سياسة عربية

حكومة السيسي تهين المصريات بكشف صدورهن لقاء حليب الرضّع

قرار وزارة الصحة بعمل كشف على أثداء الأمهات أثار ضجة- أرشيفية
قرار وزارة الصحة بعمل كشف على أثداء الأمهات أثار ضجة- أرشيفية
انقسم الإعلاميون الموالون لرئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، بين مؤيد ومعارض، لقرار وزارة الصحة بعمل كشف على أثداء الأمهات، في سيارات متنقلة، لبيان مدى حاجة أبنائهن إلى اللبن المدعم، قبل صرفه لهن، وهو ما وصفته نقابة الصيادلة بأنه هتك لأعراض المصريات، لا يليق.

وارتفعت أسعار معلبات لبن الأطفال بنسبة أربعين بالمائة، وأعلن وزير الصحة، الدكتور أحمد عماد، أنه بدءا من الشهر الجاري، ستصدر بطاقات للأمهات اللاتي تنطبق عليهن شروط معينة تجعلهن مستحقات للبن المدعم، مؤكدا أن هذه الإجراءات من شأنها تنظيم توزيع ألبان الأطفال، بحيث تذهب للفئة الأكثر احتياجا.

الصحة: الكشف في سيارات متنقلة

لكن شرارة الجدل انطلقت من الشروط التي وضعها الوزير لصرف تلك الألبان، وقصرها على: "ولادة توأم أو أكثر، والتوقف الكامل عن الرضاعة الطبيعية، وعدم كفاية لبن الأم، والضعف في إدرار اللبن من الأم، الذي يحدده طبيب الرعاية الصحية الأولية، أو إصابة الأم بمرض مزمن مثل السكر أو الضغط أو أي مرض يستوجب استخدام أدوية يتم إفرازها في لبن الأم، وتنفر الرضيع مثل الروماتويد أو مرض عقلي شديد أو مرض موضعي بالثدي، أو وفاة الأم".



والأمر هكذا، توجهت سيارة عبارة عن منفذ ألبان متحرك إلى منطقة وسط القاهرة، وتحديدا أمام صيدلية "الإسعاف" الشهيرة، مزودة بطبيب وممرضة وصيدلية وكمية من ألبان الأطفال، لتوفير الألبان للأسر المتواجدة أمام الصيدلية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور خالد مجاهد، بأن السيارة متواجدة أمام الصيدلية على أن يقوم الطبيب بالكشف الطبي على الأمهات لتحديد المستحقات منهن للألبان المدعمة، وصرفه لهن، مشددا على ضرورة الكشف على الأم قبل أخذ حصتها من اللبن، والتأكد من حاجة طفلها إليه.

وحاول مدير إدارة الطفولة والأمومة بالوزارة، الدكتور خالد العطيفي، التخفيف من وقع الأمر على الأهالي، فصرح بأن هناك طبيبات في مراكز الرعاية الصحية التابعة للوزارة للكشف على الأمهات لبيان مدى استحقاقهن لألبان الأطفال المدعمة فضلا عن وجود ممرضة مع الطبيب في حال كشفه على الأمهات.



نقابة الصيادلة تهاجم الكشف على المرضعات في الشارع

لكن نقابة الصيادلة، رفضت بشكل قاطع شروط الوزير، لا سيما الكشف الطبي بالسيارات المتنقلة على صدور النساء، لبيان المستحقات منهن للألبان المدعمة.

ووجه نقيب الصيادلة، الدكتور محيي عبيد، انتقادا لاذعا إلى القرار.

وقال، في مداخلة هاتفية لبرنامج "مباشر من العاصمة"، عبر فضائية "أون تي في"، إن إرسال عربة متنقلة للكشف على الأمهات المرضعات في الشارع يمثل إهانة لكل أمهات مصر، وهتك لأعراضهن، بتوقيع الكشف الطبي عليهن في الشارع، لبيان مدى قدرتهن على الإرضاع، بحسب قوله.

ومتضامنا مع نقيب الصيادلة، قال وكيل النقابة، الدكتور مصطفى الوكيل، إن "الشروط التي وضعها وزير الصحة، لحصول الأمهات على ألبان الأطفال، تعد شروطا مبالغا فيها".

وأضاف، في مداخلة هاتفية ببرنامج "محافظات مصر"، عبر فضائية "أون تي في"، أن وجود شرط من ضمن الشروط يطالب بالكشف على الأم للتحقق من وجود "اللبن في صدرها" من عدمه، والكشف على الطفل، يُعد تعسفا أمام الطلبات الكثيرة للحصول على ألبان الأطفال.

