ملفات وتقارير

"قسد" تفرض التجنيد والإخلاء بمنبج وتصطدم مع الأهالي (بلاغ)

التجنيد الإجباري في "سوريا الديمقراطية" زاد نسبة العرب في القوات- جيتي

أصدرت لجنة الدّفاع الذاتي لقوات سوريا الديمقراطيّة "قسد" بلاغا يقضي بفرض التجنيد الإجباري على أهالي منبج والمقيمين فيها قبل 19 تموز/ يوليو 2012. 

وتبع البلاغ الذي يحمل رقم (3)، وصدر في 23 الشهر الجاري، توزيع "قسد" منشورات على منازل النّازحين وناشطي المعارضة في مدينة منبج، تطالب القاطنين فيها بإخلائها خلال فترة محددة.

وأثار الأمر الشارع في المنبج، الذي خرج سابقا في مظاهرات رافضة للتجنيد الإجباري. 

وسبق أن نفذ الأهالي إضرابا احتجاجا على نية "قسد" التجنيد الإجباري للسكان.

من جانبه، قال رئيس لجنة إعادة الاستقرار في محافظة حلب ورئيس المجلس الثوري السابق في منبج، منذر سلال، إن "هذه المحاولة الثانية لفرض التجنيد الإجباري بعد فشل المحاولة الأولى، إذ قامت مظاهرات أجبرت قسد على سحب قرار التجنيد، تجنبا للإحراج". 

ووفقا للبلاغ الذي وصلت "عربي21" نسخة منه، فقد تم تحديد المكلفين من مواليد (1988 إلى 2000) بغية التجنيد الإجباري، وتحديد مهلة للمراجعة تنتهي في 5 أيار/ مايو المقبل، وتوضيح أن مدة الخدمة تفرض لتسعة أشهر، وشهر زيادة عقوبة للمتخلفين، مع غرامة مالية دون تحديد قدرها.

ونفى الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، في حديثه لـ"عربي21" موضوع التجنيد الإجباري، مؤكدا أنه "لا يوجد أمر بأخذ شباب منبج للدفاع المدني، والمراجعة هي لمعرفة رغبتهم وأين يعملون"، وفق قوله. 

إلا أن منذر سلال أكد أن "قسد" ستنفذ القرار بطريقة ما، مرجعا سلوكها الجديد إلى ما أسماه "فشلها السابق" بالتجنيد الإجباري. 

 

اقرأ أيضا: التجنيد الإجباري بـ"سوريا الديمقراطية" يزيد نسبة العرب.. ولكن


وقال إن الجديد في الأمر "مجيء قوّات كردية جديدة بعد انسحابها من عفرين، ما يتيح لقسد الآن فرض أمور كثيرة".

وفي موضوع إخلاء المنازل، قال سلال لـ"عربي21": "شهدنا بشكل واضح محاولات السيطرة على أملاك جديدة، حيث تم الاستيلاء على منازل وأملاك مواطنين مغتربين، وأملاك معارضين ونشطاء من أبناء منبج". 

وذكر السلال أنه وعائلته ممن تمت السيطرة على منازلهم بالقوة. 

وأرجع الخطوة الجديدة "لمحاولة قسد تأمين سكن لعائلات القوّات الكردية التي انسحبت من عفرين". 

في حين لم يؤكد رياض درار خبر المصادرة الجديدة، لكنه نفى لـ"عربي21" مصادرة بيت أي أحد، قائلا: "لم تتم مصادرة بيت أحد، لا من الحر، ولا غيره".

وبدأ الحديث بين أهالي منبج عن سبل مواجهة قرارات "قسد" الأخيرة، مهددين بالعودة إلى الإضراب والمظاهرات. 

وأكد سلال أن اضطرابات ستحصل سواء بسبب الاستيلاء على الأملاك أو فرض التجنيد الإجباري أو محاولات التّغيير الدّيمغرافي.

وقال سلال: "معروف للجميع أنّ منبج تخضع لمفاوضات كثيرة من أجل إعادتها لأهلها، وخطوة قسد الأخيرة قد تندرج في سياق هذه المفاوضات".

 

اقرأ أيضا: إضراب بمنبج وأنباء عن اتفاق تركي أمريكي لتشكيل إدارة مشتركة


وتابع السلال بأنها "خطوة استفزازيّة، لكنّها تنمّ عن قوّة جاءتها من دول عدة". 

ولكنه قال: "كلما أخذت المليشيات الكردية دعما، تحاول فرض أجندتها الانفصالية، لكنها تخذل في النهاية. هذا ما حصل سابقا، ونتوقع حدوثه مستقبلا".

ويتخوّف أهالي منبج من تأزّم الأمور، وقيام القوّات الكرديّة بتسليم المدينة للنظام، ردا على أي تحرك شعبي قوي أو تحرك عسكري تركي.