري، العقيد فايز الأسمر، أن معركة حوض اليرموك لن تكون بالمهمة السهلة، مؤكدا لـ"عربي21" أن "نهاية المعركة لن تشابه المعارك التي خاضتها المعارضة مع النظام، أي الاتفاق والإجلاء، وإنما القتال حتى الموت من جيش خالد بن الوليد".

وبحسب الجيش الأردني، فإن عدد عناصر التنظيم في منطقة حوض اليرموك يتراوح حاليا بين 1000- 1500 عنصر.