وأشار إلى أنه من بين الشروط الواجب توافرها في الحالات التي يصرف لها اللبن أن تكون الأم متوفاة، أو أن تكون الأم لديها معاناة من أمراض مزمنة تمنعها من الرضاعة، أو أن تكون متوقفة عن الرضاعة لمدة شهر فأكثر.. وقال ساخرا: "يعني الطفل يموت لحد ما الوزارة تتأكد من توقف الأم عن الرضاعة.. مش مشكلة".

      
 
في السياق نفسه، اعتبر وكيل نقابة الصيادلة، الدكتور مصطفى الوكيل، أن الشروط التي وضعتها الوزارة "مجحفة وتعجيزية"، قائلا: "ما يفعله الوزير لا يهدف فقط لتقليل الدعم للمستحقين، ولكن يكاد يلغيه كليا".

واقترح الوكيل، في المقابل، منح الأمهات عقب الولادة، شهادة تفيد بحالتهن الطبية، للحصول عن طريقها على الألبان المدعمة من منافذ وزارة الصحة أو الصيدليات، مؤكدا أن الشهادة ستنظم صرف الألبان المدعمة، عبر بطاقات الرقم القومي للأمهات.

تامر أمين: "أنا لو من تل أبيب هوزع اللبن المدعم"

وانضم تامر أمين إلى الصيادلة، مهاجما وزارة الصحة.

فقد قال رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتجارة الأدوية، الدكتور عادل طلبة، في مداخلة هاتفية معه، عبر برنامجه "الحياة اليوم"، بفضائية "الحياة": "قررنا أنه لن يتم صرف اللبن المدعم للأمهات إلا بعد الكشف على الأم حتى يتضح ما إذا كانت تستحق اللبن المدعم أم لا؟".

لكن تامر دخل معه في مشادة، قائلا: "يعني الأمهات الغلابة دول ها يتجروا في اللبن.. مش معقول يعني الأم هتاخد كرتونة.. هي يا دوب بتاخد علبتين في الأسبوع، وحتى لو الأم بترضع هي عايزة تحسن الغذاء له".

وأضاف: "والله.. أنا لو من تل أبيب حأصرف اللبن المدعم للأمهات الغلابة".

إبراهيم عيسى يحمل السيسي المسؤولية

ودخل إبراهيم عيسى، على خط المواجهة. وحمَّل السيسي مسؤولية الأزمة، قائلا: "المشكلة ليست في الوزراء غير الأكفاء، ولكن في الجهات التي تختارهم، وفقا لسجلهم الأمني فقط"، بحسب تعبيره.

وأضاف، في برنامجه "مع إبراهيم عيسى"، عبر فضائية "القاهرة والناس"، أن وزير الصحة تسبب في تفاقهم الأزمة بسبب قراره بتخفيض دعم ألبان الأطفال من 700 مليون جنيه إلى 450 مليونا، واصفا القرار بأنه "أحد أنواع الرعونة السياسية، وصدر دون وجود أي مبررات منطقية".

وتابع: "هذا القرار في التوقيت الحالي كفيل بإقالة وزير الصحة، ورئيس مجلس الوزراء معا، لأنهما تسببا في إحداث أزمات كبيرة لأمهات مصر نتيجة تعاملهم مع منظومة ألبان الأطفال بقرارات غير سياسية إطلاقا، ولكنهم يستعينون دائما بالأسطوانة المشروخة التي تحمل التجار والجشع مسؤولية ما يحدث"، وفقا لتعبيره.

وشبه عيسى الحكومة الحالية بمتعاطي حبوب الهلاوس، المسماة "دواء الصراصير"، وهي الأقراص التي تجعل متعاطيها يرى الصراصير تمشي على الحائط، بحسب وصفه، مؤكدا أنها هي التي تفتعل الأزمات.

وأردف: "نحن دائما أمام شماعات، وهي دليل العجز والفشل"، مستنكرا وصف وزير الصحة للأمهات المطالبات بلبن الأطفال بـ"المتاجرات والمتآمرات"، قائلا: "مش دول اللي رقصوا أمام اللجان الانتحابية.. مش دي المرأة المصرية.. ولا لما تصرخ تتهم بأنها بتتاجر في اللبن المدعم؟".

