صحافة دولية

NPR: نشاطات السعودية النووية تثير قلق الخبراء

NPR: الخبراء قلقون من أن الطموحات السعودية قد تكون جزءا من المنافسة مع إيران- بلانيت
NPR: الخبراء قلقون من أن الطموحات السعودية قد تكون جزءا من المنافسة مع إيران- بلانيت

نشر موقع "الراديو الوطني العام" الأمريكي تقريرا، يتحدث فيه عن دوافع السعودية لبناء مفاعل نووي

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن السعودية تقوم في نواحي العاصمة الرياض ببناء مفاعل نووي، أو ما تراه مستقبل الطاقة في البلاد، لافتا إلى أن الحكومة السعودية تقوم ببناء مفاعل نووي للأبحاث في مركز الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا. 

 

ويفيد الموقع بأن المفاعل الذي صممته الأرجنتين سينتج عشرات من الكيلو وات من الطاقة، وهو جزء صغير مما تحتاجه المملكة، لكن خطط المملكة تضم مفاعلات تنتج طاقة بالغيغا وات. 

 

ويقول التقرير إن الخطط السعودية تبدو، على الورق، سلمية لإنتاج الكهرباء وتوفير الطاقة لمحطات التحلية، لكن الخبراء في الحد من انتشار الطاقة النووية قلقون من أن الطموحات السعودية قد تكون جزءا من المنافسة الجارية بينها وإيران، التي حصلت على الطاقة النووية التي قد تساعدها في إنتاج الطاقة النووية. 

 

ويلفت الموقع إلى أن الولايات المتحدة وغيرها، مثل كوريا الشمالية والصين، تدفع لمساعدة السعودية على البدء في مشروع نووي للأغراض السلمية. 

 

ويورد التقرير نقلا عن الخبيرة في الطاقة النووية والبروفيسورة في جامعة جورج تاون شارون سقاسوني، قولها إن السؤال الأكبر هو الخلفية وراء المشروع، و"هل لدينا سيطرة كافية تجعلنا نثق بالسعودية؟ خاصة أنهم كانوا واضحين في نيتهم لو ساءت الأمور مع إيران". 

 

وينوه الموقع إلى أن السعودية تقوم في الوقت الحالي بتوليد الطاقة الكهربائية من النفط والغاز، مستدركا بأنها تتوقع أن يكون النفط سلعة ثمينة للتصدير، ولهذا بدأت قبل عقد بمتابعة طموحاتها لبناء برنامج للطاقة النووية.

 

وينقل التقرير عن سقاسوني، قولها إن السعودية واصلت بحثها رغم الكارثة التي حصلت في مفاعل فوكوشيما دياتشي في اليابان، مع أن "معظم الدول توقفت عن المشاريع النووية، لكنهم واصلوا قائلين: انظروا، هذه خطتنا بعيدة المدى". 

 

وتضيف سقاسوني أنها مندهشة قليلا من الاهتمام السعودي المتواصل بالمفاعلات النووية؛ لكلفتها العالية، ولأنها تستطيع بسهولة تبني مصادر للطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، لكن اهتمامها، كما تقول الباحثة، ربما ارتبط بالمنافسة الإيرانية. 

 

ويورد الموقع نقلا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قولها إنه كان للمشروع الإيراني أبعاد عسكرية في الماضي، مشيرا إلى أن إيران تملك اليوم آلافا من أجهزة الطرد المركزي التي يمكن من خلالها تخصيب اليورانيوم، وبناء على مستوى التخصيب فإنه يمكن لليورانيوم استخدامه في توليد الطاقة للمفاعلات النووية، أو بناء القنابل النووية. 

 

ويذكر التقرير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب منذ عام 2015، وعن قرب، أجهزة الطرد المركزي، كجزء من اتفاقية جمد فيها مشروع إيران لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات، لكن القدرات النووية الإيرانية تجعل من السعودية قلقة، لافتا إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعهد في مقابلة مع برنامج ستون دقيقة على قناة "سي بي أس"، بالحصول على القنبلة النووية في اللحظة الي تحصل فيها إيران عليها.

 

وينقل الموقع عن المسؤولين السعوديين، قولهم إن المفاعل النووي الذي يبنى خارج الرياض لا علاقة له بالقنبلة النووية، مشيرا إلى أن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أكدت في بيان لموقع "بلومبيرغ نيوز" الشهر الماضي، أن المفاعل هو للأغراض السلمية، وأكدت الوزارة أن المشروع يلتزم بالكامل بقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأطر الدولية التي يحكم الطاقة النووية واستخدامها السلمي. 

 

ويورد التقرير نقلا عن مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية أرون ستين، قوله إن المفاعل صغير ليستخدم لصناعة القنبلة، "فهذا ليس شيئا يمكن للبلد استخدامه في برنامج نووي". 

 

ويؤكد الموقع أن من الصعوبة بمكان استخدام مفاعلات للطاقة النووية كبيرة لأغراض السلاح النووي، لكن السعودية لا تزال هادئة حول رغبتها في الحصول على أجهزة الطرد المركزي، وهذه قانونية وتستخدم لتخصيب اليورانيوم، إلا أن ستين يرى أن متابعة السعودية للبرامج النووية سترسل رسائل قلقة في المنطقة، فالخطوة ستفسر على أنها تحرك للحماية والتفكير في بناء أسلحة نووية بعد ذلك. 

 

ويختم "الراديو الوطني العام" تقريره بالإشارة إلى أن إدارة ترامب تفكر في توقيع اتفاقيات للمفاعلات النووية، لكن سقاسوني ترى ضرورة ضبط الاتفاقيات، وتأمل في حصول الولايات المتحدة على تأكيدات بعدم استخدام السعودية المفاعلات لإنتاج السلاح النووي.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

التعليقات (0)