سياسة عربية

تونس تستهجن "إقصاءها" عن مؤتمر ليبيا وتحذر من التداعيات

قال سفير تونس لدى برلين إننا "لم نفهم أي توضيحات أو مبررات ألمانية بشأن إقصاء تونس"- جيتي
قال سفير تونس لدى برلين إننا "لم نفهم أي توضيحات أو مبررات ألمانية بشأن إقصاء تونس"- جيتي

أعلنت الجمهورية التونسية الخميس، عن استغرابها ودهشتها من عدم توجيه دعوة لها، لأجل المشاركة في مؤتمر برلين المقرر الأحد المقبل، لبحث الأزمة الليبية.


وقال السفير التونسي لدى برلين أحمد شفرة في حوار مع موقع "دويتشه فيله" الألماني، إننا "تلقينا بيان الحكومة الألمانية حول المؤتمر المخصص للأزمة الليبية، باستغراب كبير"، معربا عن استهجانه لعدم مشاركة تونس، "لأنها أكبر بلد مهتم بالوضع في ليبيا، وهي أكثر بلد متضرر مما يجري هناك"، وفق قوله.


واستثنت الحكومة الألمانية في بيانها مشاركة تونس، ولفتت إلى أن المشاركين هم، أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر والأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية، إلى جانب رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.


وشدد شفرة على أن تونس تلقت هذا البيان باستغراب ودهشة كبيرة، لافتا إلى أن "ما أثار دهشتنا أكثر، أن الأمر جاء من ألمانيا الشريك الذي تربطه بتونس علاقات جيدة وممتازة وقائمة على الثقة، وهي علاقات عريقة".


وأشار السفير التونسي إلى وجود اتصالات سابقة بين الجانبين، ومساعٍ حثيثة منذ انطلاق المسار التحضيري لمؤتمر برلين، منوها إلى أن الدبلوماسية التونسية قامت بنشاط كبير على جميع المستويات.

 

اقرأ أيضا: استثناء تونس من مؤتمر برلين.. غياب الدبلوماسية أبرز الأسباب


وأكد شفرة أننا "لم نفهم ولم نتفهم الموقف الألماني، ولم نفهم أي توضيحات أو مبررات بشأن إقصاء تونس، وما قدم للجانب التونسي غير مقنع، لأن دور تونس وما تحظى به من ثقة لدى الليبيين، أمر معروف"، دون توضيح المبررات الألمانية.


وقال شفرة إن "إقصاء تونس لا يتناسب مع وضعها حاليا كعضو (غير دائم) في مجلس الأمن الدولي، وهنالك اتفاق تم بين تونس وألمانيا على العمل سويا للتعاطي مع مختلف الملفات الإقليمية والدولية المطروحة".


وحذر من تداعيات الخطوة الألمانية، قائلا: "لا أخفي خشيتي من أن يكون لهذا الموضوع تداعيات لدى الرأي العام التونسي"، موضحا أننا "لا نريد أن يتسبب الموقف الألماني وإقصاء تونس من مؤتمر برلين، في المس بصورة ألمانيا وما تحظى به من تقدير واحترام كبيرين في تونس".


وبيّن أن "الشأن الليبي في تونس ليس فقط شأن السياسيين، بل هو شأن عام يهتم به الرأي العام التونسي بشكل واسع، لأنه ملف مهم جدا بالنسبة للتونسيين".


واستبعد شفرة تأثير طراف خارجي على قرار ألمانيا، قائلا: "لا أعتقد أن ألمانيا بمركزها وبموقعها وبمكانتها تخضع لمثل هذه الضغوط"، مشيرا إلى أن تونس ملتزمة بما أقرته الأمم المتحدة بشأن الأزمة الليبية.

 
التعليقات (4)
أبو المجد
الخميس، 16-01-2020 08:14 م
صحّ النوم. ناموا وبعدين إستغربوا أن الدول الأخرى تتجاهلكم. عجيب أمركم.
عماد
الخميس، 16-01-2020 06:31 م
هذه نتيجة سياسة الوفاق ( إقرأ النفاق) أو النأي بالنفس المتبعة منذ زمن المقبور بورقيبة ! لقد اكتفت تونس باعلان حالة الطوارء بعد زيارة اردغان
هراس
الخميس، 16-01-2020 05:28 م
الدول تعرف بالمواقف الصلبة والحازمة أنتم أنفسكم حيرتم الشعوب العربية واقصائكم مفضوح وواضح وليس الا مطلبا من الأشقاء العرب بتوع البتاعة وبذلك اصبح مشكوك في المشروع برمته...
جزائري اصيل
الخميس، 16-01-2020 05:23 م
التهميش والإقصاء هو جزاء من يؤثر التفرج من بعيد على الأحداث التي يصنعها الآخرين. في الحقيقة تونس هي التي أقصت نفسها لما فضلت عدم التدخل وعدم الإهتمام بما يجري في ليبيا، لقد حاول أردوغان ان يحث تونس والجزائر على المشاركة في الحوار لإنهاء الحرب في ليبيا، أما الجزائر فرحبت بالفكرة وأصدرت بيانا واضحا لا لبس فيه أن طرابلس خط أحمر. بالعكس من تونس فإنها فضلت الصمت وتركت الميدان لغيرها. دولة الخمارات أو الإمارات تدعم المجرم زفتر دون حرج وهي البعيدة عن المنطقة، أما تونس فآثرت الصمت رغم أن الحرائق مشتعلة على حدودها.