سياسة عربية

"العدل والإحسان" المغربية تتهم أجهزة الدولة بالابتزاز

محمد عبادي أمين عام جماعة العدل والإحسان - عربي21
محمد عبادي أمين عام جماعة العدل والإحسان - عربي21
اتهمت جماعة العدل والإحسان الإسلامية، أجهزة في الدولة المغربية بممارسة "الابتزاز ومحاولة الاختراق، وتشويه سمعة تنظيم إسلامي معروف بدفاعه عن القيم والأخلاق، ومعارضته للفساد والاستبداد"، وذلك على خلفية شريط روج على نطاق واسع يظهر ما ادعى مروجوه أنه عضو بالجماعة تم ضبطه في حالة تلبس بالخيانة الزوجية. 

ويزعم الشريط الصامت ومدته 11 ثانية روج على الإنترنيت خلال اليومين الماضيين، أن الأشخاص الظاهرين فيه هم أعضاء بجماعة العدل والإحسان من مدينة لخميسات (قرب العاصمة الرباط) أثناء ضبطه وهو "يخون" زوجته بمنزله بعد سفر هذه الأخيرة، ومعه المتهمة أيضاً بالفساد، بالإضافة لأشخاص قيل إنهم يمثلون رجال الأمن المختصين في مثل هذه القضايا. 
  
وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تسريب أشرطة تتحدث "عن ممارسة الفساد من طرف أعضاء ينتمون لجماعة العدل والإحسان"، كما أنها ليست المرة الأولى التي تنفي فيها الجماعة كل ذلك بشكل قاطع وتفسر الأمر بكونه جزءا ضمن خطة النظام بالمغرب للهجوم المنظم عليها واستهداف سمعتها ورموزها وأعضائها.

عن هذا الفيديو الجديد قال، محمد سلمي، القيادي بجماعة العدل والإحسان في تصريح لـ "عربي21"، إن هذا الشريط لا يخرج عن "حملة هجومية منظمة تشنها ضد الجماعة الأجهزة الأمنية بتواطؤ مع أبواقها الإعلامية المشبوهة، عنوانها الظاهر "الفضائح الأخلاقية والخيانات الزوجية"، وأهدافها غير المعلنة الابتزاز ومحاولة الاختراق، وخنق الأصوات، وتشويه سمعة تنظيم إسلامي معروف بدفاعه عن القيم والأخلاق، ومعارضته للفساد والاستبداد". 

 وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة الشيخ الراحل عبد السلام ياسين، أن "ما يقوم به المخزن من سياسة ممنهجة تكشف حجم الخروقات التي ما فتئ يرتكبها ضد معارضيه، منتهكا مواثيق حقوق الإنسان التي يتبجح بها، ومبادئ الشريعة الإسلامية التي يدعي حمايتها، وكل الأعراف والقوانين، في ممارسات أقل ما تنعت به أنها صبيانية".

رئيس الهيئة الحقوقية لأحد أبرز التنظيمات الإسلامية بالمغرب، اعتبر في حديثه لـ"عربي21"، أن "المخزن نفذ إخراجا فنيا رديئا لصور ملفقة، وأخرى لأشخاص ليسوا من الجماعة، ولا تربطهم بها أي علاقة" وزاد المتحدث للموقع بأنه "بعد مسلسل المساومات والتضييقات.. يتضح أن الجهات التي وراء هذه الانتهاكات لم تتورع في صناعة الإثارة اللاأخلاقية ونشرها دون أدنى مراعاة لكرامة الإنسان ومبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة". 

وتساءل القيادي في "العدل والإحسان" في التصريح ذاته عمن "يستطيع في دولة تؤكد سلطاتها العليا وجود التعذيب، وغياب المحاكمة العادلة، أن ينفي إمكانية تصوير الأفلام البورنوغرافية تحت التهديد والتعذيب؟ وحين يكون الضحايا من المعارضين، فكل من لديه بصيص عقل يصنف ذلك في خانة "فضائح المخزن" لا ضد خصومه ومعارضيه".

هذا وغلبت لغة الشجب والاستنكار على سلوك التفاعل الواسع لمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي من المغاربة تعليقا على الشريط، مؤكدين أن مثل هذه الحيل لم تعد تنطلي على أحد، وأن استهداف الجماعة بشكل متكرر بمثل هذه الأشرطة يؤكد الصبغة السياسية للحرب بين الجماعة والنظام المغربي. 

وفيما استشاط غضباً للموضوع العديد من أبناء الجماعة واكتفى بعضهم بالقول "حسبنا الله ونعم الوكيل" على مواقع التواصل الاجتماعي، وُجد على الإنترنيت من عمل على الترويج للشريط والتشهير بالجماعة عبر التدليل بالشريط على فساد هذه الجماعة من الإسلاميين.

يشار إلى أنه سرب شريط سابق مشابه، يتهم عضوين بالجماعة بمدينة الدار البيضاء قبل سنتين بالفساد، تم سنة 2007 اتهام المغني والمنشد رشيد غلام المنتمي للجماعة باختطاف شابة والتحريض على الفساد بمدينة الجديدة وأدانته المحكمة بغرامة مالية، على الرغم من نفيه لكل التهم وقوله أمام القضاء بأنه تعرض للاختطاف والتعذيب بعدما رفض الإدلاء بمعلومات مالية وحركية عن الجماعة.
التعليقات (1)
خ. د.
الإثنين، 29-04-2019 10:02 م
منذ أمد بعيد و أنا أكن التقدير والإحترام لهذه الجماعة التي لا أنتمي إليها و أثمن مواقفها،إلا أن ذلك كله سرعان ما تبخر عندما اكتشفت أنها نصبت نفسها طرفا منحازا مساندا لزوجتي من خلال توكيل أحد محاميي جماعة العدل و الإحسان للدفاع عنها في دعوى قضائية بيني و بينها،مما اعتبرته فضولا من هذه الجماعة وتشددا لمن ينتسب إليها ظالما كان أو مظلوما.