سياسة دولية

واشنطن تعيد العلاقة العسكرية مع مصر لما قبل 2013 (شاهد)

قائد القيادة المركزية العسكرية الأمريكية الوسطى، اللواء جوزيف إل فوتيل- أرشيفية
قائد القيادة المركزية العسكرية الأمريكية الوسطى، اللواء جوزيف إل فوتيل- أرشيفية
أكد قائد القيادة المركزية العسكرية الأمريكية الوسطى، اللواء جوزيف إل فوتيل، أن واشنطن أعادت مستوى العلاقات العسكرية مع مصر، والمساعدات العسكرية إليها، إلى مستواها السابق (قبل عام 2013).

وكانت واشنطن قامت في عام 2013، عقب الانقلاب العسكري على الرئيس الديمقراطي المنتخب، محمد مرسي، بتجميد أربعة برامج عسكرية تتضمن طائرات من طرازي أباتشي وإف 16 وأسلحة ومعدات عسكرية إلى مصر.

لكن إل فوتيل قال، في حوار مع فضائية "النيل للأخبار" الحكومية المصرية، مساء الأحد، إنه تم إلغاء هذا التجميد، وإن القطع العسكرية الأمريكية، المشار إليها، وصلت بالفعل إلى مصر، مشددا على أهمية التعاون العسكري مع مصر، و"تدريب القوات فيما بيننا، وتوسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية"، حسبما قال.


وعن مناورات "النجم الساطع"، التي توقفت في عام 2013 أيضا، أكد إل فوتيل أن المناورات مهمة لتبادل الخبرات. وقال: "بحثنا إعادتها مرة أخرى، ونقوم ببحث هذا الأمر منذ أشهر، وموضوع عودة المناورات أحد أهم الموضوعات التي تم بحثها"، وفق قوله.


والتقى اللواء غوزيف إل فوتيل، برئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، الأحد.

وعن ذلك، قال في تصريحاته لفضائية "النيل للأخبار"، إنه أجرى مباحثات بناءة، تضمنت العلاقات بين البلدين، ومدى تقدمها، واستعرض الموقف بالكامل في المنطقة، وبصفة خاصة العلاقات الثنائية، معتبرا أن المباحثات كانت بناءة للغاية.

وأضاف، في لقائه بالتليفزيون المصري، أنه أجرى مباحثات مع وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، ورئيس الأركان الفريق محمود حجازي، تناولت العلاقات العسكرية بصورة أكثر تفصيلا.

وأشار إلى أنه استمع للجانب المصري عن وجهات نظرهم بشأن الموقف بالمنطقة، والعلاقات العسكرية الثنائية.

وكان بيان صادر من السفارة الأمريكية، بالقاهرة، الأحد، قال إن اللواء جوزيف إل فوتيل، وصل إلى القاهرة، وسيبحث مع كبار المسؤولين سبل تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر في مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

وهذه ثالث زيارة لفوتيل إلى مصر، منذ توليه منصبه. وكانت آخر زيارة قام بها إلى مصر في آب/ أغسطس 2016.

وعن زيارته إلى مصر، قال: "مصر إحدى أهم شركائنا في المنطقة". وأضاف: "رؤيتنا في القيادة المركزية الأمريكية، توجيه وتمكين التعاون العسكري مع الحلفاء والشركاء لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي".

السيسي يحذر من الإرهاب

واستقبل السيسي قائد القيادة المركزية الأمريكية، بحضور وزير الدفاع المصري، وسفير الولايات المتحدة بالقاهرة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، علاء يوسف، إن السيسي رحب بقائد القيادة المركزية الأمريكية، مشيرا إلى أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، خاصة على الصعيد العسكري، الذي شهد، على مدار عدة عقود، تعاونا مثمرا بين البلدين، لما فيه المصلحة المشتركة للجانبين والمنطقة والعالم، وفق وصفه.

وقال السيسي، في اللقاء، إن تنامي خطر الإرهاب والتهديدات التي يفرضها على مختلف دول المنطقة والعالم، يحتم ضرورة زيادة التنسيق على الصعيد الدولي، للتوصل إلى استراتيجية مشتركة ومتكاملة لمواجهة تلك التحديات، وفق قوله.

وأشار إلى أن مصر لم تدخر وسعا في سبيل مكافحة تنامي الإرهاب والفكر المتطرف، خاصة على مدى السنوات الثلاث الماضية، حسبما قال.

وأضاف المتحدث أن قائد القيادة المركزية الأمريكية أكد خلال اللقاء رغبة الولايات المتحدة في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع مصر، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة أنها تعد أحد أهم شركاء الولايات المتحدة في المنطقة.



يلتقي وزير الدفاع ورئيس الأركان

والتقى قائد القيادة المركزية الأمريكية، والوفد المرافق له، أيضا، بوزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، بحضور عدد من قادة القوات المسلحة المصرية.

وتناول اللقاء علاقات التعاون العسكري المشترك بين البلدين، والجهود الإقليمية والدولية المبذولة للقضاء على الإرهاب، وفق وكالة أنباء "الشرق الأوسط"، الرسمية المصرية.

وأكد صبحي، في اللقاء، عمق علاقات الشراكة التى تجمع البلدين الصديقين، معربا عن تطلعه لأن تشهد المرحلة الحالية مزيدا من التعاون المشترك في عديد من المجالات.


كما التقى إل فوتيل برئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، وتباحثا حول زيادة أوجه التعاون في المجالات العسكرية، وتبادل الخبرات.



شكري إلى واشنطن

وبينما المسؤول العسكري الأمريكي موجود بالقاهرة، غادر مطارها، الأحد، وزير الخارجية المصري، سامح شكري، متوجها إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في زيارة تستمر يومين، يلتقي خلالها بنظيره الأمريكي، ومستشار الأمن القومي الأمريكي هيربرت ريموند ماكماستر، وعدد من المسؤولين بإدارة ترامب، ونواب بالكونجرس.

وتأتى الزيارة تمهيدا لزيارة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول زيارة رسمية إلى واشنطن، بعد تولي الأخير مقاليد الحكم، وقيل إن جدولها المرتقب سيتضمن مناقشة القضية الفلسطينية.

بكري: السيسي سيحرض على الإخوان

وعلق النائب الموالي للسلطات، مصطفي بكري، على الزيارة بالقول إنها تأتي بدعوة من دونالد ترامب، وستشهد تطورا في العلاقة المصرية - الأمريكية، خصوصا أن ترامب ينظر للسيسي باعتباره القائد الذي خلص بلاده من حكم الإخوان، وجماعاتهم الإرهابية، وفق تعبيره.

وأضاف بكري، في تصريحات صحفية، الأحد، أن السيسي سيكشف في هذه الزيارة مخاطر الإخوان والإرهاب على الأوضاع في المنطقة، وسيطالب العالم بتجفيف منابع الإرهاب وحظر نشاط هذه الجماعات المعادية لمصر، وسيتطرق إلى الوضع في سوريا وليبيا والعراق، وسيطلب من أمريكا إنهاء الحظر المفروض على توريد السلاح إلى الجيش الليبي، وتوثيق الجهود لمكافحة الإرهاب بالمنطقة العربية، وتأكيد حل الدولتين بين الكيان الصهيوني ودولة فلسطين المرتقبة، وفق زعمه.
التعليقات (1)
مصري
الإثنين، 27-02-2017 11:13 م
باتت المؤامرة علي وشك النضوج وسوف تشاهدون الثمار خلال اسابيع و اولها ما يتعلق بسيناء .