ملفات وتقارير

ما الذي يؤخر حسم نظام الأسد لمعركته مع "داعش" بالجنوب؟

قال خبير عسكري إنه "لن تجري معارك حاسمة مع داعش، وسيجري اتفاق وخروج إلى منطقة البادية"- جيتي

يواصل النظام السوري تقدمه في الجنوب السوري تحت غطاء الغارات الروسية، وتوجه مؤخرا إلى محافظة القنيطرة القريبة من هضبة الجولان المحتلة، وذلك بعد استعادة السيطرة على غالبية محافظة درعا المحاذية.


ومع تقدم النظام لم يتبق تحت سيطرة المعارضة في محافظة درعا سوى بلدة "نوى" في ريف المحافظة الغربي، وسط توقعات بأن تواصل قوات الأسد محاولتها للتقدم باتجاه الشريط الحدودي مع الجولان.


وفي ضوء هذه التطورات الميدانية، يعود تساؤل مهم، حول العوائق التي تقف أمام النظام السوري لحسم معركته ضد تنظيم الدولة وتحديدا المتمركزين في المناطق القريبة من معارك الجنوب السوري.


الخبير العسكري العميد أديب عليوي يشدد على أن "ما يحدث في جنوب سوريا يعود للتجاذبات الدولية"، مؤكدا أنه "لا يتم حسم الموضوع سوى بقرار روسي أمريكي إسرائيلي، وأعتقد أن سبب تأخير حسم النظام لمعركته ضد تنظيم الدولة، يعود لترتيب الجنوب بشكل عام".


ويرى عليوي في حديث خاص لـ"عربي21" أنه "يتم تأخير حسم داعش، لأنه الشماعة الأساسية، ولن يتم القضاء عليه"، معللا ذلك أنه "تم الملاحظة في الغوطة أنه حينما تستعصي على قوات النظام وروسيا منطقة، يستخدمون الفسفور والكيماوي والغازات السامة".

 

اقرأ أيضا: هذا ما حققته علاقة نتنياهو مع بوتين لإسرائيل في سوريا


ويشير عليوي إلى أن "تنظيم الدولة خرج من مخيم اليرموك باتفاق، وكذلك خروجه من القلمون الغربي كان باتفاق"، موضحا أن "النظام لا يسعى إلى القضاء على داعش، لأنه الشماعة الرئيسية في الأزمة السورية"، بحسب تعبيره.


ويؤكد المحلل العسكري أن "المعركة الأساسية للنظام السوري مع الثوار وليست مع تنظيم الدولة، وهذا واضح من خلال التحركات الميدانية للنظام في مناطق جنوب سوريا"، مضيفا أنه "لن تجري معارك حاسمة مع داعش، وسيجري اتفاق وخروج إلى منطقة البادية".


وفي تصريحات سابقة لـ"عربي21" اتفق المحلل السياسي محمود عثمان مع عليوي بالقول إن "تنظيم الدولة وبعد كل هذه السنوات، لم يعد سوى أداة تتقاذفها كافة الأطراف؛ من أجل تنفيذ مخططاتها في سوريا".


وأشار عثمان إلى أن "النظام السوري سبق أن سهل تحركات تنظيم الدولة في العديد من المناطق، لتنفيذ أجندته، وقبله الولايات المتحدة والروس في تدمر وغيرها"، مبينا أن "وجود التنظيم يخلق ذريعة للتدخل الإيراني والروسي وحتى الأمريكي للقصف واستخدام كافة أنواع الأسلحة".


وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، لفت إلى أن التقدم الأخير للنظام وسع مناطق سيطرته إلى نحو 90 بالمئة من محافظة درعا، وتراجعت الفصائل إلى المرتبة الثالثة، في حين تقدم تنظيم الدولة إلى المرتبة الثانية في ترتيب نفوذ القوى المتواجدة داخل درعا من خلال سيطرته على 7.2 بالمئة من مساحة المحافظة.

 

اقرأ أيضا: "داعش" يعود للواجهة بسوريا.. اغتيالات بإدلب وسيطرة بدرعا


ويتمركز فصيل تابع لتنظيم الدولة يعرف باسم "جيش خالد بن الوليد" في منطقة صغيرة في ريف درعا الغربي.


يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن الثلاثاء، أن 15 مدنيا على الأقل قتلوا في غارات روسية استهدفت جنوب سوريا، إلى جانب قصف النظام بالبراميل المتفجرة بمروحيات تابعة له، مدرسة في بلدة "عين التينة" في ريف القنيطرة، كان يحتمي فيها نازحون من ريف درعا الشمالي.