سياسة دولية

مصادر إسرائيلية تنفي وجود نية لمحاكمة حارس السفارة بعمّان

أعلنت الأردن وإسرائيل عن تفاهمات الأسبوع الماضي لإنهاء الأزمة الدبلوماسية- جيتي

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن إسرائيل "لن تحاكم حارس السفارة الإسرائيلية قاتل المواطنين الأردنيين" في الحادثة التي تسببت بأزمة دبلوماسية بين عمان وتل أبيب، قبل أن يعلن الطرفان قبل أيام عن تفاهمات لإنهاء الأزمة.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الأحد إلى أن "الفحص الذي أجرياه الشرطة والشاباك الإسرائيليان في حادث قتل مواطنين أردنيين على يد حارس السفارة.. بين أن الحارس زيف مويال تصرف دفاعا عن النفس، ولا يجب محاكمته"، وهو ما يشير إلى رفض الطلب الأردني بمحاكمة الحارس بتهمة القتل.

وذكرت الصحيفة، أن من "أدار الاتصالات بين إسرائيل والأردن، هو رئيس الموساد يوسي كوهين، وهو يحاول حاليا، ترتيب محادثة هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والملك الأردني عبدالله الثاني".

 

اقرأ أيضا: نتنياهو يثني على دور كوشنر وغرينبلات في حل الأزمة مع الأردن

ونقلت وكالة رويترز للأنباء الأحد عن مصدرين إسرائيليين قولهما إن إسرائيل "لن تحاكم حارس أمن في سفارتها، حيث يشير أحد هذه المصادر إلى أن وزارة الخارجية وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) سيراجعان البروتوكولات الخاصة بتصرفات الحارس وسلوكه ويطلعان الأردنيين على النتائج".

 

اجراءات شكلية

 
وتعليقا على هذه الأنباء، يؤكد الباحث في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد، أن "الحارس الإسرائيلي القاتل لن يحاكم، وستكون هناك إجراءات تحقيق شكلية ليس أكثر، وهذه صفعة إسرائيلية قوية للأردن".


وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "هذا الأمر واضح وكتبت فيه الصحافة العبرية من اليوم الأول، بأن التحقيقات ستجرى مع الحارس، لكن لن يكون هناك لائحة اتهام تقدم ضده، حيث زعم الإعلام أنه كان في حالة دفاع عن النفس".

وحول التفاهمات التي توصلت إليها عمان مع تل أبيب، رجح أبو عواد أن "الأردن اضطر لهذا الاتفاق، لأن عمان وجدت نفسها في خلاف مع الرياض وتوتر بسيط مع الإمارات، وهو ما دفعها للذهاب نحو المحور التركي".

وأوضح أن "الأردن شعرت أن توجهها نحو تركيا من الممكن أن يؤثر على علاقتها مع واشنطن، وبالتالي قبول الطرح أو التسوية الإسرائيلية التي قدمت لها في أيلول/ سبتمبر الماضي، من الممكن أن يحميها من التورط في عداءات إقليمية".

ويختم الباحث الفلسطيني حديثه بالقول: "هناك عدم مصلحة وخشية إسرائيلية من فقدان الأردن، بمعنى ذهاب عمان بعيدا في علاقة قوية مع أنقره، وبالتالي من الواضح أن لكل طرف مصالحه الخاصة التي دفعته لإتمام هذا الاتفاق".