معارضون يهاجمون "النخاسة"

واتفق معارضون لنظام حكم رئيس الانقلاب، مع الاتهامات الموجهة لحكومته بالمسؤولية عن الأزمة، والإساءة إلى المصريات.

وقال الإعلامي بقناة "الشرق"، هيثم أبو خليل، إن اشتراط الكشف على ثدي الأمهات كشرط لصرف لبن الأطفال ما هو إلا نخاسة وسفالة في جمهورية الموز العسكرية تجاه الشعب المصري، بحسب وصفه، معتبرا الأمر "كارثة".



ضياء رشوان يدافع: لا إهانة ولا هتك عرض

لكن نقيب الصحفيين السابق، ضياء رشوان، انبرى للدفاع عن وزارة الصحة.

وقال في مداخلة هاتفية عبر برنامج "العاشرة مساء" إن سيارات الكشف على الأمهات المرضعات مغلقة ومجهزة للكشف على أمراض الثدي، وليس فيها هتك عرض، ولا يتم الكشف عليهن في القهاوي، وليس فيها إهانة للمصريين.

واستشهد رشوان بأن الهند والصين، وهما دولتان كبريان، وفق وصفه، لديهما هذه الأساليب نفسها، للكشف على هذه الأمراض بين المواطنين.

وأضاف: "أرجو عدم إثارة المصريين في ما يتعلق بأعراضهم"، مدعيا أن "اللعب على وتر أعراض المصريين، والقول بأن أعراضهم تنتهك في الشوارع، هو  استغلال خطر لأزمة كبيرة"، بحسب تعبيره.



الأزمة مستمرة برغم المعاناة

وعلى الرغم من الزخم الإعلامي الذي حظيت به الأزمة، وإعلان القوات المسلحة تدخلها لحلها، إلا أن ملايين المصريين ما زالوا يعانون منها في محافظات مصر المختلفة.

وكانت القاهرة شهدت مظاهرات حاشدة مساء الخميس، حملت فيها عشرات الأمهات أطفالهن على أكتافهن أطفالا، وأغلقن حركة المرور استنكارا للنقص الحاد في ألبان الأطفال المدعمة، ما اعتبره مراقبون دليلا يوضح إلى أي مدى تتسبب إجراءات التقشف التي تستهدف سد عجز الموازنة في إيذاء عامة المصريين.

وتناقل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمعاناة الأمهات والأهالي من نقص اللبن المدعم لأطفالهم.

وقالت إحدى الأمهات، وهي تصرخ في رجال الشرطة: "نحن لا نتحدث عن طماطم أو طعام أو شراب، لكن الأمر يتعلق بألبان الأطفال".

وانتقلت التظاهرات إلى سائر المحافظات. وأمام مركز توزيع الألبان بمنوف تركت إحدى الأمهات طفليها على الأرض، وقالت: "هاسيبهم يموتوا من الجوع، وذنبهم في رقبة وزير الصحة"، لولا تدخل متواجدين بالمركز، وإحضارهم اللبن اللازم لأطفالها.

 ومن جهته، ذكر المسؤول بالمركز المصري لحماية حق الدواء، محمود فؤاد، أن هذه هي المرة الأولى التي تخفض فيها مصر دعم ألبان الأطفال.
التعليقات (1)
مصري
الأربعاء، 07-09-2016 12:42 م
لايمكن أن يكون هذا إلا نتاج عقول الموساد هذة وصفة لتغيير العقل وطريقة التفكير وتحويل المحرمات إلي حلال والحلال إلي محرمات ومن يقبل الكشف عن ثدي زوجته ( طبعا وهو مضطر لإطعام فلذة كبده ) سوف يسمح مرة أخري في ظروف أكثر ضراوة وقسوة من الكشف عن أعضاء أخري في جسد زوجته ، لا تستبعد ولا تستعجب هذا ماجاء يطبقه الخسيسي ومعة العسكر الحثالة تنفيذا لخطط الموساد الشيطانيه ، وهناك امور أخري سوف تتقبلها ولا يمكن أن يتقبلها عقلك الأن ولكن كل شئ في حينه بعدما تنهار الدولة وتستحيل الحياة فيها بعدما أهلكها السيسي وزبانيته بكل أشكال الكوارث والمصائب والأزمات التي لاتنتهي ولن تنتهي إلا برحيل هؤلاء المحتلين القراصنه الذين لا أصل لهم ولافصل هم كالأشنات والطحالب لا جذر لهم ولاأصل .