سياسة عربية

رئيس الأهرام: مصر لا تشارك في العدوان على اليمن (فيديو)

هاجم الإسلاميين في ليبيا وحركة حماس في فلسطين وأردوغان في تركيا - يوتيوب
هاجم الإسلاميين في ليبيا وحركة حماس في فلسطين وأردوغان في تركيا - يوتيوب
علَّق رئيس مجلس إدارة مؤسسة "الأهرام" الصحفية، أحمد السيد النجار، على المشادة الكلامية الحادة التي حدثت بينه وبين سفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة، ومندوبها الدائم في الجامعة العربية، أحمد عبدالعزيز القطان، بالقول: "في كل ما يتعلق بالشأن العام أحافظ دائما على كرامة بلدي، وعلى مؤسستي، بكل قوة".

جاء ذلك في حوار أجرته معه فضائية "النهار" الجزائرية، لدى زيارة النجار إلى الجزائر في الأسبوع الماضي.

ولدى سؤال المذيع للنجار عن تلك الواقعة لم ينفها، بل أقر بحدوثها، رافضا - في الوقت نفسه - الكشف عن تفاصيلها، ثم عاد إلى القول: "أي شيء له علاقة بالتعامل مع أي طرف خارج مصر.. أنا أحافظ بقوة على كرامة بلدي، ومؤسستي".

وأضاف: "بلدي هي الأقدم في العالم كله، وليس في المنطقة، ومؤسستي عمرها 140 سنة، وأنا أحاول أن أكون على قدر وقيمة بلدي، ومؤسستي"، وفق تعبيره.

في الوقت ذاته، اعتبر النجار ما حدث بينه وبين السفير، "واقعة صغيرة"، مشددا على أن "العلاقات بين الدولتين أكبر من أي شخص".

ووصف منع صحفيتين تعملان في "الأهرام" من دخول السعودية، لاحقا بعد هذه الواقعة، بأنه "شأن سعودي".

رواية مصرية: تطاول على السفير والسعودية

وكانت صحيفة "الفجر" المصرية الصادرة هذا الأسبوع، وصفت ما حدث بين النجار والقطان، بأنه "تطاول" من النجار بحق السفير، كاشفة أن أمر "المعركة الكلامية" بين الاثنين بلغ رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، عبر الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، الذي رفع إلى "رئاسة الجمهورية" المذكرة التي كتبها النجار بما حدث، بناء على طلب هيكل.

وقالت الصحيفة إن الأمر وصل بين القطان والنجار إلى حد تطاير كؤوس المياه الفارغة، مشيرة إلى أنهما كانا ضيفين على السفير الجزائري نذير العرباوي، على شرف وزير خارجية الجزائر الأسبق، ومبعوث الأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي.

وأشارت إلى أن رئيس مجلس إدارة "الأهرام" خصَّ المملكة العربية السعودية، خلال اللقاء، بالنقد، لا سيما السياسة الخارجية للمملكة، موجها حديثه للسفير السعودي، متهما السعودية بتقسيم سوريا واليمن، وقمع "الثورة" في البحرين، فطلب منه السفير أن يتحدث بلهجة خالية من الحدة، والتوقف عن توجيه الاتهامات، وهنا ثار النجار، ووجه حديثه للسفير قائلا: "أنت مش هتعلمني أتكلم إزاي".

"عاصفة الحزم" عدوان

وفي حواره مع فضائية "النهار" الجزائرية،  تحدث النجار في أكثر من موضوع.

ووصف عملية "عاصفة الحزم" التي تشارك فيها بلاده، بأنها عدوان على الشعب اليمني، ونزَّه بلاده عن أن تشارك فيه.

وانتقد تورط دول عربية (في تلميح إلى السعودية وقطر)، في الزج بـ"قطعان من الإرهابيين" إلى سوريا، وفق وصفه.

واتهم "الجيش الحر" بالخيانة والعمالة للولايات المتحدة، واعتبر جبهة النصرة إرهابية، واصفا العدوان الروسي على سوريا بأنه "دعم لسوريا".

