اقتصاد عربي

لماذا ألغت السعودية الريال الورقي واعتمدت "المعدني"؟

السعودية: وجود الريال الورقي تسبب في عدم رواج الريال المعدني- أرشيفية

أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" أنه سيتم إحلال الريال المعدني محل الريال الورقي في التداول اعتبارا من اليوم الخميس مع استمرار التعامل بالريال الورقي من الإصدارات السابقة المتداولة حاليا جنبا إلى جنب مع الريال المعدني حتى يتم سحبه من التداول وفق خطة زمنية محددة ومعدة لذلك.


وأوضحت المؤسسة النقد وفقاً لصحيفة "الاقتصادية"، أنها أولت إصدارها السادس اهتماما كبيرا حيث قامت بسك فئات هذا الإصدار وفق أفضل المعايير الفنية والتقنية المستخدمة في هذا المجال وأفضل التصاميم التي تكفل رواجها وقبولها لدى المتداولين حيث جاءت بأحجام صغيرة وأشكال وألوان جميلة تختلف عن التصاميم السابقة من العملة المعدنية وتضمن الإصدار السادس 7 فئات هي: الريال المعدني ومضاعفاته وأجزاؤه.


وقد قامت مؤسسة النقد منذ إعلانها عن طرح الإصدار السادس من العملة المعدنية بتجهيز البنية التحتية لجميع فروعها المنتشرة بالمملكة وذلك بتأمين الآلات التي تكفل سهولة وسلاسة تداول العملة المعدنية وإعادة تدويرها مثل آلات العد والفرز وآلات القبول وآلات التغليف وغيرها من آلات العملة المعدنية.


ودأبت على حث جميع البنوك التجارية على تهيئة البنية التحتية لتفعيل تداول العملة المعدنية وذلك بتوفير آلات الفحص والعد عالية السرعة في فروعها ومراكز النقد التابعة لها وتوفير آلات قبول إيداع العملة المعدنية بحيث يمكن لعملاء البنوك إيداع العملة المعدنية مباشرة في حساباتهم شأنها في ذلك شأن العملة الورقية.


وأكدت المؤسسة أَن العملة المعدنية هي جزء رئيس لا يتجزأ من العملة الوطنية يتم تداولها إلى جانب العملة الورقية، وأن رفض تداولها يعرض المخالفين للعقوبات التي نصت عليها الأنظمة والقوانين.


وبررت المملكة سبب اعتماد الريال المعدني أن وجود الريال الورقي تسبب في عدم رواج الريال المعدني، ورفضه من قِبَل المتداولين، ما أدى إلى رفض أجزائه من العملة المعدنية، وهذا بدوره أدى إلى عدم حرص أصحاب المحلات التجارية على توفير العملات المعدنية، ما ساهم في ظهور سلع بديلة حلت محل العملة المعدنية.


وقد ساهم ذلك في إشاعة ممارسات سلبية ساهمت في رفض العملة المعدنية. إضافة إلى ذلك فإن عدد الأوراق النقدية المتداولة من فئة الريال الورقي، تشكل ما نسبته 49% من حجم النقد المتداول، وذلك بسبب عدم دخوله في دورة النقد الطبيعية، لانتقاله بين أيدي المتداولين ولفترات زمنية طويلة تصل فيها الورقة النقدية إلى مستوى متدنّ من الجودة لا تليق باسم المملكة، وقوة اقتصادها وعملتها، ما أدى إلى زيادة التحديات التي تواجه المتعاملين بالنقد.


ويقدر متوسط العمر الافتراضي للعملة المعدنية بما بين عشرين سنة إلى خمسٍ وعشرين سنة، مقارنةً بالعمر الافتراضي للعملة الورقية الذي يُقدر بين اثني عشر شهراً وثمانية عشر شهرًا حسب ظروف تداولها ،إضافة إلى سهولة إعادة تدوير العملة المعدنية، فنقلها وحفظها أسهل بكثير من العملة الورقية، فضلاً عن انخفاض المخاطر الصحية لطبيعة المادة المصنوعة منها العملة المعدنية مقارنة بالعملة الورقية.