صحافة دولية

نيوزويك: ما الذي يحدث في السعودية؟

نيوزويك: الأحداث الأخيرة تشير إلى الاضطرابات المستمرة التي تسبب بها ابن سلمان- أ ف ب

نشرت مجلة "نيوزويك" تقريرا للكاتب توم أوكونور، تتساءل فيه عما حدث في السعودية، وتتساءل عن العنف الذي تسبب به صعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة. 

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن السعودية، التي تعد من أكثر الدول المحافظة في العالم، كانت مركزا لسلسلة من الأحداث التي تشير إلى الاضطرابات المستمرة، التي تسبب بها ولي العهد والتنافس المستمر مع إيران. 

 

ويبين أوكونور أنه بعد إعلان الملك سلمان عن السماح للمرأة بقيادة السيارة، فإن محمد بن سلمان ذهب أبعد عندما قال إن السعودية ستعود إلى الإسلام المعتدل، وتتحول لمجتمع متسامح. 

 

وتقول المجلة إن "جهود ولي العهد، البالغ من العمر 32 عاما، لإعادة تشكيل السعودية، بعلامة جديدة، وإبعاد شبهة انتهاكات حقوق الإنسان، غطت عليها حملة عامة لتوطيد الأمير سلطته، التي ستقود إلى نتائج دموية". 

 

ويتحدث التقرير عن الاعتقالات، التي شملت عددا من الأمراء ورجال الأعمال الكبار، من بيهنم الملياردير المعروف الأمير الوليد بن طلال، في حملة لمكافحة الفساد أعلن عنها الملك سلمان، وكلف ابنه بتطبيقها. 

 

ويلفت الكاتب إلى أن ابن سلمان صعد للسلطة بسرعة، عندما أعلن والده في حزيران/ يونيو عن عزل ابن عمه الأمير محمد بن نايف من ولاية العهد، وترفيع ابنه لولاية العرش، مشيرا إلى أن ابن سلمان يقوم منذ العام الماضي بالدعوة لخطة للتحول الوطني والدفاع عنها، أطلق عليها "رؤية- 2030"، تهدف إلى تنويع الاقتصاد، ونقل البلاد من عصر الاعتماد الكامل على النفط. 

 

وتنوه المجلة إلى الاتهامات الموجهة إلى الوليد بن طلال، وهي "تبييض" الأموال، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين قائد الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالله، ورجل الأعمال بكر بن لادن، والشيخ صالح كامل. 

 

ويذكر التقرير أن تقارير غير مؤكدة تقول إن عبد العزيز بن فهد قتل في مواجهة مع الأمن، الذين حاولوا القبض عليه، لافتا إلى أن صحيفة "نيويورك بوست" تحدثت عن تصرفات الأمير العام الماضي، في تقرير لها أثناء إقامته في مانهاتن في نيويورك. 

 

ويفيد أوكونور بأنه في اليوم ذاته تحطمت مروحية كانت تقل الأمير منصور بن مقرن، نجل ولي العهد السابق مقرن بن عبد العزيز، في منطقة عسير القريبة من الحدود مع اليمن، حيث شنت السعودية حربا ضد المتمردين الحوثيين هناك، وأعلن هؤلاء مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باليستي وصل الرياض. 

 

وتورد المجلة أنه في تطور مرتبط بالأحداث، فإن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أعلن عن استقالته أثناء زيارة له في الرياض، وهو يحمل الجنسية اللبنانية والسعودية، حيث برر استقالته بتعرضه لمحاولة اغتيال على يد عملاء إيران في لبنان، وقال إن الظروف الآن تشبه تلك التي رافقت اغتيال والده رفيق الحريري عام 2005، منوها إلى أن حزب الله اتهم السعودية بإجبار الحريري على الاستقالة، وفي الوقت الذي أكد فيه الجيش اللبناني أن لا علم له بوجود مؤامرة، فإن السعودية اعتبرت إن لبنان أعلن عليها الحرب.

 

وتختم "نيوزويك" تقريرها بالإشارة إلى أن التطورات ربطت بما أعلن عنه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن لقاء سيجمعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل السعودي الملك سلمان في شرم الشيخ، منوهة إلى أن السعودية رحبت الشهر الماضي باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.