ووصف الإسلاميين والثوار في ليبيا بأنهم "قطعان" و"إرهابيون"، زاعما أن الحل السياسي لا
يشملهم.

واتهم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأنها تجاوزت الخط الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، على حد قوله.

واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن أجهزته ومخابراته هي التي دبرت التفجيرات الأخيرة في تركيا، أو تركتها تتم بعلمها!

ووصف حزب "النور" المصري بأنه ينتمي فكريا لنفس "التيار االوهابي التكفيري"، وفق قوله.

"مصر لا تشارك في العدوان على اليمن"

في البداية، أدلى النجار، بتصريحه، الذي تبادله نشطاء خلال اليومين الماضيين، في ما يتعلق باليمن، فقال: "اليمن دولة عربية مهمة، ولا بد من الحفاظ على استمرار الدولة اليمنية الموحدة، والحفاظ عليها، وعلى آلية داخلية لحل الأزمات في اليمن".

وتابع: "مصر لا علاقة لها.. لا بهدم المدارس، ولا المستشفيات، ولا المطارات المدنية، ولا الشواهد الحضارية، ولا كل ما يجري استهدافه".

وحول طبيعة مشاركة مصر في "عاصفة الحزم"، قال إنها تأمين باب المندب باعتباره مدخل قناة السويس.

وأردف: "أما مسألة أي عدوان على الشعب اليمني فمصر لا تشارك في العدوان، ولا يمكن أن تشارك في العدوان على أي شعب عربي"، على حد تعبيره.

الإسلاميون والثوار في ليبيا 

وعن الوضع في ليبيا قال النجار في حواره: "الدولة الليبية ممنوعة من التسلح، بينما الإرهابيون مدججون حتى الأسنان بالسلاح، ويمارسون كل الأعمال التي تنتهك حقوق الإنسان، وحقوق الدولة، وكل أشكال الانتهاكات يقومون بها".

وعن الحل قال إن "الحل السياسي مستحيل أن يقوم بين مجموعة من قطعان الإرهابيين المسلحين حتى الأسنان وبين الحريصين على الدولة الوطنية الليبية، وإنما الحل السياسي هو أن القوى السياسية الليبية في الشرق والغرب الراغبة في إقامة دولة على أساس المواطنة تجمع كل مواطنيها بغض النظر عن المنطقة أو الجهة أو القبيلة أو العرق".

وأردف: "هؤلاء يمكن أن يكون بهم حل سياسي، أما الإرهابيون فلا وجود لدولة ليبية موحدة طالما ظل هؤلاء الإرهابيون موجودين"، وفق قوله.

وقال إن الموقف السياسي المصري هو مع دعم كل القوى التي تعمل في هذا الاتجاه، مع التسوية السياسية السلمية بين القوى السياسية، وليس من بينها الإرهابيون، بحسب تعبيره.

تلميحات للسعودية بتشجيع الإرهاب في سوريا

وبالنسبة للوضع في سوريا قال النجار: "قطعان من الإرهابيين تم تجنيدهم، والزج بهم إلى سوريا، بتسليح وتدريب من الغرب، وبالتحديد من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن فرنسا، وأيضا للأسف من بعض الدول العربية"، وفق قوله.

واستطرد: "قبل الدعم الروسي لسوريا كان موقف مصر أنها ضد كل المجموعات الإرهابية التي تحاول تمزيق الدولة السورية، سواء أكانت جبهة النصرة الإرهابية، وهي إحدى الفصائل الوهابية التكفيرية التي تقوم بدور تخريبي في سوريا، المدعومة للأسف من بعض الأشقاء، أم فصيل داعش".

وأضاف: "حتى الجيش الحر، إذا كان يتلقى تدريبا من المخابرات المركزية الأمريكية، وأسلحة منها، وينسق معها، فلديّ علامة استفهام حول وطنية هذا الفصيل، وهذه العلاقة تعني بشكل أو بآخر الخيانة".

