القدس

انطلاق القمة الإسلامية بإسطنبول بمشاركة 20 زعيما

أردوغان دعا إلى قمة استثنائية بعد قرار ترامب اعتراف بلاده بالقدس "عاصمة لإسرائيل"- جيتي

تناقلت وسائل إعلام مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية في إسطنبول، الذي احتوى على دعوة الدول المشاركة للمجتمع الدولي بأكمله، لـ"الاعتراف بدولة فلسطين والقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها".

 

وبحسب نص مشروع البيان الختامي، فإن دول التعاون الإسلامي "تدعو مجلس الأمن على إعادة تأكيد الوضع القانوني لمدينة القدس" المحتلة.

 

وأكدت "ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال وتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين".

 

 

 

 

 

 

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا للقمة بشكل استثنائي، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، الأمر الذي أثار غضبا عربيا وإسلاميا، وتنديدا دوليا.

 

وشارك في المؤتمر، الأربعاء، ممثلو 48 دولة، بينهم 20 زعيما على مستوى رؤساء أو ملوك أو أمراء،10 منهم عرب، هم من الأردن وقطر واليمن والصومال والكويت وفلسطين والمغرب، والسودان، ولبنان، وموريتانيا.

 

 

 

وافتتح قمة الزعماء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، القمة الإسلامية، وهو رئيسها لهذه الدورة، مهاجما أمريكا ومطالبا بدعم القدس المحتلة، ودعم دولة فلسطين وعاصمتها القدس. 

وقال أردوغان: "إسطنبول شقيقة القدس وسنقف معها"، مؤكدا أن "إسرائيل هي الوحيدة التي دعمت قرار ترامب وبقية دول العالم رفضته".

وناشد "كافة الدول المتمسكة بالقانون الدولي أن تعترف بالقدس عاصمة لدولة فلسطين"، و"زيارة القدس والحرم الشريف والدفاع عن المدينة المقدسة".

 

اقرأ أيضا: أردوغان يطالب باعتراف عالمي بالقدس عاصمة لفلسطين (شاهد) اقرأ أيضا:

 

وكان تاليا كلمة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، التي أعلن فيها:  "نحن في حل من جميع الاتفاقيات مع إسرائيل منذ أوسلو وحتى يومنا هذا"، و"لا يمكن أن تبقى السلطة بلا سلطة".

واعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تبقى وسيطا في عملية السلام، وقال: "لن نعترف بها وسيطا، فقد فقدت دورها بانحيازها لإسرائيل".

وأعلن أيضا: "لن نستطيع الوفاء بالتزاماتنا من جانب واحد، بعد قرار ترامب وترحيب إسرائيل به".

 

اقرأ أيضا: عباس: نتحلل من الاتفاقات مع إسرائيل وأمريكا فقدت دورها (فيديو)

 

وكانت الكلمة تاليا للعاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، الأربعاء، الذي قال إنه يرفض أي محاولات لتغيير وضعية القدس ومقدساتها الدينية، مضيفا أنه لا يمكن تحقيق السلام الشامل في المنطقة إلا بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف في كلمة خلال القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في تركيا، أن العنف الذي تشهده المنطقة ناجم عن الإخفاق في إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

وحذر الملك الأردني في كلمته التي تابعتها "عربي21" من أن "عدم حل عادل للقضية الفلسطينية يهدد بانتشار التطرف"، مضيفا أنه "لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل إلا بحل للصراع على أساس حل الدولتين".

 

اقرأ أيضا: العاهل الأردني يحذر من تداعيات قرار ترامب ويؤكد دور الأردن

 

من جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، إن المنظمة ترفض وتدين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف في كلمة خلال القمة الطارئة للمنظمة أن المنظمة تدعو دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى أن تبادر بالاعتراف بها.

وقال: "إن منظمة التعاون الإسلامي ترفض وتدين إعلان الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وقرار نقل السفارة إليها لما يشكله هذا من انتهاك لسيادة القانون الدولي وزعزعة لمنظومة العلاقات الدولية ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية ذات الصلة".

وأضاف: "تجدد منظمة التعاون الإسلامي دعوتها لدول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تبادر بالاعتراف بها الآن دعما لتوطيد دعائم السلام القائم على رؤية حل الدولتين والتزاما صادقا بتحقيق العدالة وصوننا لقرارات الشرعية الدولية".

 

وتعد منظمة التعاون الإسلامي، ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها 57 دولة عضوا موزعة على أربع قارات، وتتولى تركيا رئاستها في الدورة الحالية المستمرة لثلاث سنوات.

اقرأ أيضا: هذه هي الدول المشاركة في قمة إسطنبول للرد على قرار ترامب

 

بدوره، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إنه ينبغي على كل الدول الإسلامية العمل معا للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في مواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل".


