صحافة إسرائيلية

مسؤول إسرائيلي متهم بـ"جرائم إبادة" يشيد بتطبيع المغرب

بن شبات قال إن العلاقات بين إسرائيل والمغرب تتجاوز الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية- الإعلام العبري
بن شبات قال إن العلاقات بين إسرائيل والمغرب تتجاوز الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية- الإعلام العبري

تحدث مسؤول أمني إسرائيلي بارز، عن اتفاق التطبيع بين تل أبيب والرباط، زاعما أنه "سيؤدي إلى علاقات مستقرة وعميقة بين الطرفين، وسيكون لها الأثر في تغيير حقيقي في المنطقة".


وأوضح مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق مائير بن شبات، المتهم بـ"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، أنه مرت سنة على "التوقيع المؤثر" لاتفاق التطبيع مع المغرب في قصر الملك محمد السادس، وهو الاتفاق الثالث في سلسلة "اتفاقات إبراهيم" بعد الإمارات والبحرين.


وذكر أن "جائحة كورونا مع المصاعب التي فرضتها، وتغيير الحكم في الولايات المتحدة وفي إسرائيل، والعدوان الإسرائيلي على غزة، كل هذا لم يبرد الحماسة التي شهدها الجانبان".


اقرأ أيضا: محامون مغاربة يقاضون مستشار الأمن القومي لدى الاحتلال


وأضاف بن شبات في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن "اتفاقات للتعاون بين الطرفين وقعت في جملة متنوعة من المجالات؛ السياحة والثقافة والرياضة وأمن السايبر والمجال الأمني، وعلاقات عمل واتصالات سجلت في مجالات الصحة والتجارة والزراعة والاقتصاد والأمن الداخلي ومجالات أخرى".


ورأى أن "وتيرة التقدم تبث سيرا واثقا في الطريق الجديد، يعكس النهج الذي ميز الاتصالات حول استئناف العلاقات؛ تقدم ثابت ومتبادل ومتوازن وآمن، يستهدف ضمان علاقات بعيدة المدى، واسعة وعميقة ومتينة".


وقال: "قوة العلاقات المتجددة لا يمكن أن نشعر بها إلا في الاتصالات السياسية أو العلاقات التجارية المتحققة والعلاقات بين الجمهور في المناسبات الثقافية والاجتماعية"، منوها إلى أن "وفدا رسميا وأكاديميا مغربيا، شارك في مؤتمر نظم في إسرائيل مؤخرا بعنوان القضاء العبري في المغرب".


ونبه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إلى أن "انعقاد مثل هذا المؤتمر في إسرائيل، كان حتى وقت قريب بمثابة حلم، أما اليوم فيبدو طبيعيا جدا، ويعكس تنظيم المؤتمر من قبل جهات غير حكومية، الرغبة العميقة في توثيق العلاقات، بل وتطلعا وليس رغبة فقط".


وذكر أن "للعلاقات بين إسرائيل والمغرب معانيَ خاصة، تتجاوز الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية"، مشيرا إلى أنه خلال خطابه في مؤتمر توقيع اتفاق التطبيع في الرباط، قال: "افتخرت بالمكان المحترم الذي تحتله كتابات عظماء يهود المغرب على رفوف المكتبات في البيوت المقدسة، وفي المدارس الدينية والجامعات، لقد ترك يهود المغرب أثرا عميقا على المجتمع في إسرائيل".


وقدر شبات أنه "يمكن للعلاقات بين إسرائيل والمغرب أن تتطور كنموذج رائع لعلاقات التطبيع، فمعظم الشروط اللازمة لهذا الغرض متوفرة الآن، ومن الصواب التشجيع ومواصلة التطوير للعلاقات بين الجمهور في السياحة والمجتمع والثقافة والتراث والبحث والعلوم، وهذه هي البنية التحتية العميقة للتطبيع".


اقرأ أيضا: من هو مائير بن شبات الذي شكر محمد السادس باللهجة المغربية؟


وأشاد بن شبات، بما قام به المغرب من "إدخال فصول عن تعليم التاريخ اليهودي والتراث اليهودي في المغرب إلى المناهج التعليمية"، داعيا إلى "تشجيع المبادرات لفتح دورات في مواضيع الثقافة واللغة لدى الجانبين، وتشجيع التعاون الذي يؤدي إلى الازدهار ويعطي الطرفين ثمارا ملموسة ذات مغزى؛ في التكنولوجيا والزراعة والماء والطاقة والصحة وغيرها من المجالات".


ونوه إلى أن "ثمار السلام" (التطبيع) ضرورية من أجل تثبيته، وتعزيز المؤيدين له، ومع احتمال وجود مصاعب وعوائق، فإن علينا في اللحظات الحميمية، العمل على بناء الثقة وتثبيت قنوات الاتصال لتشكل جسرا للتحديات وللاختبارات التي يمكن للواقع أن يستدعيها".

التعليقات (0)