كتاب عربي 21

الصهاينة العرب وقضيتهم الخاسرة

عبد الرحمن يوسف
1300x600
1300x600
يريدون إقناعك أيها العربي أن جميع الأغاني التي سمعتها طوال ستين عاما عن وحدة الدم والمصير كانت كذبا، وأن سائر المسلسلات والأفلام التي أظهرت لك بطولات مقاومة إسرائيل كانت عبثا، وأن سائر النصوص والفتاوى الإسلامية والمسيحية المتعلقة بالكيان الصهيوني كانت زورا، وأن سائر الكتب والمقررات الدراسية التي قرأتها عن عدالة القضية الفلسطينية كانت غلطة... هل رأيت قضية أشد خسرانا من تلك القضية؟.

إنها قضية الصهاينة العرب، يريدون أن يقنعوك بأن تكذب عينيك، فترى مشاهد قتل الأطفال والنساء والعجائز ثم تقول (أحسن ... يستاهلوا ... إيه اللي وداهم هناك؟؟؟).

غالبية الناس تعلم إجابة السؤال، فهم هناك لأنهم لاجئون بسبب الاحتلال الإسرائيلي، محاصرون بسبب إغلاق المعبر بقرار حكومي مصري ...!

(هم من باعوا أرضهم ... يستاهلوا) !

لو أن حمارا ظل يردد هذه الكلمة أربعين عاما لتمكنا من شرح حقيقة الموقف له، ولكن الإنسان حين تعمى بصيرته يصبح أسوأ من حمار، قال تعالى : (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) صدق الله العظيم.

هؤلاء أسوأ من البهائم والأنعام، لأن الله أعطاهم عقولا، ولكنهم مصرّون على أن يظلوا كالبهائم التي لا عقل لها، فيُسَيِّرُهُمْ مذيعون ومذيعات هم أسفل خلق الله خلقا، وأجهل خلق الله علما، وأدنى خلق الله منزلة، إنهم حثالة البشر في حلل إيطالية.

قضية الصهاينة العرب خاسرة، لأننا أمام أجيال ثارت من أجل التحرر، وهذه الأجيال تعلم تمام العلم أن التحرر يبدأ من القدس، وأن كل أنظمة الاستبداد التي تحكمنا ليست أكثر من كلاب حراسة لإسرائيل، وكل ما يحدث في دولنا من ذل واستعباد وفقر وجهل ومرض ... ليس أكثر من محاولات لتأخير موعد فناء إسرائيل، أزمة الديمقراطية في الوطن العربي كله، ليست أكثر من عرض جانبي لمرض إسرائيل.
قضيتكم خاسرة يا صهاينة العرب، ومهما فعلتم فسيأتي يوم قريب تختبؤون فيه من الناس خلف الحجر والشجر مع إخوتكم الذين تستقوون بهم في وجه الجماهير اليوم.

يا صهاينة العرب ... قضيتكم خاسرة ... ستظل فلسطين قضية العرب المركزية، وستظل فلسطين في قلب الغالبية العظمى من المصريين، وستظل فلسطين في نظر العالم أجمع قضية تحرر وطني نبيلة، من نصرها فقد احترم نفسه، ومن خانها فقد انحط إلى أسفل السافلين.

يا صهاينة العرب ... قضيتكم خاسرة ... وقاضي التاريخ لا يرحم !

يا صهاينة العرب ... قضيتكم خاسرة ... لأن المقاومة انتصرت !

موقع الكتروني :  www.arahman.net

بريد الكتروني :   [email protected]
التعليقات (5)
فتاه مصريه
الإثنين، 04-08-2014 05:25 ص
مقال رائعععععععع لازم العرب يصحوا المقاله شديده شويه عليهم من ناحيه الكلمات الجارجه بس هما يستهلوها ناموا كتير وجب الأستيقاظ والوقوف بجانب الحق وليس المصالح . يسلم قلمك يا شاعر الثوره
خالد حميد
الأحد، 03-08-2014 08:23 م
أثبت العدوان على غزة ان اسرائيل تسيطر على الانظمة في كل الوطن العربي ماعدا غزة
عماد محمود شراب
الأحد، 03-08-2014 03:24 م
تحية لك استاذ عبد الرحمن على هذه المقالة الصادقة والتى تعبر عن ضميرك الحى الشريف وضمير كل انسان شريف حر يؤمن بقضية القدس والاقصى قضية المسلمين جميعا قبل ان تكون قضية الشعب الفلسطينى . حل قضية فلسطين وتحرير قدسها واقصاها سيتم باذن الله على ايدى الشرفاء من ابناء الامة المجاهدين ولن يوقف تحريرها الناعقين من "صهاينة العرب" والخونة فهؤلاء مصيرهم الى مزبلة التاريخ . بارك الله فيك ووفقك
برج الحوت
السبت، 02-08-2014 04:33 م
بارك الله فيك
مريم نور
السبت، 02-08-2014 03:53 م
مع كل كلام حضرتك..لكن اسمح لى الجزء الاول من الكلام لى تحفظ علية..فليس بالاغانى او الافلام او المسلسلات ننصر قضيتنا..وانما الجهاد..وليس غير الجهاد..