سياسة عربية

عباس يلتقي السيسي ويشارك في مؤتمر الأزهر حول القدس

عباس شارك في أعمال المؤتمر الدولي لنصرة القدس ابدعوة من شيخ الأزهر- جيتي

وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى العاصمة المصرية القاهرة، للقاء المسؤولين هناك، وللمشاركة في أعمال مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس.

 

وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل عباس والوفد المرافق له، وبحثا آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بتداعيات قرار الولايات المتحدة باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.


وأشار المتحدث باسم الجمهورية إلى أن السيسي أكد موقف مصر الثابت من القضية وسعيها للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها "القدس الشرقية".


من جهة أخرى شارك عباس في أعمال المؤتمر الدولي لنصرة القدس الذي انطلق الأربعاء، بدعوة من شيخ الأزهر، وبحضور ممثلين من 86 دولة.

ويأتي المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين، في إطار سلسلة القرارات التي اتخذها شيخ الأزهر أحمد الطيب، للرد على الإعلان الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.


وفي كلمة له خلال المؤتمر؛ أكد عباس أن مدينة القدس الشريف إما أن تكون مدينة تدعو للسلام أو تكون بوابة للحرب، موضحا أن القدس بحاجة إلى النصرة في مواجهة مؤامرة تستهدف التاريخ والحضارة وتضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط، معلنا رفضه التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي كوسيط بين الفلسطينيين وإسرائيل.


وأشار عباس في كلمته إلى أن الدول الأوروبية قاطعت المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، وعلى العرب أن يسيروا على هذا النهج، مناشدًا الجميع بزيارة القدس قائلًا: "زيارة القدس ليست زيارة لإسرائيل أو تطبيعا معها فنرجوكم لا تتركونا وحدنا"، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى التصدي للمخططات الإسرائيلية ومنع الانتهاكات الصهيونية ووقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، وكذلك وقف الاعتداءات على المقدسات الدينية.

 

اقرأ أيضا: انطلاق مؤتمر الأزهر العالمي حول القدس بمشاركة 86 دولة

بدوره حرص الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال كلمة له، على عدم ذكر كلمة "إسرائيل" ووصفها بالكيان الصهيوني، مؤكدا أن ما تشهده المنطقة من نزاعات قد تؤدي إلى تفتيت الوطن العربي وتعيين "الكيان الصهيوني" شرطيا على المنطقة.


وأطلق الطيب على عام 2018 بأنه عام القدس، منتقدا المناهج والمقررات الدراسية العربية التي لا يوجد فيها موضوع واحد للتعريف بالقضية وإلقاء الضوء على ماضيها وحاضرها.


ووجه الطيب خطابه للحاضرين قائلا: "ليس لنا أي عُذر أمام الله وأمام التاريخ في أن نبقى ضعفاء مستكينين مُتخاذلين وفي أيدينا – لو شئنا - كل عوامل القوة ومصادرها الماديَّة والبشَريَّة.

 

وأضاف: "الدول العربية والإسلامية تريد السلام وليس الحرب، ولكنه السلام الذي لا يعرف الخنوع ولا المساس بتراب الأوطان والمقدسات، وسلام تصنعه قوة العلم والتعليم والاقتصاد والتسليح الذى يمكن أصحابه من رد الصاع صاعين ومن بتر أي يد تحاول المساس بشعبهم وأرضهم".

 

وأكد أن "الكيان الصهيوني" لم يلحق بنا الهزيمة منذ 1948 وإنما نحن الذين صنعنا هزيمتنا بأيدينا، منتقدا التعامل الإعلامي العربي مع قضية القدس ووصفه بالضعيف غير مهتم بتوضيح خطورة ما يجري لمسرى الرسول صلى الله عليه وسلم.