وتابع: "هناك الحفاظ على وحدة سوريا، والمعارضة من داخل النظام، وليس التنسيق مع أعداء الوطن"، مشيرا إلى أن "الجيش السوري ليس جيش النظام، لكنه الجيش العربي السوري"، على حد قوله.

"حماس" تجاوزت.. وأردوغان وراء التفجير

وعن "حماس" قال النجار إنها استعملت الأنفاق ضد الأمن القومي المصري، كملاذ آمن للإرهابيين، ومنطلقا لهم، وللأسلحة، وإنها تجاوزت الخط الذي يمكن لمصر أن تحتمله"، وفق وصفه.

واستطرد: "هنا سيادة الدولة فوق كل شيء، خصوصا أن هناك معبرا يمكن أن تمر منه كل السلع والأشخاص"، بحسب قوله.

وبالنسبة لعلاقة مصر بتركيا قال: "مشكلة مصر مع أردوغان مثل مشكلته مع شعبه، وليست مشكلته مع مصر وحدها، وحادث التفجير الأخير، لا يمكن أن يكون تنظيم داعش قام به بدون علم الأجهزة التركية، وربما تكون قد غضت الطرف، وربما قامت المخابرات التركية بهندسة التفجيرات أو تركتها تتم".

الفض الدموي لـ"رابعة والنهضة" مبرر

وفي ما يتعلق بالداخل المصري اعتبر "النجار" في حديثه أن فض اعتصامي ميداني رابعة والنهضة إنما ارتبط بتحدي إرادة شعب، والدولة، على حد زعمه.

وقال: "المشكلة أن كل سكان المنطقة كانوا يعانون الأمرين، وبالتالي فإنه كان لا بد من إنهاء هذا الوضع".

وأضاف: "تمت محاولات كثيرة لإنهاء الوضع بشكل سلمي، وكان هناك أسلحة، وحدث الصدام، وأصروا على الاعتصام المسلح، وهو أمر مؤسف بالتأكيد، وما حدث حدث، وانتهى، وما نعيشه حاليا هو إرادة شعب".

وقاصدا "الإخوان المسلمين"، قال: "مجموعة كانت في السلطة، ولم تحقق طموحات الشعب، لا في الحرية، ولا الكرامة الإنسانية، ولا النتائج الاقتصادية، وأعادت إنتاج نفس السياسات الاقتصادية والاجتماعية لنظام مبارك، وبالتالي كان الرفض الشعبي للفشل السياسي والاجتماعي والاقتصادي".

وأخيرا، وصف النجار، الذي يصنف نفسه على أنه "يساري"، حزب "النور" بأنه قائم على أساس ديني وطائفي، و"ينتمي فكريا لنفس التيار الوهابي التكفيري، ولا يفرق عن الإخوان في شيء"، على حد وصفه.


التعليقات (5)
السفير العربي
الثلاثاء، 09-02-2016 08:14 ص
النجار يفيض حقدا على السعودية اكيد الموضوع فيه ...انَ . القافله تسير...
طارق طه
الأحد، 17-01-2016 09:53 م
من الذي تكلم ..رويبضه اخر الزمان
جزائري
السبت، 02-01-2016 01:00 ص
لا اهلا بك ولا سهلا قناة الحمار قناة لا تمثل الجزائريين
عبد القادر ،الجزائر
الأربعاء، 28-10-2015 08:29 م
قناة النهار والسيساوي الذي ادارت معه الحوار واهرامه صحيفة الاستعمار واهانة الاحرار كلهم كذابين تافهين يطبلون للطغاة والمافياويات
إبن سلمان
الإثنين، 26-10-2015 02:36 م
إن كانت مصر أكبر دوله عربيه وتقول عبر ابواقها الماجورين ولا يفهمون إيران المجوسيه فتلك مصيبه. أما ان كانت تعلم وتعرف مخطط إيران الصفوي على الدول العربيه فتلك مصيبه أكبر. عـــــبـــر الـــســـكــــه. أين انت يا عبدالناصر