سياسة دولية

ترامب يناقض نفسه مجددا.. سنتخذ قرارا قريبا بشأن سوريا

ترامب قال سابقا إنه لم يحدد متى ستكون الضربة- جيتي

أعاد الرئيس الأمريكي نقض تصريحاته التي أطلقها على موقع تويتر بشأن "احتمالية وعدم احتمالية" شن ضربات ضد النظام السوري وقال إنه سيجتمع اليوم بمستشاريه وبشأن سوريا ويتخذ "قرارا في وقت قريب".

 

وقال خلال تصريحات من البيت الأبيض اليوم "سنعقد اجتماعا بشأن سوريا اليوم ونتخذ قرارا قريبا وسنرى ماذا سيحصل".

 

وكان ترامب قال في إحدى تغريداته: "لم أقل متى سنضرب سوريا.. ربما قريبا وربما ليس كذلك".

 

وجاءت تصريحات ترامب المتداخلة في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن استخدام السلاح الكيماوي في سوريا أمر "لا يمكن تبريره مطلقا".

وصرح ماتيس امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب "بعض الأمور لا يمكن تبريرها وغير مقبولة وتسيء الى ميثاق حظر الأسلحة الكيميائية بل الى البشرية برمتها".

 

وأقر بنقطتين أساسيتين تشكلان قلقا لواشنطن فيما تبحث اتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد قوات النظام وهما "حماية المدنيين" وتجنب التسبب في تصعيد عسكري "يخرج عن السيطرة".


وقال ماتيس "أعتقد أن هجوما كيماويا وقع ونحن نبحث عن دليل فعلي" مضيفا إنه يريد وصول مفتشين إلى سوريا "خلال الأسبوع على الأرجح".


وتابع قائلا "كلما مر يوم كما تعلمون هذا عنصر متطاير.. يصبح أمر التأكد منه أصعب وأصعب".


واتهم ماتيس روسيا بالتواطؤ في احتفاظ سوريا بأسلحة كيماوية برغم اتفاق في 2013 يلزم سوريا بالتخلي عن تلك الترسانة توسطت فيه موسكو.


وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سعى لمعالجة استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية بإبرام هذا الاتفاق الذي أدى لتجنب شن عمل عسكري أمريكي ضد سوريا.


وقال إن أوباما كان بذلك "يشرك الروس، الذين يتضح الآن أنهم متواطئون في احتفاظ الأسد بتلك الأسلحة".

وشدد وزير الدفاع الامريكي على أنه  لا يملك "ادلة" على استخدام اسلحة كيميائية في السابع من نيسان/أبريل في دوما قرب رغم وجود عشرات الصور التي توثق ضحايا المجزرة وتظهر عليهم آثار الاختناق بالغازات السامة وفقا لمعاينات العديد من الأطباء المختصين بهذه الأنواع من الأعراض والإصابات التي تظهر على الجثث بعد إصابتها بالأسلحة الكيماوية.

ورفض ماتيس الكشف أن أي قرار سيتخذه ترامب بشأن عمل عسكري ضد النظام السوري وقال: "لا أريد أن أبحث الوضع الحالي لأن هناك واجب السرية حيال حلفائنا بسبب الطبيعة الحساسة للعمليات العسكرية وضرورة أن تبقى سرية".

فريق تحقيق دولي

وفي السياق ذاته أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الخميس أن فريقا من خبرائها في طريقه إلى سوريا للبدء بإجراءات تحقيقات بشأن مجزرة دوما.

وقالت في بيان مقتضب أصدرته اليوم الخميس إن "فريقا من المنظمة يتوجه إلى سوريا وسيبدأ العمل اعتبارات من السبت 14 نيسان/ أبريل الجاري".

من جانبه قال مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري إن مجموعتين من خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ستصلان إلى سوريا الخميس والجمعة للتحقيق في "مزاعم" استخدام أسلحة كيماوية.

وقال الجعفري إن المجموعتين ستصلان بشكل منفصل الخميس والجمعة مضيفا: "سنسهل وصولها إلى أي مكان تشاء رغم أننا نفينا ألف مرة الاتهامات باستخدام السلاح الكيماوي".

وزعم الجعفري أن هناك "إرهابيين حصلوا على أسلحة كيماوية من ليبيا وقامت الاستخبارات التركية والسعودية والأمريكية والفرنسية بدورها في نقل الأسلحة للميدان".

وكانت السويد طرحت السويد الخميس مشروع قرار في الأمم المتحدة ينص على إرسال بعثة دولية الى سوريا لإزالة جميع الاسلحة الكيميائية لدمشق "بشكل قاطع".

وتم تقديم مشروع القرار قبل اجتماع مغلق لمجلس الامن لمناقشة احتمال شن عمل عسكري ضد دمشق.