سياسة عربية

حكومة الحمدالله تدعو موظفيها للعودة لعملهم بغزة.. وحماس ترد

مجلس الوزراء أكد على ضرورة عودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم- جيتي

دعت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، جميع الموظفين المعينين قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 14 حزيران/ يونيو 2007، للعودة إلى عملهم.


وقال بيان صادر عن الحكومة (تتبع للرئيس محمود عباس)، عقب اجتماعها الأسبوعي: "أكد مجلس الوزراء على ضرورة عودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، وتكليف الوزراء بترتيب عودة الموظفين من خلال آليات عمل تضمن تفعيل دور وعمل الحكومة، كجزء من التمكين الفعلي لتحقيق المصالحة انسجاما مع اتفاق القاهرة".


واعتبرت الحكومة في بيانها الصادر، الثلاثاء، أن اختصاص "اللجنة القانونية الإدارية"، هو "النظر في وضع الموظفين الذين تم تعيينهم بعد 14 يونيو/ حزيران 2007، وأن عمل اللجنة يأتي متمما لجهود الحكومة لإنجاح مساعي المصالحة الوطنية".


وأضافت: "عمل اللجنة في هذا السياق يوضح أي التباس حول وضع الموظفين بشكل عام".


وشددت على أن تمكين الحكومة يعني "قيام الوزراء بمهامهم في المحافظات الجنوبية (غزة) كما في المحافظات الشمالية (الضفة) دون عراقيل".


وطالبت بتوفير "المناخ الملائم لعمل الوزراء في الوزارات والدوائر الحكومية لضمان توحيد العمل بين محافظات الوطن".


الدعوة مخالفة لاتفاق القاهرة


ولم يتأخر رد حماس، حيث قال الناطق باسم حركة المقاومة فوزي برهوم، إن "حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تعتبر دعوة حكومة الوفاق الموظفين المستنكفين للعودة إلى أماكن عملهم وتكليف الوزراء بترتيب هذا الموضوع مخالفا لاتفاق القاهرة الموقع في 4/5/2011 وتجاوزا لمهام اللجنة الإدارية والقانونية المتفق عليها والتي تنص على أن عودة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم قبل تاريخ 14/6/2007 يكون وفق الآلية التي توصي بها اللجنة المشكلة".


وكان قادة في "حماس"، قد ذكروا في تصريحات سابقة، أن عودة هؤلاء الموظفين لعملهم، مرتبط بانتهاء "اللجنة القانونية الإدارية"، التي تم تشكيلها لبحث ملفات الموظفين الذين عينتهم حركة حماس، من عملها.

 

اقرا أيضا : حماس تلتقي وفد المخابرات المصرية وتؤكد على خيار المصالحة

 

الى ذلك وردا على تصريح حركة "حماس" حول دعوة الحكومة الموظفين للعودة لأماكن عملهم، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، "التزامها المطلق والمبدئي بالعمل على إنهاء الانقسام، لإعادة وحدة الوطن ونظامه السياسي وفقا للقانون الأساسي، والأنظمة المعمول بها في مناطق السلطة الوطنية".
 
وأضافت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة منه أن "فتح ملتزمة بتذليل أي عقبات أو عراقيل، والتنفيذ الأمين والدقيق لكل ما تم الاتفاق عليه على أساس تلك القاعدة، وبعيدا عن التفسيرات الخاطئة والمزاجية".
 
وزعمت الحركة أن "الاتفاق حول هذه المسألة أو غيرها، أكدت عليه وثيقة الوفاق الوطني بأن كل شيء يستند إلى القانون والنظام، وليس لاتفاقات ثنائية أو ثلاثية أو جماعية"، معتبرة أن "القانون هو الفيصل".
 
وأضافت: "كل موظف يتقاضى راتبا من واجبه أن يعمل في مكان عمله، وعلى رؤساء الوزارات ومختلف المؤسسات المحافظة على المال العام، فلا يجوز أن يأخذ شخص راتبا بدون عمل، وسبق مناقشة هذا الموضوع عشرات الساعات في لقاءات واجتماعات الحوار".
 
وأشارت فتح إلى أن "الحكومة تعمل وفق القانون، وليس وفقا لرغبة هذا الطرف أو ذاك، دون الحاجة لأخذ موافقة أية جهة خارج القانون أو خارج إطارها"، مضيفة: "فلتترك الحكومة تعمل كما تريد وتحدد وفقا لذلك، ونحن لنا كل الثقة بها، ومتأكدون أن ما ورد في بيانها لا يعني تدفق الموظفين على وزرائهم دون نظام أو تدابير".
 
وتابعت: "إننا نعمل في بلد واحد ونظام سياسي واحد وموحد وفق القانون الأساسي، ولسنا في بلدين نسعى للتوحد والاندماج وفق اتفاقيات ومحاصصات"، معتبرة أن "تمكين الحكومة؛ هو أن تعمل وفق القانون والنظام، ولتترك الحكومة لتعمل دون تدخل أي فصيل أو جهة"، وفق قولها.
 
من جانبها، أكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أن "دعوة الحكومة للموظفين السابقين بالعودة لعملهم قبل اتمام عمل اللجنة القانونية والإدارية لمهامها، هي دعوة من شأنها إحداث بلبلة وسجالات بين الموظفين أنفسهم".


وأوضحت في تصريح صحفي لها وصل "عربي21" نسخة منه، أن الدعوة أيضا "ستضع معيقات أمام الوفد المصري"، معتبرة أن هذه الدعوة "هي استعجال في غير موضعه، وقد تعكس تداعيات سلبية على إجراءات تطبيق المصالحة".
 
واعتبر حركة الجهاد، أنه "كان من الأولى أن تكون إجراءات الحكومة وقرارتها العاجلة متعلقة بتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لشعبنا في قطاع غزة، إضافة لرفع كافة الاجراءات العقابية، ووقف تقليصات الكهرباء التي فرضت بقرار من السلطة الفلسطينية".

 
وأوضحت أن "الأجدر بالحكومة أن تباشر مسؤولياتها وفقا لما جاء في البيان الختامي لاجتماع القاهرة الأخير، وعدم التعلق على شماعة التمكين".
 
وتسود حالة من عدم الثقة بين حركتي "فتح" و"حماس"، واتهامات متبادلة لعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه في القاهرة برعاية المخابرات المصرية، وإعاقة عملية المصالحة الفلسطينية بعدم رفع الإجراءات العقابية التي فرضها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتي وعد بإزالها فور إلغاء حماس اللجنة الإدارية وهو ما تم من قبل حماس بالفعل، لكن عباس لم يفي بما وعد وفق مراقبين.