وأضاف خلال القمة أن على الدول الإسلامية حل نزاعاتها بالحوار ودعا إلى الوحدة في مواجهة إسرائيل التي قال إنها زرعت بذور التوتر في المنطقة.


وبحسب وكالة الأناضول التركية، يشارك في القمة ممثلون عن أفغانستان وبنغلادش وإندونيسيا وغينيا وليبيا ولبنان والسودان وتوغو، فضلا عن الرئيس التركي، ومشاركة على مستوى رؤساء الوزراء من جيبوتي وماليزيا وباكستان، وعلى مستويات مختلفة من دول أخرى. 

ويشارك في القمة أيضا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تحل بلاده ضيفا على القمة.

 

وكان تمثيل السعودية مثيرا للجدل، إذ كان تمثيلها ضعيفا، فقد أعلنت أنها أوفدت وزير الدولة للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح بن عبدالعزيز بن مـحمـد آل الـشيخ، إلى القمة الإسلامية في إسطنبول، ليمثلها في اجتماع وزراء الخارجية.

جاء ذلك وفق ما أوردته وكالة أنباء "واس" السعودية الرسمية، موضحة أن آل الشيخ كان على رأس وفد المملكة العربية السعودية في القمة نيابة عن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

ولم يرق التمثيل السعودي في القمة الهامة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل طارئ بشأن القدس بعد قرار ترامب الأخير بالاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، الأمر الذي أثار غضبا عربيا وإسلاميا، وتنديدا دوليا.

ولم توفد المملكة السعودية على خلاف حليفتيها الإمارات ومصر، وزير خارجيتها ليكون ممثلا لها في القمة، بل عدت وكالات الأنباء العالمية من بينها الفرنسية و"رويترز"، أن التمثيل السعودي كان "ضعيفا"، وبشكل لافت.

اقرأ أيضا: مشاركة سعودية ضعيفة بـ"قمة القدس".. وهذا ممثلها

 

وتعليقا على القمة الإسلامية، نشرت صحيفة "يني شفق" التركية تقريرا سلطت من خلاله الضوء على القرارات المتوقع اتخاذها خلال من قبل منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها الطارئ الذي يُعقد في إسطنبول اليوم.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الشعوب الإسلامية تنتظر قرارات استثنائية من هذه القمة الإسلامية التي سيتواجد فيها زعماء العالم الإسلامي، حيث ستهدف هذه القرارات إلى حماية القدس وإلى بدء حراك فعلي ضد احتلال القدس.

وأكدت الصحيفة أن العالم الإسلامي اليوم أمام اختبار مهم، فإما أن يقودوا التاريخ ويكتبوا تاريخا جديدا في صفحات الأمة الإسلامية، وإما يتسببوا في انهيار العالم الإسلامي تماما. وعموما، يجب أن تحمل هذه القمة قرارات تاريخية من شأنها أن تحمي الدول الإسلامية والشعوب الإسلامية ومقدساتها، من أجل بعث أمل جديد في مستقبل هذه الأمة.

 

للاطلاع على باقي التقرير:

 

اقرأ أيضا: هل سيتوحد العالم الإسلامي لإنقاذ القدس سياسيا وعسكريا؟

 

وكان لافتا تجاهل الإعلام السعودي، تغطية القمة الإسلامية التي تناقش قضية القدس المحتلة والقرار الأمريكي باعتبارها عاصمة لاسرائيل.

 

وفي رصد أجرته "عربي21"، تبين أن جميع الصحف السعودية، فضلا عن الوكالة الرسمية، لم تتطرق إلى القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول التي دعت إليها تركيا ردا على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

أما محطات التلفزة السعودية والاماراتية فكانت أسوأ حالا من الصحف حيث تجاهلت القمة الاسلامية بشكل أوضح، إذ انشغلت قناة "العربية" بتغطية أخبار البورصة وأسواق المال والاقتصاد بدلا من بث الجلسة الافتتاحية للقمة الاسلامية، أما قناة "سكاي نيوز عربية" المملوكة لحكومة أبوظبي فكانت مشغولة هي الأخرى ببرنامج اقتصادي يتضمن أخبار الأسهم والبورصة.  

واكتفت الصحف السعودية، حتى وقت كتابة التقرير، بتسليط الضوء على القضايا الداخلية، ولقاء الملك سلمان بنظيره الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس الثلاثاء، قبل قدومه إلى إسطنبول للمشاركة في القمة الإسلامية.

وغابت أي معلومات في جميع وسائل الإعلام السعودية عن مشاركة وفد سعودي في القمة من عدمه، أو مستوى التمثيل الذي يشارك في القمة الإسلامية في تركيا.

اقرأ أيضأ: الإعلام السعودي يتجاهل قمة القدس في إسطنبول (صور)