طب وصحة

هكذا يتسبب تعرض الطفل لمساحيق التنظيف لخطر الربو

يمكن أن يؤثر الربو بشكل كبير على نوعية الحياة لأنه يعد أحد الأسباب الرئيسية لتغيب الأطفال عن الدراسة- أ ف ب
يمكن أن يؤثر الربو بشكل كبير على نوعية الحياة لأنه يعد أحد الأسباب الرئيسية لتغيب الأطفال عن الدراسة- أ ف ب

نشرت مجلة باران الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن الأضرار التي يمكن للاستعمال المتكرر لمواد التنظيف أن يخلّفها لدى الأطفال في سن مبكر.


وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن دراسة جديدة أظهرت أن التعرض المتكرر للمنتجات المنزلية الشائعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحياة يمكن أن يزيد من خطر إصابة الطفل بالربو لاحقًا. ومن بين أكثر المنتجات المعنية نجد تلك الموجودة على شكل بخاخ والمعطرة بشكل كبير. 

إن الربو هو مرض مزمن في الشعب الهوائية، وغالبا ما تتجلى أول مظاهره لدى الأطفال. يعد الالتهاب مسؤولا عن العديد من الظواهر التي تحدث في الجهاز التنفسي (مثل تقلص عضلات الشعب الهوائية وإفراز المخاط)، والتي تسبب انسداد الشعب الهوائية.

 

لا يوجد سبب وحيد لهذا المرض، لأن العوامل الوراثية والبيئية تتدخل في ظهوره. ولكن من بين أكثر العوامل الشائعة، نجد مسببات الحساسية الخارجية ومسببات الحساسية داخل المساكن أو في مكان العمل والمهيجات التنفسية.

أضافت المجلة أن باحثين في جامعة سايمون فريزر في كندا حذروا من عامل خطر يميل إلى أن يصبح معروفًا بشكل متزايد وهو مواد التنظيف.

 

تشير دراستهم التي نشرت في "مجلة الجمعية الطبية الكندية" إلى أن الأطفال (من الولادة إلى سن ثلاثة أشهر) الذين يعيشون في منازل حيث تستخدم منتجات التنظيف المنزلية بشكل متكرر أكثر عرضة للإصابة بالصفير أثناء التنفس والربو المزمن في سن ثلاث سنوات.

 

ويمكن أن يؤثر الربو بشكل كبير على نوعية الحياة لأنه يعد أحد الأسباب الرئيسية لتغيب الأطفال عن الدراسة أو تواجدهم في المستشفى.

 

بينت المجلة أن "معظم الدراسات التي تربط الربو باستخدام منتجات التنظيف قد أجريت مع البالغين"، وفقا لما أفاد به الدكتور تيم تاكارو، المؤلف الرئيسي للدراسة.

 

وتابع: "ركز عملنا على الرضع الذين يقضون ما بين 80 و90 بالمئة من وقتهم في المنزل. فهم مهددون بشكل خاص بالتعرض للمواد الكيميائية من خلال الرئتين والجلد"، وذلك بسبب وتيرة التنفس المرتفعة واتصالهم مع أسطح المنزل".

 

قام الباحثون بفحص بيانات الاستبيانات التي ملأها آباء 2022 طفلاً مدرجين في المجموعة ذاتها وفحصوا وتيرة تعرضهم لمواد التنظيف منذ الولادة إلى عمر ثلاثة أو أربعة أشهر.

ثم وقع تقييم الأطفال في سن ثلاث سنوات لتحديد ما إذا كانوا يعانون من الربو أو الصفير المتكرر أثناء التنفس أو التأتب.

 

اقرأ أيضا : ما يجب فعله وما يجب تجنبه فيما يتعلق بحازوقة الأطفال

 

ضُمّن أكثر من 20 منتج تنظيف في الدراسة، بما في ذلك مواد تنظيف الصحون ومواد تنظيف الغسيل والمطهرات وبخاخات الهواء.

 

كشفت النتائج مبدئيًا أن أكثر المنتجات المستخدمة شيوعًا هي منتجات غسل الصحون ومنتجات تنظيف الأرضيات ومنظفات النوافذ والغسيل.

 

ولكن كانت منتجات التنظيف المعطرة و/ أو البخاخة الأكثر ارتباطًا بأعلى مخاطر مشاكل التنفس.

قراءة الملصقات بعناية؛ أول إجراء وقائي

ذكرت المجلة أنه بالنسبة للأطفال، كان 7.9 بالمئة ممن يعيشون في منزل تستخدم فيه منتجات التنظيف كثيرًا مصابين بالربو عند بلوغهم سن الثالثة، مقارنةً بنسبة 4.8 بالمئة ممن يعيشون في منازل ينخفض فيها استخدام هذه المنتجات.

 

وبالمثل، عانى 10.8 بالمئة و3 بالمئة منهم من الصفير المتكرر أثناء التنفس (مقارنة مع 7.7 بالمئة من الأطفال في المجموعة الثانية) والصفير المتكرر أثناء التنفس مع التأتب (مقارنة مع 1.5 بالمئة في أطفال المجموعة الثانية).

 

يفترض الباحثون أن الجزيئات الكيميائية في هذه المنتجات تتلف الغشاء المخاطي التنفسي عن طريق التسبب في التهاب الجهاز المناعي.

كما يخشى الباحثون أيضًا من أن يؤثر هذا النوع من التعرض المزمن على ميكروبيوتا الأطفال. "قد يكون من المهم للعائلات التفكير في إزالة البخاخات والمنتجات المعطرة من عادات التنظيف.

 

نعتقد أن المنزل الصحي يجب ألا يكون له رائحة"، كما أشار الباحثون، الذين أوصوا الآباء والأمهات بقراءة ملصقات منتجات التنظيف بعناية قبل شرائها.

 

كما يجب تجنب المواد التي تحفز وجود مركبات عضوية متطايرة التي تعرف بتلويثها الهواء الداخلي. لماذا لا نستخدم بدائل أكثر طبيعية ولكنها فعالة مثل الخل الأبيض أو بيكربونات الصوديوم أو الصابون الأسود؟

التعليقات (0)