سياسة عربية

عبر بوابة القضاء.. الأسد يلاحق "قادة المصالحات" بسوريا

النظام يحرض موالين له على رفع دعاوى ضد قادة المصالحات بريف دمشق ودرعا- جيتي
النظام يحرض موالين له على رفع دعاوى ضد قادة المصالحات بريف دمشق ودرعا- جيتي

يلاحق النظام السوري من يعرفون بـ"قادة المصالحات"، عبر بوابة القضاء، الذين كانوا قادة في المعارضة السورية قبل أن يوافقوا على مصالحة نظام بشار الأسد، بعد سيطرته على مناطق نفوذهم.

جاء ذلك وفق ما أكدته مصادر لـ"عربي21"، أن دعوات قضائية باتت ترفع بشكل مكثف ضد قادة فصائل المصالحات، الذين سبق أن وقعوا على ورقة للمصالحة تضمنت الموافقة على عودتهم لمحاكم النظام.

وأوضح المصدر في غوطة دمشق، مفضلا عدم الإفصاح عن هويته، أنه وفقا لورقة المصالحة، فإن أي دعوى قضائية ترفع في الفترة التي تلقي توقيعها، سيخضع المرفوع عليهم دعاوى قضائية للمحاكمة في محاكم النظام.

وسبق أن كشف الصحفي السوري وائل الخالدي، أن "شبيحة الأسد في الغوطة الغربية في ريف دمشق، بدأوا بالفعل برفع دعاوى قضائية ضد قادة فصائل المصالحات". 

 

اقرأ أيضا: مصادر: النظام السوري يعتقل قادة فصائل المصالحات في درعا

ونشر الخالدي عبر "تويتر" أنهم في "الفرقة الرابعة يرفعون دعاوى شخصية على قادة المصالحات في الغوطة الغربية، وكل من شارك مع الجيش الحر وصالح النظام بعدها، ويودعون بعضهم السجن".

وأرفق قائمة بالأسماء المطلوبة، ونوّه إلى أن "بعض الأسماء الواردة أساسا خارج سوريا".

وأكد الناشط السوري محمد الطيب، لـ"عربي21"، أن محافظة درعا تشهد الأمر ذاته، بأن هناك "حملة من الادعاءات المدنية ضد قادة المصالحات، في مناطق درعا جنوب سوريا".

ولفت إلى أن الأمر يأتي محاولة من النظام لملاحقة قادة المصالحات، رغم إسقاط الحق العام عن كافة القادة والعناصر التابعين للفصائل، إلا أنه وجد بتحريض أتباعه من المدنيين على رفع دعاوى قضائية فرصة لمعاقبتهم.

 

 


من جهته، قال الحقوقي السوري ابراهيم الحلبي، إن "النظام لا يؤمن جانبه، وهذه ضريبة الوثوق به والتوقيع معه على مصالحة مثل هذه"، موضحا أن الأمر كان متوقعا، وأنه كان فقط مسألة وقت حتى يبدأ النظام السوري بملاحقة قادة المعارضة الذين وقعوا على ورقة المصالحة، لأنه لا ينسى أنهم وقفوا ضده، وساندوا الثورة.

وأكد لـ"عربي21"، أن "النظام السوري لم يلتزم بالأصل بالشروط التي وضعها قادة المصالحات قبل خضوعهم له، فالتجنيد الإجباري لا يزال متواصلا، ومعاقبة الأهالي موجودة، والمعتقلون لا يزالون غير مفرج عنهم".

 

اقرأ أيضا: ما حقيقة تشكيل عسكري جديد مدعوم روسيا بالجنوب السوري؟

وقال الحلبي إن "النظام السوري يرى نفسه الآن طرفا منتصرا، وأنه غير مجبر على الاستجابة لأحد غير حلفائه من الروس والإيرانيين"، مضيفا أن "دعوة النظام إلى أن يلتزم بالمصالحة أمر عبثي، ولن يستجيب لمثل هذه النداءات، فهو نظام معروف بإجرامه وانتهاكاته بحق الشعب السوري".

التعليقات (2)
ناقد لا حاقد
الخميس، 18-04-2019 04:21 م
دفع ثمن المصالحات و الاستسلام للاسد المجرم
مصري
الأربعاء، 17-04-2019 03:12 م
لا يوجد نظام حاكم في الدول العربية يمكن ان يم الوثوق في تعهداته فكلهم كذابون مخادعون أفاقون مزورين مزيفين مدلسين لا ذمة لهم و لا إلا فلا يوجد اليوم حاكم عربي يصلح ان يقود دولة و بالتالي فلا يوجد بلد عربي يصح ان نطلق عليه مصطلح دولة و هذا نتيجة أن هؤلاء الأشخاص عديمي الإنسانية يديرون أمور الشعوب كعصابات قطاع الطريق كل همهم هو مقدار ما يسلبه لنفسه و من يعترض ينتقم منه و لو بعد حين و هكذا هو بشار الحية التي لا أمان لها ، و الأسود منه و من عائلته براء .