سياسة عربية

فضائية الشرق تتراجع عن عرض فيلم "سالب 1095 يوما"

عللت القناة قرارها بالحرص على "الشباب المقبوض عليهم وحتى لا ينكل بغيرهم"

أعلنت إدارة قناة الشرق الفضائية تراجعها عن إذاعة الفيلم الوثائقي (سالب 1095)، الذي كانت قد أعلنت عن اعتزامها عرضه مساء الأحد، وذلك حرصا منها على "الشباب المقبوض عليهم، وحتى لا ينكل بغيرهم".


وكانت نيابة أمن الدولة قررت تجديد حبس المونتير طارق زيادة، 15 يوما على خلفية استكمال التحقيقات؛ لإنتاجه فيلما تسجيليا بعنوان "سالب 1095 يوما"؛ لنشر ما وصفته بالأكاذيب والتحريض ضد الدولة.


وأشارت قناة الشرق -في بيان لها الأحد وصل "عربي21" نسخة منه- إلى أن "عددا من الشباب المصري المحترم قاموا في إطار الرد على الإنجازات الوهمية التي يروج لها إعلام وأجهزة السيسي تحت عنوان (إنجازات 1095 يوما)، فأعدوا لفيلم وثائقي بعنوان (سالب 1095) يكشف ما وقع من جرائم في حق الوطن خلال سنوات حكم السيسي، والتفريط في الأرض، والكرامة، والحرية".


ولفتت إلى أن "السلطات الأمنية قامت بالقبض على أحد صناع الفيلم، وأصدرت تعليمات بضبط وإحضار آخرين، رغم أن الفيلم يتحدث فيه عدد من قادة الرأي والسياسيين من القوى المدنية، وجميعهم داخل مصر".


ونوهت إلى أن من بين المتحدثين بالفيلم الوثائقي المستشار هشام جنينة، والحقوقي خالد علي، والمحامي أحمد فوزي، والناشط حازم عبد العظيم، والبرلماني السابق محمد أنور السادات، والسفير معصوم مرزوق، والناشط شادي الغزالي حرب، والحقوقي أحمد راغب، والناشط أحمد ماهر، والصحفي خالد البلشي، والحقوقية مزن حسن، والناشطة إلهام عيدروس، وآخرين.


واستدركت: "إلا أن السلطات الأمنية منعت إذاعة الفيلم، واستحوذت على كافة النسخ المتاحة، وسربت لسبب غير مفهوم نسخة من الفيلم لقناة الشرق، التي تعاملت مع الأمر بشكل طبيعي، بعد أن تأكدت من صوت وصورة المتحدثين بالفيلم".


وأردفت: "فور إذاعة التنويه عن الفيلم في قناة الشرق، وصلتنا اتصالات عديدة من أسر شباب ثوري نحترمه، ونثق في نواياه، تطلب عدم إذاعة الفيلم؛ حرصا على الشباب المقبوض عليهم، وحتى لا ينكل بغيرهم".


وتابعت: "لأن السبق ليس هدفنا، ولأن حرية أي شاب من شبابنا أهم من أي اعتبار آخر، فقد قررت إدارة قناة الشرق الفضائية عدم إذاعة الفيلم؛ حرصا على حرية شبابنا".


وأكملت: "أملا في يوم تتحرر فيه الأمة من هذا الكابوس، ويستطيع كل مواطن أن يقول كلمته في سنوات السيسي دون خوف، أو ترهيب، بعد أن أصبحنا نعيش في جمهورية الخوف".


وأثار فيلم بعنوان "سالب 1095 يوما" جدلا في الأوساط الفنية والشعبية بمصر، على خلفية قرار النيابة بضبط وإحضار سلمى علاء الدين، منتجة الفيلم، وعدد من المشاركين في إنتاجه، ونسبت للمتهمين في القضية بث أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة محظورة، بحسب تلك الاتهامات.