سياسة عربية

6 منظمات تدعو الأمم المتحدة لمواجهة "أعمال الانتقام" بمصر

السلطات المصرية شنت حملة على من تعاونوا مع الأمم المتحدة المعنية بالسكن اللائق- جيتي
السلطات المصرية شنت حملة على من تعاونوا مع الأمم المتحدة المعنية بالسكن اللائق- جيتي

دعت 6 منظمات حقوقية دولية، الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لمواجهة ما وصفتها بالأعمال الانتقامية في مصر، وضمان استجابة عاجلة وقوية في كامل منظومتها.

 

وتأتي هذه الدعوة، ردا على تقارير موثوقة تفيد بأن السلطات المصرية قامت بشن حملة على الأشخاص الذين تعاونوا مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالسكن اللائق.

وكانت خبيرة الأمم المتحدة زارت مصر في الفترة من 24 أيلول/ سبتمبر إلى 3 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وهي أول زيارة لخبير حقوق إنسان أممي إلى مصر منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

ووصف بيان مشترك صادر عن المقررين الخاصين المعنيين بالسكن اللائق وبحالة المدافعين عن حقوق الإنسان الهجمات بأنها "نمط مقلق من عمليات الانتقام ضد الأفراد والمجتمعات ذات الصلة المباشرة بزيارة المقررة الخاصة المعنية بالحق في السكن اللائق".

وقال شهود عيان إن العديد من الأشخاص الذين اجتمعوا بفريق المقررة الخاصة، أو زودوهم بمعلومات واجهوا أعمالا انتقامية. وقد شملت هدم العديد من المنازل، احتجاز شخص لمدة يومين بمعزل عن العالم الخارجي، استدعاء للاستجواب في مراكز الشرطة، وحظر السفر ضد محامٍ واحد.

وخلال زيارتها، جالت المقررة الخاصة في عدة مناطق في القاهرة للتحقيق في الحق في السكن اللائق، لكن السلطات رفضت السماح لها بزيارة جزيرة الوراق، في الجيزة، حيث يتعرض السكان لخطر الإخلاء القسري.

وفي منشية ناصر، وهي منطقة في غرب القاهرة معروفة بظروف السكن غير الآمنة، وحيث تنفذ السلطات عمليات الإخلاء القسري، أكد السكان والمحامون العاملون في المنطقة أن ضباط الشرطة اعتقلوا رجلا كانت المقررة الخاصة قد التقت به قبل عدة أيام. واحتجزته الشرطة بمعزل عن العالم الخارجي لمدة يومين، قبل الإفراج عنه دون تهمة.

وأكدت المنظمات أن "تقييد عمل فريق الأمم المتحدة بعد دعوتهم رسميا لزيارة البلاد والانتقام من الأفراد الذين تعاونوا معهم، هو دليل على كيفية تعامل الحكومة المصرية مع حقوق الإنسان".

وتابعوا: "تستحق الخطوات التي اتخذتها الأمم المتحدة للاعتراض على حملة القمع الوحشية والواسعة التي شنتها الحكومة المصرية، الثناء. وشملت هذ الخطوات التصريحات الأخيرة المنددة بشدة بأحكام الإعدام الجماعية لأشخاص شاركوا في احتجاجات في مصر".


اقرأ أيضا: منظمة حقوقية تدعو الأمم المتحدة لتشكيل لجنة تقصى حقائق بمصر

 
وذكروا أن "مصر تحاول على ما يبدو استخدام الأمم المتحدة لتبييض سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان من خلال الموافقة على زيارات بعض خبراء الأمم المتحدة المختارين، بما في ذلك أولئك المعنيون بالحق في السكن الملائم، وبحقوق الأشخاص المصابين بالمهق (البرص)، وخبير مستقل في الديون الخارجية، من بين آخرين".

وأردفوا: "بدلا من العمل على تحسين سجلاتها الحقوقية وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، كان رد الحكومة المصرية على الأمم المتحدة بشأن هذه الانتهاكات هو إنكار جميع التجاوزات واتهام مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وغيرها من مسؤولي الأمم المتحدة بخرق معايير الأمم المتحدة واعتماد أكاذيب المنظمات الإرهابية".

 

وطالبوا لجنة التنسيق المعنية بالإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة وجميع أصحاب ولايات الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة بأن يضمنوا أن تكون أي زيارات أخرى إلى مصر مصحوبة بإجراءات كافية وذات مصداقية من جانب الحكومة المصرية لضمان احترام اختصاصات الزيارات القطرية.

واستطردوا قائلين: "إذا لم تلتزم السلطات المصرية بهذه التدابير، فعلى لجنة التنسيق أن توصي بتعليق إجراء المزيد من الزيارات لمصر".

ودعوا مكتب الأمين العام، ممثلا بالأمين العام المساعد للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى أن يكفل تحقيقا مستقلا من جانب الأمم المتحدة في مزاعم الأعمال الانتقامية المرتكبة في سياق زيارة المقررة الخاصة المعنية بالسكن اللائق، وأن يقدم تقريرا يقترح الخطوات التي تتخذها منظومة الأمم المتحدة والسلطات المصرية للتصدي لعمليات الانتقام وضمان عدم تكرارها.

واختتموا بالقول: "من الأهمية بمكان أن تضمن الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها استجابة عاجلة وقوية على مستوى منظومة الأمم المتحدة للتصدي للحالة المتردية التي يواجهها المجتمع المدني في مصر، بما في ذلك هجمات الحكومة الانتقامية من أولئك الذين التقوا بالمقررة الخاصة المعنية السكن اللائق".

 

اقرأ أيضا: تقرير أممي يحذر من تسليع السكن بمصر.. والحكومة ترد

ووقع على البيان كل من: منظمة العفو الدولية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ولجنة العدالة، وهيومن رايتس ووتش، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان، والمبادرة العالمية من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

التعليقات (0)